http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if !mso]> <object classid="clsid:38481807-CA0E-42D2-BF39-B33AF135CC4D" id=ieooui> </object> <style> st1\:*{behavior:url(#ieooui) } </style> <![endif]--><!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

إلى دير الزور سر..

السبت 01 تموز , 2017

عمر معربوني* - بيروت برس - (*) كاتب وباحث في الشؤون العسكرية.

لم تنتهِ الحرب على المنطقة بعد ولكننا بكل بساطة انتقلنا إلى مرحلة مختلفة تمامًا لا ترتبط فقط بالإنجازات النوعية التي يحققها الجيش السوري وحلفاؤه، وهو ما ينطبق أيضًا على الجيش العراقي والحشد الشعبي.

في العنوان الرئيسي للمرحلة يبدو على رأس المتغيرات مسألتان أساسيتان:

1-    المسألة الأولى: الانتقال من مرحلة الدفاع المتحرك والتي تضمنت هجمات مضادة موضعية إلى مرحلة الهجوم الشامل الإستراتيجي بشكل متزامن في سوريا والعراق، حيث وصلت عمليات تحرير الموصل إلى خواتيمها بموازاة تحرير حوالي 40 ألف كلم مربع من جنوب شرق حلب والبادية السورية، وإغلاق غالبية الجيوب التي يتمركز فيها تنظيم داعش وآخرها البارحة عندما ربط الجيش السوري المنطقة بين جنوب غرب الرصافة وجنوب إثرية، ليبقى جيب واحد هو المنطقة الممتدة من شرق السلمية حتى شمال تدمر والتياس وشرق تدمر وصولًا حتى السخنة، لنكون بعدها أمام تكَوُّن خط الجبهة النهائي الممتد من المحطة الثانية شمال شرق التنف مرورًا بالسخنة وصولًا حتى الرصافة ولتنطلق منه ثلاثة اتجاهات هجوم رئيسية:

أ‌-    باتجاه البوكمال من المحطة الثانية حيث يشكل محور الضليعيات حميمة قاعدة ارتكاز وحماية لهذا الاتجاه، وربما يتم منه إطلاق اتجاهات ثانوية للمشاغلة والمناورة باتجاه دير الزور.

ب‌-     اتجاه السخنة من تدمر وهو اتجاه اندفاع أساسي نحو دير الزور يمكن أن يتفرع منه أكثر من اتجاه وربما إنزالات خلف الخطوط في أماكن تشكّل عقد ربط وسيطرة، علمًا بأن هذا الاتجاه سيكون الأصعب من بين كل الاتجاهات نظرًا لوجود دفاعات قوية لتنظيم "داعش" عليه.

ت‌-    اتجاه الرصافة – دير الزور وهو اتجاه رئيسي ومشاغلة بنفس الوقت سيؤثر في فعالية المُدافعة لدى تنظيم "داعش" كثيرًا، ويجبره على تثبيت قوات على هذا الاتجاه واتجاهات أخرى تضمن تشتيت الجهد ولا تؤثر في حركة القوات المندفعة.

2-    المسألة الثانية: وهي المتغير الأبرز على المستوى الإستراتيجي وأعني به عملية ربط الحدود بين العراق وسوريا وتاليًا بين طهران وبيروت، وهو الأمر الذي سيتم استكماله على جانبي الحدود العراقية – السورية إلّا انّه تحقق وبات هناك طريق عبور بالاتجاهين يمكن تسميته حاليًا بالممرّ أو المعبر غير مكتمل الشروط، رغم انّه سيؤدي المهمات المرتبطة بالصراع لجهة:

أ‌-    تطوير عمليات التبادل التجاري بين العراق وسوريا، حيث أثّر إغلاق الطريق سلبًا على الاقتصاد السوري وخصوصًا منه الصادرات الصناعية والحيوانية، إضافة إلى أن المنتجات الزراعية الناتجة عن الـ5000 هكتار التي منحتها إيران لسوريا في الأراضي الإيرانية سيتم نقلها عبر البر ما يخفف من كلفة وصولها إلى المستهلك، إضافة إلى أن تنفيذ بنود آخر اتفاقية بين إيران وسوريا ستكون أكثر مرونة بعد فتح الطريق البري. وللتذكير، أورد بنود الاتفاقية كما تم الاتفاق عليها بين إيران وسوريا:

– تقديم إيران 5000 هكتار من الأراضي الزراعية إلى سوريا

– منح منجم فوسفات الشرقية

– منح ألف هكتار من الأراضي الزراعية لإنشاء منشآت صناعية وغازية في سوريا

– منح ترخيص لتشكيل شبكة هواتف نقالة تعتبر المشغل الثالث في سوريا

– عقد اتفاق مشترك لإنشاء مزرعة زاهد لتربية الأبقار في سوريا

ب‌-     في الجانب العسكري، سيكون لطريق الربط بين طهران وبيروت مرورًا ببغداد ودمشق تداعيات كبيرة على شكل ومضمون الصراع مع الكيان الصهيوني، حيث سنكون أمام تغيير كبير في ميزان القوى على مستوى دخول عديد بشري بمئات الآلاف إذا اقتضت الحاجة على خط الصراع، وهو ما سيحقق التفوق على "إسرائيل" والجماعات الإرهابية معًا كما أن الجغرافيا الواسعة من طهران إلى بيروت تشكل عمقًا عملاتيًا غير مسبوق سيزيد من مستوى المناورة ويعقد على العدو بكل أطرافه المواجهة،حيث تشكل عملية الربط بين الجغرافيا تحولًا عنوانه وحدة الإرادات والجبهات وهو الذي كانت أميركا ومعها "إسرائيل" تسعيان إلى تحقيق عكسه وهو تفتيت البلدان وتقسيمها.

ت‌-    بملاحظة مستوى منسوب التوتر الأميركي و"الإسرائيلي"، نستطيع التأكيد أن نتائج العمليات الأخيرة في سوريا والعراق قد حققت الأهداف الأوّلية في إحباط مفاعيل المخطط الأميركي والصهيوني، رغم أننا لا نستطيع الإدعاء بعد أن محور المقاومة قد حقق الهزيمة بهذا المخطط، حيث من المتوقع أن تعمد أميركا ومعها "إسرائيل" إلى استخدام آليات مختلفة للاستثمار في الإرهاب من خلال مواكبة مرحلة مكافحة الإرهاب عبر توفير المعلومات الاستخباراتية للجماعات الإرهابية لإرهاق سوريا والعراق من الداخل بأساليب مختلفة وجديدة.

لهذا يبدو حسم معركة دير الزور وخط الحدود مقدمة طبيعية وضرورية للانتقال النهائي إلى مرحلة إعادة تثبيت البنى الداخلية وإعادة تنشيطها بحيث تكون قادرة على الاستجابة لمتطلبات المرحلة القادمة من الصراع، حيث لا مهرب من المواجهة الشاملة وهي مواجهة حتمية اعتقد أن البادئ فيها ستكون أميركا و"إسرائيل" انطلاقًا من عدم التسليم بنتائج المواجهة الحالية بما تشكله من خطر وجودي على الكيان الصهيوني، في محاولة للتأثير على معادلة توازن الرعب القائمة التي يبدو الخط البياني فيه صعودًا لمصلحة محور المقاومة وهبوطًا بالنسبة لأميركا و"إسرائيل".

المصدر: عمر معربوني* - بيروت برس - (*) كاتب وباحث في الشؤون العسكرية.
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 33 مشاهدة
نشرت فى 1 يوليو 2017 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,702