<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
هآرتس»: شركاء في الحرم
الثلاثاء 25 تموز 2017
Haaretz

كتبت صحيفة "هآرتس"، في افتتاحيتها "هدفت جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والعسكرية، التي جرت ليل أمس، إلى إيجاد حل مناسب لقضية البوابات الالكترونية، وحسب تقارير أولية بدا أن أعضاء المجلس يعتزمون إقرار صفقة تبادل اقتضاها الحدث في الأردن وبموجبها تزيل "إسرائيل" البوابات الالكترونية من مداخل الحرم وبالمقابل يسمح الأردن للحارس الإسرائيلي بالعودة إلى "إسرائيل".
إذا كانت هذه بالفعل هي الصفقة،فينبغي الأمل في أن تنجح في إطفاء الحريق،وتهدئة الخواطر العاصفة في الدول الإسلامية وإنهاء تهديد الشرخ العميق مع الأردن. الصفقة، كما يجدر القول ليست بديلا عن تحقيق جدي يفحص ملابسات الحدث في الأردن،والذي قتل فيه مواطنان أردنيان.هي فحص عملية اتخاذ القرارات التي أثارت قصة نصب البوابات الالكترونية،والتي تبينت كخطأ استراتيجي.
في الوقت نفسه، حتى لو تبدد التوتر في الحرم، فانه على إسرائيل أن تكون مستعدة لان تواصل العمليات ومحاولات العمليات في الحرم، إشعال حماسة الفلسطينيين واليهود، أولئك الذين يرون في الموقع ليس فقط مكان صلاة مقدس، بل أنه هدف سياسي. ومثل هذا الاستعداد لم يكن يمكنه أن يكتفي فقط بوسائل الحراسة، مهما كانت متطورة،أو بنشر قوات معززة. إن الدرس الهام من القضية الحالية هو أن "إسرائيل" بحاجة إلى حلفاء عرب ومسلمين، يخافون مثلهم من الاشتعال في الموقع،اشتعال من شأنه أن يشعل النار في شوارع المدن في الدول العربية.في هذه القضية تجدر الإشارة إلى الدورالمجدي للأردن، مصر والسعودية، والتي بشكل مباشر وغير مباشر بذلت جهودا دبلوماسية كي تؤدي إلى حل. كما أن زعماء هذه الدول ودول عربية أخرى منعوا الجامعة العربية من عقد جلسة طوارئ أو الدعوة إلى انعقاد مجلس الأمن وبالتالي توسيع الإطار الدولي الذي يتدخل في ما يجري في الحرم.
لقد خلق التعاون بين "إسرائيل" والدول العربية لأول مرة بنية علنية للحوار في هذا الموضوع الحساس، وبشكل عام غير قابل للحوار بين"إسرائيل"وتلك الدول. لقاء المصالح هذا خلق شراكة لحظية تفترض تطويرا وتعميقا، ولا يمكنها أن تكون منقطعة عن المسيرة السياسية. لا يمكن التوقع من الدول العربية أن تعطل برميل البارود المتفجر الموضوع بشكل عام في الحرم، في الوقت الذي تبذل فيه "إسرائيل" كل جهد مستطاع كي تعيق أو تفشل المفاوضات السياسية الرامية إلى أن تحل أيضا الخلافات في مسألة الأماكن المقدسة. إن مسؤولية رئيس الوزراء هي تعزيز هذه الشراكة وخلق البرنامج السياسي الذي يمكن على أساسه حل الأزمات مع الزعماء العرب.



ساحة النقاش