http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

المواجهة من محاربة الإرهاب إلى مكافحة الإرهاب..

السبت 17 حزيران2017

عمر معربوني* - بيروت برس - (*) ضابط سابق - خريج الأكاديمية العسكرية السوفياتية.

في لحظات كاللحظات التي يمر بها الميدان في سوريا والعراق، لا يبدو متسرعًا الحديث عن الانتقال من مرحلة محاربة الإرهاب إلى مرحلة مكافحته، حيث تطغى التطورات المفصلية الكبيرة والمتغيرات الجذرية ذات البعد الهام والإستراتيجي لجهة تأثير الجغرافيا المحرّرة في مسارات السياسة والمواقف التي ستنتج عن المتغيرات الحالية والقادمة.

في العراق كما في سوريا، تحقق وحدات الجيشين والقوى الرديفة لهما بدعم من إيران وروسيا بشكل أساسي انجازات ميدانية لم يعد جائزًا تسميتها بالموضعية، نظرًا لانتقال العمليات من مرحلة الدفاع المتحرك والهجوم المضاد الموضعي إلى مرحلة الهجوم الشامل المضاد.

من المؤكد ان التنسيق بين سوريا والعراق خلال ما قبل العمليات وأثناءها والمستمر حتى اللحظة لعب دورًا كبيرًا لجهة تزامن العمليات وانتظامها ضمن خطط مشتركة على ما يبدو، فدمشق شهدت زيارة للسيد فالح الفياض مستشار الأمن القومي العراقي ورئيس هيئة الحشد الشعبي تخللها لقاء مع الرئيس بشار الأسد وقيادات عسكرية واستخباراتية، إضافة إلى الزيارة الأخيرة لوفد عسكري سوري إلى بغداد ضمّ رئيس هيئة العمليات وضباطًا كبار، وهو ما يعتبر تطورًا نوعيًا حيث كانت عمليات التنسيق سابقًا مقتصرة على الجانب الاستخباراتي من خلال الغرفة المشتركة التي تضم إضافة إلى سوريا والعراق إيران وروسيا.

هذه اللقاءات من المؤكد أيضًا إنها تمت بمعرفة روسيا وإيران، حيث المشاركة الروسية والإيرانية الفاعلة في معارك ربط الحدود التي وصلت البارحة إلى مرحلة التماس المباشر من الجهتين السورية والعراقية بعد وصول القوات العراقية إلى معبر الوليد، ما يعني الاعتماد على الطريق الأساسي بين دمشق وبغداد باستثناء مسافة تصل الى 10 كلم سيتم تعبيدها لتسهيل المرور بسبب وجود القوات الأميركية على معبر التنف من الجهة السورية.

بشكل مختصر، يمكن القول أن النتائج الحالية للعمليات تسير بشكل جيد بما يرتبط بعملية ربط الحدود التي ستستمر بشكل متلاحق بالموازاة مع استكمال العمليات باتجاهات البادية المختلفة في سوريا وصولًا إلى دير الزور والميادين، واستكمالها من تل صفوق حتى معبر القائم بالتوازي مع انطلاق عمليات موازية من راوَة وعانا نحو القائم أيضا من الجهة العراقية، ما سيؤدي في المراحل اللاحقة الأولى إلى تقطيع الجغرافيا لمربعات تسيطر عليها القوات السورية والعراقية في عمليات تقطيع أوصال وعزل تضع "داعش" في أطواق يصعب من خلالها قيامه بعمليات مشاغلة وتُفقده قدرات المناورة، وهو ما يعني حصر المواجهة في الامتداد من راوَة – القائم عراقيًا وفي البوكمال – دير الزور سوريًا وهو ما تدل عليه طبيعة العمليات ومساراتها.

على المستوى السياسي، ممّا لاشكّ فيه أن العمليات حققت نتائج هامّة نستطيع القول أنها وجّهت ضربة كبيرة للمشروع الأميركي، وهي:

1-    إحباط عملية قوس العزل الذي كانت أميركا تنوي السيطرة عليه والذي يمتد من القنيطرة – درعا – السويداء التنف – البوكمال لعزل سوريا نهائيًا عن العراق وإيران، وهو ما أقامت لأجله أميركا قاعدة التنف كقاعدة ارتكاز لتطوير عمليات التمدد على كامل هذا القوس والذي تنبهت له القيادة السورية فبدأت بتوسيع منطقة الانتشار شمال شرق السويداء وبدفع قوات نحو معبر التنف، وهي قوات كان هدفها مشاغلة وإلهاء القوات الأميركية، حيث تم تنفيذ مناورة الالتفاف والإندفاعة الخاطفة والسريعة شمال شرق التنف وأدت إلى تحقيق عملية الربط بين الحدود ما عزل القوات الأميركية وافقدها قدرة التمدد نحو الشمال وكذلك الجنوب.

2-    حرمان الكانتون الكردي في الشمال الشرقي وإقليم حوران في الجنوب من ممرّ تواصل داخل الأراضي السورية، ما يحبط إجراءات جدية في استمرار أميركا إقامة هذين الإقليمين وما يعني توجيه ضربة لمشروع التقسيم.

3-    حرمان أميركا من أوراق الضغط التي كان من الممكن حصولها عليها عبر السيطرة على خط الحدود، مع التذكير ان الوجود الأميركي في التنف وفي الشمال الشرقي لسوريا فقد أهميته الإستراتيجية.

4-    المنافع الاقتصادية التي ستعود على سوريا والعراق من فتح الطريق بينهما وعودة آبار النفط والغاز ومناجم الفوسفات لسيطرة الدولة السورية، وهي أمور في غاية الأهمية إضافة إلى أن نقل البضائع من روسيا وإيران إلى سوريا وبالعكس سيكون عبر طريق البر، ما يعني السرعة والكمية وانخفاض الكلفة وكلها عوامل أساسية في تأمين صمود الدولة السورية وتأمين عناصر انتصار إضافية لها.

5-    في الجانب العسكري، يكتسب الطريق المفتوح حديثًا والمغلق منذ 38 سنة بما يرتبط بالمعدات والسلاح من إيران إلى سوريا أهمية كبرى ستؤثر في ميزان القوى على مستوى الصراع مع الكيان الصهيوني، حيث سيحتاج الكيان الصهيوني إلى جهود كبيرة على المستوى الاستخباراتي للتمكن من رصد الطريق ومعرفة طبيعة الحمولات ما سيراكم لدى سوريا والمقاومة إمكانيات مضافة عشرات أضعاف ما هو موجود حاليًا، مع التذكير أن الطريق هو جزء من طريق الشمال – الجنوب من روسيا إلى إيران والعراق وسوريا ولبنان مرورًا بأذربيجان التي سيقام على الجهة الغربية من بحر قزوين ضمن أراضيها خطًا بريًا وخط آخر لسكك الحديد.

انطلاقًا من النتائج الحالية وما سينتج لاحقًا من نتائج، يمكننا القول ان مرحلة محاربة الإرهاب في سوريا والعراق تتجه الى نهاياتها ضمن الوقت المطلوب لتحقيق النتائج والتي قد تستمر لفترة ليست قصيرة، الا اذا شهدنا تحولًا تركيًا كبيرًا في المواقف حيث لا تزال تركيا اللاعب الأساسي بما يرتبط بجبهة النصرة، ما يعني الوصول معها الى تفاهمات تنهي الحالة العسكرية للجماعات الإرهابية في شمال غرب سوريا.

بالانتقال الى مرحلة مكافحة الإرهاب فإننا سنكون امام مرحلتين:

1-    المرحلة الأمنية، وهي ستكون مرتبطة بملاحقة الجماعات والخلايا المختبئة وتطوير آليات المدافعة عن المدن الكبرى عبر منظومة متابعة أمنية مترابطة تحقق اعلى مستويات الأمان، نظرًا لأن مشغلي الجماعات الإرهابية سيذهبون باتجاه اعتماد اسلوب العمليات الأمنية سواء عبر التفجير او الإغتيال وانماط أخرى بدأت الدولة في سوريا الإستعداد للتعاطي معها، وهو ما اعتقد انه سينجح بشكل كبير بالنظرالى حالة الأمان التي تعيشها المدن الكبرى حاليًا. فاذا ما نظرنا الى حجم العمليات الأمنية في دمشق مثلًا خلال ست سنوات لوجدناه قليلًا بالقياس على طبيعة الوضع الأمني واكتظاظ العاصمة، ما يعني ان المنظومة الأمنية تعمل بشكل جيد وستنتقل قريبًا الى مستوى اعلى في عمليات الرصد والمتابعة والتعقب، وهي كلها تندرج في سياق الأمن الوقائي الذي اثبتت القوى الأمنية السورية براعة استثنائية فيه.

2-    المرحلة الفكرية، وهي التي ستشارك فيها قطاعات واسعة من المجتمع السوري للوصول الى عقد اجتماعي جديد ومتماسك تسود فيه علاقة المواطنة على باقي انواع واشكال العلاقات القرابية السائدة والتي ساهمت سلبًا في انتشار المشكلة، مع الأخذ بعين الإعتبار دور المؤسسات الدينية الرسمية في اعادة صياغة برامج التعليم الدينية والسيطرة على مدارس الدين ومراقبة النشاطات وما الى ذلك، اضافة الى التذكير بأن الوصول الى عقد اجتماعي جديد لا يمكن تحقيقه دون كسر ارادة قيادات الإرهاب وجماعاته كخطوة أولى لتحقيق العودة الى الوطن.

سوريا كما العراق يتجهان الى مرحلة استثنائية وفاصلة تختلف عن مرحلة الحرب المباشرة، وهو ما يتطلب الكثير من الحذر والتنبه لتحقيق عملية الإنتقال الى المستقبل مع الإشارة الى ان وضع اليمن وليبيا ولبنان والأردن يختلف كثيرًا عن سوريا والعراق، وهو ما سنتكلم عنه لاحقًا.

المصدر: عمر معربوني* - بيروت برس - (*) ضابط سابق - خريج الأكاديمية العسكرية السوفياتية.
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 21 مشاهدة
نشرت فى 17 يونيو 2017 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

319,763