http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

كيف يمكن لأميركا أن تعرقل الربط بين دمشق وبغداد؟

الثلاثاء 04 تموز   2017

عمر معربوني* - بيروت برس - * كاتب وباحث في الشؤون العسكرية.

نحن على وشك الدخول في مرحلة ما بعد تحرير الموصل وهو أمر يرتبط بالوقت، حيث باتت فلول "داعش" في المدينة القديمة محاصرة تمامًا وتفقد القدرة يومًا بعد يوم إمكانية متابعة القتال بسبب الضغط المستمر من وحدات الجيش العراقي.

ورغم توقعاتنا بهزيمة "داعش" في الموصل، إلّا أنّ سؤالًا يبقى حاضرًا وهو: هل يعني تحقيق الهزيمة بالتنظيم في مدينة الموصل نهاية التنظيم؟ وهل ستتمكن وحدات الجيش العراقي ووحدات الجيش السوري من تحرير خط الحدود المشتركة وتأمينه بشكل دائم ونهائي؟

وما استدعى طرحي لهذا السؤال هو ظهور بدايات تناقض في الرأي ووجهات النظر بين رئيس الحكومة العراقية السيد حيدر العبادي وهيئة الحشد الشعبي، عبر الكلام الصادر عن نائب رئيس هيئة الحشد السيد أبو مهدي المهندس حول الكيفية التي يجب أن تتم فيها محاربة تنظيم داعش وكيفية إدارة المرحلة ما بعد هزيمة التنظيم، وخصوصًا الأمر المرتبط بطريق الربط بين دمشق وبغداد وإذا ما كان سيقتصر استخدام الطريق على الجانب التجاري أم سيتعداه ليكون خط إمداد ودعم يخدم المواجهة مع الكيان الصهيوني.

إذا ما تابعنا التصريح الأخير لرئيس الحكومة العراقية حول عدم دستورية محاربة تنظيم "داعش" خارج الأراضي العراقية، فهذا يعني في مكان ما تمهيدًا لإعلان العراق الرسمي عدم رغبته في أن يكون طرفًا مباشرًا في المواجهة مع الكيان الصهيوني ولو أن الأمور لم تصل بعد إلى هذا الحد. وبالرجوع إلى مراحل القتال السابقة في أكثر من مكان بمواجهة "داعش"، كان واضحًا قدرة أميركا على التحكم ببعض قرارات الحكومة العراقية المرتبطة بمشاركة الحشد الشعبي العراقي في المعارك، وآخرها عدم مشاركة الحشد في معارك الموصل تحت حجج وذرائع مختلفة سبقتها ولا تزال حملة شيطنة وتشويه للحشد الشعبي، والسبب برأيي هو منع الحشد من المشاركة وتخفيض القدرات في مواجهة تنظيم "داعش" وإطالة أمد المواجهة بشكل يُبقي التنظيم الإرهابي قوة حاضرة في العراق ومحاولة فرضه كأمر واقع في مستقبل العراق والمنطقة، حيث أن الخطة الأخطر من التقسيم هي إقامة ما طرحه "داعش" كمسمّى لدولته، أي "الدولة الإسلامية"، في نطاق جغرافي يشمل كامل بادية الشام وأطرافها في الأردن وبعض السعودية، وهو ما يؤمن إقامة النطاق العازل بين سوريا والعراق ويفصلهما بشكل كامل عن القدرة في التأثير بالمواجهة مع الكيان الصهيوني.

في العمليات الأخيرة التي نفّذتها وحدات الجيش السوري على خط الحدود بالتزامن مع عمليات نفّذها الحشد الشعبي العراقي، تمّ ربط الحدود وأصبحت الطريق سالكة بين بغداد ودمشق وهو ما احدث خرقًا كبيرًا في القوس العازل الذي كانت أميركا تتجه لتثبيته عبر بديل لتنظيم "داعش" من خلال مجموعات سورية كـ"جيش سوريا الجديد" و"مغاوير الثورة" وغيرها، وهو الأمر الذي رفع منسوب التوتر الأميركي والصهيوني معًا وتحاول أميركا الآن إيجاد حل له عبر الضغوط السياسية. فإذا ما استطاعت أميركا والسعودية التأثير في القرار السياسي للحكومة العراقية، سنكون أمام عملية عرقلة للشق المرتبط بأداء طريق الربط لأي دور يتعلق بالصراع مع الكيان الصهيوني، وسنكون أمام معركة سياسية كبيرة في العراق ربما تعيد تحريك انقسامات همدت بعض الشيء ولكنها على ما يبدو لا تزال كامنة ويمكن استخدامها في خلق انقسام سياسي في الحد الأدنى يؤدي إلى تجميد البحث في مسألة موقف العراق من الصراع مع الكيان الصهيوني ويبقي الوضع بالنسبة لميزان القوى مع الكيان الصهيوني على ما هو عليه.

إنّ استمرار الأميركيين بالتواجد في العراق ستكون له تداعيات سلبية على واقع الصراع، وعلى العراقيين جميعًا أن يدركوا مخاطر بقاء الأميركيين وتأثيراتهم السلبية على مستقبل العراق، وان يبادروا إلى مطالبة الحكومة بإنهاء الدور العسكري الأميركي الذي يعمل هذه الأيام على إعداد عملية سينفذها تنظيم "داعش" الإرهابي في منطقة الحدود المشتركة غرب الأنبار وجنوب راوة – عانة – القائم، وهي عقد جغرافية أساسية بإحكام السيطرة عليها سيتم تأخير عملية الربط وإطالة عمر تنظيم "داعش" في السيطرة عليها. ولهذا، فإنّ انطلاق عمليات الحشد الشعبي المتوقفة عند تل صفوك منذ فترة باتجاه جنوب البعاج وتعزيز تواجد الحشد في محيط الرطبة ضروري، وإلّا فإن ما تحقق حتى اللحظة قد يتعرض لإخفاقات ستؤثر في البعد المعنوي للمواجهة ولو آنيًا، وهو ما يستدعي مواقف واضحة للحكومة العراقية حول مجموعة من القضايا وعلى رأسها موقف مباشر من الدور الأميركي في العراق.

 

المصدر: عمر معربوني* - بيروت برس - * كاتب وباحث في الشؤون العسكرية.
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 30 مشاهدة
نشرت فى 6 يوليو 2017 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,766