http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

هل يندم النظام الأردني على تفريطه بالدماء والكرامة..؟

الثلاثاء 25 تموز  2017

إيهاب زكي - بيروت برس - 

ليس من الكياسة تقديم مقالٍ بمحاولة إثبات تبعية الحكم الأردني للقوى الاستعمارية بالتوارث على الجانين، فالقارئ يدرك وظيفية الكيان الأردني دون الحاجة لأدلة أو قرائن، والشعب الأردني ككل الشعوب العربية يمتلك حسًا عروبيًا وعداءً فطريًا وطبيعيًا للعدو "الإسرائيلي"، لكنه يخضع لمعادلة شيطانية لا زالت تثبت قدرتها على اغتيال العقول، وهي أنّ المحاسن للملك والمساوئ للحكومة، فيما الواقع أنّ الحكومة والبرلمان بشقيه وكل المؤسسات في الدولة، ما هي إلّا سكرتاريا لدى القصر الملكي، فوالد الشهيد المغدور في سفارة العدو الصهيوني، قال "أرجو من جلالة سيدنا الملك بالقصاص من قاتل ابني الذي هو ابنه وابن الأردن"، ولكن هذا الرجاء يختلف بعد التفريط بدماء وكرامة الأردنيين، فيصب الجميع غضبهم على الحكومة، والحكومة لا ناقة لها ولا جمل، ومهمتها الوحيدة كما يُقال عاميًا أن تكون "ممسحة زفر"، تتلقى النقد والشتائم وتتحمل مسؤولية الفواجع التي يرتكبها القصر.

ما الرسالة التي تريد "إسرائيل" إيصالها للشعب الأردني خصوصًا ولكل شعوب المنطقة عمومًا، من خلال سلوكياتها الجرمية والاستفزازية أثناء الأزمة وبعد انتهائها، هذا على افتراض أنه كان هناك أزمة، فمنذ اللحظة الأولى لتداول الأنباء عن طلاق نار داخل مبنى تابع لـ"السفارة الإسرائيلية" في عمان، بدأت الصحافة العبرية وبعض المسؤولين "الإسرائيليين" بطمأنة القاتل و"شعبه"، وبعد مغادرته الأردن برفقة طاقم السفارة استقبله نتن ياهو استقبال الفاتحين، واعتبره بطلًا تصرف باسم "إسرائيل" وبما يليق بسمعتها، وكانت الصحافة العبرية قبل ذلك سربت اتصالًا هاتفيًا بين نتن ياهو والقاتل يعده بالوصول إلى "بيته" قريبًا، ومازحه للتأكيد على وعده بأن يأخذ موعدًا مع صديقته، وبمقابل كل هذه العنجهية والاستهتار بالدماء وأوليائها، يقول فيصل الأعور عضو مجلس النواب الأردني، "إسرائيل تعمدت تسريب المكالمة وبث صور اللقاء بين نتن ياهو والقاتل يهدف لخلق البلبلة وإحداث جلبة، ويجب تفويت الفرصة على الأهداف الإسرائيلية من خلال التعامل بحكمة مطلقة"، وهذا يعني أنّ "إسرائيل" تريد للناس المطالبة بالثأر، وألّا يمر قتلها لهم مرورًا عابرًا.

وهذا يذكرني بمنطق ما يسمى بـ"الثورة السورية" التي دأبت على اتهام الدولة السورية بالتعامل السري مع "إسرائيل"، ولكن في ذات الوقت فـ"إسرائيل" تقدم لهم العون والدعم في الوقت الذي تقصف مواقع الجيش السوري، والاستنتاج الطبيعي لهذه الهرطقات، هو أنّ "إسرائيل" ملَّت الهدوء في الجولان، فتسعى لإسقاط "النظام" السوري وتسليم السلطة للثائرين فيحاربونها، بالتالي تتخلص من حالة الملل.

يقول أيمن الصفدي وزير الخارجية الأردني "إن ما جرى هو قضية جرمية يجري التعامل معها عبر القانون"، والوزير هنا يحاول تبرير الخضوع والتنازل والسقوط في مربع العجز الملكي عن حماية مواطنيه، ويحاول استغفال الشعب الأردني من خلال بيعه أوهام انتظار الإجراءات القانونية، هذه الإجراءات التي انتهت للأبد بمجرد مغادرة القاتل الحدود الأردنية، والجدير بالذكر أنّه يوجد في المعتقلات "الإسرائيلية" ثلاثة وعشرون أسيرًا أردنيًا بالإضافة لثلاثين مفقودًا، وقد طالبت لجنة أهالي الأسرى والمفقودين الأردنيين، عدم تسليم القاتل إلّا من خلال صفقة تبادل وكشفٍ لمصير المفقودين الأردنيين، وهذه اللجنة لا تدري بأنّ وقت إصدار بيانها ومراسلاتها مع الخارجية الأردنية لذات المطلب، كان الملك الأردني يصدر أوامره لإخراج القاتل معززًا مكرمًا تحت حراسة أمنية وإيصاله للمعبر، ولو كان مسموحًا للأمن الأردني الدخول لفلسطين المحتلة، لكان الأمر الملكي هو إيصال القاتل إلى مخدع صديقته، التي واعدها بناءً على وعد نتن ياهو، ليروّح عن نفسه بعد أن تنازل وتكرم ولوّث يده بدمٍ عربي أردني.

هل لنا أن نتخيل كيف ستُجيّش الحكومة الأردنية شعبها بقرارٍ ملكي، وتحقنه بأمصال الحقد والطائفية تحت حجة الثأر والكرامة الوطنية والحمية العربية، فيما لو كانت السفارة الإيرانية هي مكان الجريمة، وكيف ستنظم المخابرات الأردنية المظاهرات والمؤتمرات لتطالب بالقصاص من القاتل وإغلاق السفارة، وقد تصل المشاعر لحد المطالبة بإعلان عاصفة حزمٍ عربية ضد إيران، وقد يدعو الأردن لجلسة طارئة للجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومجلس الأمن لدراسة العدوان الإيراني، ولن يصبح الأمر جرميًا كما قال الوزير الصفدي، ويتم تسكين الشعب الأردني في انتظار الإجراءات المنعدمة أصلًا، بل إنه الاستهداف الفارسي للعروبة والاستهداف الشيعي للسنة، ودليل قاطع على إرهاب إيران، وستتفق الحكومة والمعارضة إخوانًا وعلمانيين ويساريين وسلف على معاقبة إيران، هذه الافتراض المضاد يثبت أنّ الحكومة تتعامل مع الشعب ككتلة غرائزية لا عقلانية، وأنها شعوبٌ تُستثار وتُخمد بعكس مصالحها، فهل يندم النظام الأردني على تفريطه بالدماء والكرامة، أم نندم نحن على جموح خيالنا.

المصدر: إيهاب زكي - بيروت برس -
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 24 مشاهدة
نشرت فى 26 يوليو 2017 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,638