http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

عرب» الجامعة وعرب المقاومة والساحات

السبت 29 تموز2017

ميشيل كلاغاصي - بيروت برس - 

يبدو أن بعض الدول وحكام وملوك العرب عزفوا عن جعل العروبة نطاقهم، وفضلوا لعبة الدم والحروب الدينية وحيث ولدت الديانات السماوية الثلاث، إذ وضع بعضهم رجليه على طريق الشرّ واختار سفك الدماء الزكية، ولم يعرفوا طريق العدل والحق والسلام، واتبعوا الطريق الشائكة المعوجّة.

ويسأل البعض: هل هم حقًا يكرهون الشعوب العربية والعروبة وخصوصًا سوريا؟!

فلطالما كانت سوريا الوطن الأم للبشرية كلها، وتسعة آلاف عام في التاريخ وأقدم المدن والعواصم وأعرق الحضارات وأرض الرسالات السماوية ورسالة الإنسان للإنسان... وهي من وضعت أولى أقدامها على الطريق الصحيح، وبدأت تتلمّس طريقها في عالم التطوير والتحديث وقطعت أشواطًا في الديمقراطية، والإبداع العلمي والصناعي والزراعي....الخ.. وهي التي دعمت العرب واحتضنت شعوبهم في ظروفهم الصعبة – بلا خيام – وساهمت في إعمار بلدانهم ومدنهم، وكانت السند الحقيقي للحق العربي في قضاياه الكبرى، وعلى رأسها قضية فلسطين المركزية.. وهي دولة العيش المشترك الحقيقي لأبنائها ولفسيفساء تركيبتها الطبيعية، الأمر الذي يمنع ويجهض قيام "الدولة اليهودية" لمجرد أنه يثبت العكس.

يبدو أنها هكذا أزعجت بعض العرب، وحاولت منع استسلامهم وانبطاحهم وانهيارهم وضياعهم، لكن البعض وقع في الفخ، وتراه يجيب على السؤال، نعم لهذا نكره سوريا..؟!

ويبقى من غير المقبول، اندفاع البعض للانخراط في الحرب عليها، بما سمح للإدارة الأمريكية أن تقوده كالأعمى، ولكن إلى أين؟، فمن الواضح أن العرب لم يعرفوا سوريا.. ولا حتى أمريكا!

إنّ لجوء الإدارة الأمريكية لتجنيد ما يدعونهم "الجهاديين" أو "المعارضين" (مجرمون، إرهابيون، مضللون حتى لو كانوا ذوي نوايا حسنة)، ليس إلّا لخدمة مشروعها، ولاستنزاف دول المنطقة وشعوبها.

فمن يراقب سياستها يعلم أنها لا زالت – ولم تتخلَّ يومًا– عن سلاحها الأسهل، القائم على إثارة المشاكل والتمزيق وإشاعة الفوضى من داخل الدول،وهزّ استقرارها وجعلها تدفع ثمن استقرارها الجديد"المزيف"،الأمر الذي يُبقي أسباب الصراعات "القديمة" قائمة، ويرغم تلك الدول على مسالك العنف، وضرورة الاستعانة بها وبالآخرين!، وكان على الزعماء والحكام والعقلاء العرب، أن يتسع أفقهم ويستوعبوا الحق، ويكتشفوا الباطل، وألّا يقعوا في الشراك الواضحة، ويدركوا أن التاريخ سيذكر بالخير من ينهض بأمته ويوقف التدهور ويطفئ نيران الغضب، ومن يتسامح، وليس العكس، وأن يدركوا أن الحرب على العالم العربي قائمة حتى تبتلع مقدراته وثرواته ومياهه وكل خيراته، وعقول مبدعيه، وتمتص نفطه وبتروله حتى آخر نقطة.

ومن الواضح حتى اليوم، أنهم لا يريدون وضع نهاية للحرب على سوريا وفي غير مكان، في وقت لا يملكون فيه أفقًا أو خطةً أو قرارًا مستقلًا للمتابعة، رغم يقينهم من صمودها وبقائها وانتصارها.

سنواتٌ طويلة أمضاها "العرب" في التحضير لشن الحرب على سوريا، ما استدعى تأجير عقولهم وقلوبهم للشيطان، ووضعوا أنفسهم ومن جندوه رهينة المشروع الصهيو- أمريكي- التكفيري الجهنمي.

ومن يراقب عمل الجامعة العربية ومنذ نشأتها يلاحظ دونما عناء، أنها لم تكن لتعبر عن إرادة وطموحات الشعب العربي ولو لمرة واحدة، ولن يكون من الصعب رؤية ما هو أبعد من الضعف أو عدم التفاهم واختلاف الرؤى حول قضايا الأمة، ولم يكن له أن يتخيل دولًا عربيةً ارتضت لنفسها مهمة خيانة العرب والعروبة، لكن الزمن تكفل بكشف وإثبات ذلك، وأن فشلها في دورها وقدرتها وامتلاكها القوة اللازمة للدفاع عن حقوق الأمة ليس قدرًا، بل بفعل فاعل، استطاع أن يحولها إلى آلة شجب وتنديد في مرحلة، وحرمها منه في مرحلة أخرى.

فلم تتخذ الجامعة قرارات مصيرية هامة إلّا ما ندر وعُرقلت وتعطلت آلية تنفيذ ما صدر عنها وبقيت قراراتها حبرًا على ورق، وأرادها الفاعل الخفي جامعة لزرع الشقاق والخصام والتفرقة عبر الشتائم والمواقف الشخصية لحرفها عن دورها المفترض، واستجرّها نحو الخلافات تمهيدًا لاختلاق الذرائع واستصدار المواقف القاتلة، نعم.. لقد حدث الشرخ وأصبحت الدول العربية تحت قبتها فريقين أو أكثر، وارتضى لها فريق الفاعل أن تلعب دور "جامعة قتل العرب للعرب"، فعملت على محاصرة هذا البلد ومعاقبة ذاك تحت عناوين مختلفة.

لقد نفّذت أجندات الغرب بحذافيرها ولعبت وتآمرت على القضية الفلسطينية، ولعبت دورًا مدمرًا في لبنان إبّان الحرب الأهلية، والأمر نفسه في حرب تموز 2006 وحرب غزة 2008 – 2009، وما تلاها، وضاعت أصوات الشرفاء تحت قبتها فمنهم من هُدِّد ومنهم من حوصِر، وبقي الصوت السوري لوقت طويل شبه وحيد.

وجاءت الأعوام الأخيرة صريحة وواضحة، إذ كشّر الفاعل عن أنيابه وخلع آخر أقنعته، وظهرت الوجوه الكالحة على حقيقتها، فركبوا المقعد الأول في قطار "الربيع العربي" تاركين بلادهم كعنزة شاردة في غياهب التخلف والظلم والقمع والاستبداد، فيما هم يلوّحون برايات الحرية والديمقراطية التي يفتقدونها تحت مسمى جامعة الدول العربية.

لقد حولوها لجامعة آل سعود وآل ثاني ومن لف لفهم، ولعبوا بمصائر الشعوب العربية، وأظهروا حقدهم وعداءهم بما فاق العدو الحقيقي ذاته،وجعلوا من الجامعة العربية رأس حربة في معارك الدم،فعلى أيديهم وبفضل إرهابهم وإرهابييهم ومالهم القذر وأسلحتهم اللعينة، سال الدم السوري بغزارة ودمّرت المدن والقرى والبنى التحتية.

لقد خلقوا المشكلة وعرقلوا الحل،وجمّدوا عضوية سوريا،وأرادوا نزع علمها الوطني واستبداله بعلم الذّل والعار والانتداب ، وانقلبوا على ميثاق الجامعة وخالفوا كنهها، وأضحت الجامعة بفضلهم رهينة الموقف السياسي المنحاز لقطر والسعودية اللتين سعتا ومنذ البداية إلى استحضار التدخل العسكري الخارجي بأوامر أمريكية.

اليوم، وبعد الصمود والنصر السوري واقتناع مشغليهم بعدم إمكانية سقوط سوريا، واتجاههم نحو التسوية السياسية، بدئوا يبحثون عن مقعدٍ على طاولة الحل والتفاوض، الأمر الذي يبدو مستحيلًا بعد كل ما فعلوه والانحياز والعداء الذي أظهروه، ولم يعد بالإمكان الحديث معهم أو عبرهم، فما زال قتل أي إرهابي يشكل صفعة لهم، فليحصّنوا دفاعاتهم ما استطاعوا، فالزلزال السوري قادم وإطاحتهم وإزالة عروشهم واجبة وواقعة لا محالة.

ومن باب الإنصاف لما كان يدور في أروقة الجامعة ومجالسها، لا يزال السوريون يذكرون وزير الخارجية اللبناني الأسبق عدنان منصور الذي اعتبر أنّ "قرارات الجامعة ساهمت بتصعيد العنف في سوريا"، وطالب برفع تجميد عضويتها، كذلك فعل نظيره العراقي الأسبق هوشيار زيباري الذي اعتبر أن الجامعة هي جامعة دول عربية و"ليست جامعة معارضات". 

ومنذ بضعة أيام،أدهشنا المقترح القطري الذي عرض وساطة المشيخة لإحلال السلام وبجعلها منصة للمفاوضات المباشرة بين الدولة السورية والمعارضة بقيادة روسية!، الأمر الذي رفضته موسكو مباشرة.

فيما انبرى الأمين العام للجامعة لتحديد أربع "ثوابت" تخص الأزمة السورية وتتلخص بخلطة من السم والدسم، وبما يدعم الموقف الأمريكي، وبما يملي الشروط على الدولة السورية، خصوصًا ما يتعلق بربط تواجد المجموعات الإرهابية بالوجود الشرعي لحلفاء سوريا ومن دعاهم أبو الغيط بـ"الأجانب"،وبدعم تشكيل"الناتو العربي" كمقدمة لتدخله ليحل محل القوات الروسية وكافة حلفاء سوريا، لكنه وقع في المصيدة إذ قال إنّ "الأزمة السورية هي بالأساس أزمة عربية"، وأثبت ذاكرة فذة، تتناقض مع ذاكرة الجامعة التي جمدت عضوية سوريا وسمحت بتدويل الأزمة السورية، وبدا كلامه بالنيابة عمن يرأسهم كمن يحدد شروطًا لوقف الحرب وإعلان نصر سوريا.

وفي وقتٍ تتألم فيه سلطات الاحتلال الصهيوني من تفكك عناصر الحرب على سوريا وخاصة إتفاق الجنوب بالتوازي مع فشل كافة مخططاتها، فسعت لافتعال مشهدٍ مألوفٍ عبر استباحتها المسجد الأقصى وبالاعتداء على المصلين والفلسطينيين، وإغلاق بوابات المسجد الأقصى وتركيب بوابات إلكترونية وكاميرات مراقبة، بهدف:

1- الضغط على واشنطن،التي يسير بها ترامب على قاعدة"أمريكا أولًا"،لمراعاة أمنها وهواجسها ومصالحها، و"الخطر" الفلسطيني تجاهها، والعودة لشعار "إسرائيل أولًا".

2- منح ملوك السعودية والأردن والمغرب فرصة لتلميع وجوههم، فالأول نسب لنفسه تراجع سلطات العدو عن هذه الإجراءات لتدخله وحديثه مع "نتنياهو"، فيما ادعى الثاني الضغط على حكومة العدو من خلال فرض شروط التراجع على خلفية تسليم قاتل الأردنيين في السفارة الإسرائيلية في الأردن!، أما الثالث فلا يعلم أحد عن الجهود التي بذلها كرئيس "لجنة القدس" سوى صحيفة الحياة التي تحدثت عن ذلك، فيما يواجه أبطال شعبنا الفلسطيني التصدي ومواجهة همجية قوات الاحتلال بصدورهم العارية.

3- إعادة من سار في ركبهم من القادة الفلسطينيين وبعض الفصائل إلى الحضن الشعبي الفلسطيني ليبقوا بمثابة عينها الساهرة للآتي من الأيام، خصوصًا بعد الزخم الشعبي والالتفاف الجماهيري الشامل حول فكر ونهج وانتصارات المقاومة في لبنان وسوريا واليمن والعراق.

وإذ رضخت سلطات الاحتلال أمام الغضب الفلسطيني وبطولات وتضحيات ودماء شعبنا الفلسطيني، وقررت إزالة البوّابات الالكترونية والكاميرات، في وقت تداعى فيه وزراء الخارجية العرب بدعوة أردنية لاجتماع طارئ، وسط اعتذار بعضهم بذريعة ارتباطهم بفعاليات أخرى، ما اضطر الجامعة لتأجيل الاجتماع يومًا إضافيًا، وعقد الاجتماع يوم أمس الأول، وأتحفنا فيه الأمين العام بأنّ "القُدس خطٌ أحمر لا يقبل العربُ والمسلمون المساس به"، تصريح يحتاج فقط إلى من يصدقه لعرب ارتضوا التطبيع الكامل وإنهاء حالة العداء بالمجان وقبل استعادة الحقوق، ومنهم من سبق له وخاطب نتنياهو بـ"صديقي العزيز"، ومنهم من اعتبر الكيان الغاصب "حضنًا دافئًا"، ومنهم من وافق على حل الدولتين في العلن، وما خفي أعظم!، فيم أتت أسطر البيان المزدحمة بالكلام المكرّر غير المدعوم بأي نية في تغيير الواقع المرير لطاعتهم وانقيادهم الأعمى.

أخيرًا.. مع الفرق الشاسع بين "عرب" الجامعة وعرب المقاومة والساحات، ومع غياب الثقة بجنوح الإدارة الأمريكية نحو السلام،واستمرار آل سعود ودول الخليج في صب أحقادهم وعمالتهم،وانجراف أردوغان إلى أقصى درجات العنف والتطرف ، وما بين المواقف الهلامية للقارة العجوز، وتحول قادتها إلى دمىً سخيفة، وغياب الوعي العربي وصمته المخيف في ظل استمرار سفك الدم العربي.. وبغياب التحرك الواسع للشعوب العربية للمطالبة بوقف تقديم دماء العرب كقرابين على مذبح الصهيونية وعملائها، قد نرى الشعوب الغربية تسبقها في تحركها كما فعلت إبان العدوان الأمريكي على العراق.. ويبقى تعويل العالم العاقل على قوة وصلابة الجيش العربي السوري وحلفاء الدولة السورية في محور المقاومة لتكون السد المنيع للحفاظ على الحقوق والإنسان والقيم الإنسانية.

المصدر: ميشيل كلاغاصي - بيروت برس -
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 21 مشاهدة
نشرت فى 29 يوليو 2017 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,843