http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

ماذا تخبئ المقاومة من مفاجآت؟

الخميس 25 أيار 2017

عمر معربوني*  -  بيروت برس - (*) ضابط سابق  -  خريج الأكاديمية العسكرية السوفياتية.

أن اكتب في الذكرى الـ17 للتحرير فهي مسؤولية كبيرة تتجاوز البعد الوجداني على أهميته، حيث قد يعتقد البعض ممّن سيقرؤون هذا النص أنهم أمام سيناريو فيلم خيالي أو في الحد الأدنى أمام "بروباغندا" في الحرب النفسية والإعلامية، لهذا سأراعي خلال ورود المعلومات أن أكون حريصًا على الحقيقة المرتبطة بالمفاجآت، وهي في المناسبة تلامس الحد الأدنى ممّا يمكن للمقاومة أن تفعله في أي مواجهة محتملة قادمة.

تتزامن الذكرى الـ17 للتحرير هذه السنة مع تطورات كبيرة على المستويين السياسي والميداني.  

في البعد السياسي،شهدنا قبل أيام ولادة حلف أميركي– صهيوني–وهّابي وهو الاسم الحقيقي لقمّة أسموها"القمّة العربية الإسلامية الأميركية "، أعلنت بوضوح عداءها لحلف المقاومة ولم تُخفِ نواياها العدوانية المغلفّة بالحرص على تعميم السلام والقضاء على الإرهاب.

في الجانب الميداني، تشهد الميادين العراقية والسورية بشكل خاص عمليات عسكرية خاطفة وسريعة بمواجهة تنظيم "داعش"، حيث شارفت عمليات الموصل على دخول مراحلها النهائية بموازاة ارتفاع وتيرة العمليات في القيروان والبعاج، وهي عمليات ترتبط في بعدها المباشر بتنظيف الأراضي العراقية من الإرهاب لكنها تتجه في بعدها الأهم نحو السيطرة على خط الحدود بين سوريا  والعراق وربما إكمال العمليات في الأراضي السورية للالتقاء مع وحدات الجيش السوري والقوات الرديفة التي تنفذ هذه الأيام عمليات سريعة وخاطفة أيضًا في مناطق مختلفة من البادية السورية، حيث ستصل هذه العمليات قريبًا إلى مرحلة رسم خط الجبهة المتماسك للانطلاق في عمليات شاملة نحو دير الزور ونقاط مختلفة على خط الحدود.

أمّا الإشارة إلى البعدين السياسي والميداني في الكلام عن مفاجآت المقاومة، فلأنّ المقاومة وقوات رديفة أخرى تعمل في الجبهات السورية جنبًا إلى جنب مع وحدات الجيش السوري، ولم تعد معركة المقاومة كقوة أثبتت حضورها وفاعليتها في البعد الإقليمي محصورة في الجبهة اللبنانية رغم أهمية الجبهة اللبنانية وتماسها مع فلسطين المحتلة، إضافة بالطبع إلى تصاعد ونمو حالة المقاومة كنموذج في مناطق الجنوب السوري والتي لا تزال المعلومات عنها ضئيلة جدًا وهو العامل الأكثر إقلاقا للعدو الصهيوني حيث السريّة هي المفاجأة الأكبر في أي مواجهة محتملة قادمة، إضافة إلى المهام الإضافية المطلوبة في تحصين جبهات محور المقاومة بما يرتبط بإعلان الحلف الأميركي – الصهيوني – الوهابي الذي سيوسع نطاق عدوانه وربما يأخذ الأمور إلى مستويات قد تدفع بالأمور إلى المواجهة الشاملة.

وان كان حضور المقاومة في الميدان السوري لا يتجاوز الـ10 % من عديد المقاومة، فإن هذا الحضور شمل كامل العديد البشري للمقاومة من خلال الخدمة التبادلية للقوات الخاصة وقوات التعبئة.

وفي إطلالة سريعة ستقتصر على العناوين، سأورد بعضًا من قدرات المقاومة في الجبهة اللبنانية على المستويات المختلفة.

1-    في العديد البشري:

أ‌- في العمليات الدفاعية إضافة إلى الخبرات التي تمتلكها المقاومة اللبنانية في تنظيم الدفاع الذي كان يعتمد على التحصين والأنفاق وقتال البقعة، وهي عمليات كانت موكلة بشكل أساسي إلى القوات الخاصة في المقاومة التي لم يكن عديدها يتجاوز عام 2006 الـ3000 مقاتل، في حين أن الخبرات المتنامية التي تم اكتسابها في العمليات داخل سوريا مكّنت المقاومة من تعميم الخبرة على قواتها الخاصة التي تشير بعض المعلومات إلى أن عديدها بات يبلغ حوالي 20 ألف مقاتل، إضافة إلى عناصر التعبئة الذين يناوبون بشكل دوري في الجبهات السورية والذين يقارب عددهم 60 ألف مقاتل بخبرات لا تقل أهمية عن خبرات القوات الخاصة. وعليه، يمكن القول أن تنظيم العمليات الدفاعية لم يعد مقتصرًا على خطوط التماس المباشرة بالقرب من ممرات الاقتراب الاعتيادية التي تسلكها المدرعات الصهيونية، بل تعداه ليصل إلى الخطوط الخلفية في عمق الجنوب والبقاع، حيث يمكن إحباط أية مغامرات ناتجة عن عمليات إنزال خاطفة حاول العدو تنفيذها خلال عدوان 2006 في بعلبك ولم يفلح حينها رغم الفارق بالإمكانيات، إضافة إلى أن نمو وتصاعد عديد السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال سيمكن المقاومة من التعامل مع أي مفاجآت أمنية خلف خطوط الجبهة يمكن لعملاء مرتبطين بالمخابرات المعادية محاولة تنفيذها، إضافة إلى كفاءة الأمن الوقائي للمقاومة في التعاطي مع الجماعات الإرهابية المرتبطة بالكيان الصهيوني مع الإشارة إلى خبرات كبيرة نشأت بما يرتبط بالتخزين والإمداد وعمليات الإخلاء والإيواء، وغير ذلك مما تتطلبه المواجهة.

ب‌-     في العمليات الهجومية: لم يعد سرًّا إمكانية تنفيذ عمليات هجومية محدودة على قطاعات مختلفة من الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، والدليل على إمكانية تنفيذ هذه العمليات هو تشكيل فرق خاصة في الجيش الصهيوني لمراقبة ومتابعة إمكانية وجود أنفاق عبر آليات وتقنيات خاصة لم تستطع حتى اللحظة اكتشاف أي نفق، وهو لا يعني عدم وجود أنفاق حيث يمكن حفر الأنفاق على أعماق كبيرة إذا ما توفرت آلات الحفر الحديثة، وهو أمر لا جدال فيه بالنظر إلى قدرات المقاومة وخبراتها في مجال التحصين والتمويه والمناورة، مع الإشارة إلى أن حفر الأنفاق لا يشكل عاملًا ضروريًا حيث يمكن القيام بتنفيذ عمليات اختراق سريعة وخاطفة من خلال تفجير ممرات في الجدار الفاصل ودفع القوات عبر الدراجات، ومنها نماذج رباعية العجلات شاهدناها في عرض القصير العسكري والتي يمكن تركيب أسلحة خفيفة ومتوسطة عليها بما فيها صواريخ مضادة للدروع يمكنها شل قدرة المدرعات الصهيونية في نقاط الحدود ومنع الأرتال في التجمعات من تنفيذ عمليات الاقتراب حيث ستكون عرضة للإصابة والتدمير، عدا أن أكثر من مستوطنة بالقرب من الحدود ستكون بمثابة مناطق مطوقة وهو ما سيزيد مستوى الصدمة والإرباك في صفوف العدو وخصوصًا قيادته. وعن إمكانية تنفيذ هكذا عمليات، فالأمر متاح نظرًا لعدم حاجة المقاومة إلى التحشيد المسبق حيث ستكون الآليات الصغيرة الرباعية الدفع هي وسائط النقل والقتال المباشرة وقوة تنفيذ الصدمة الأولى.

2-    في التسليح:

أ‌-    كانت الصواريخ المضادة للدروع المفاجأة الكبيرة التي أحدثت الصدمة لدى القيادة الصهيونية، حيث كان سلاح المدرعات الصهيوني فريسة لهذه الصواريخ خصوصًا في وادي الحجير وسهل الخيام حيث تم تدمير لواء مدرعات كامل (91 دبابة) إضافة إلى 9 جرافات T9 وست عربات قيادة وإشارة، وحينها كان عدد منصات المضاد للدروع من طراز كورنيت محدود جدًا مقابل ارتفاع كبير في عدد المنصات والحديثة منها التي يصل مداها النهاري إلى 8 كلم والليلي إلى 5 كلم، ما يعني أن المدرعات الصهيونية ستتعرض للتدمير وهي خارج مداها الناري الأقصى الذي يصل إلى 4 كلم حيث ستصاب قبل دخولها بقعة الاشتباك والصدمة، إضافة إلى أن مضادات الدروع القريبة المدى من طراز RBG-29  باتت ضمن تسليح المجموعات ما يعني أن دبابات ومدرعات العدو لن تمتلك قدرة المناورة وستكون ضمن مدى الكمائن القريبة في بقع الاشتباك التي ستُجّر إليها.

ب‌-    خلال عدوان 2006 لم تكن الكاميرات الحرارية موجودة بما يسمح باستطلاع محاور التماس ونقاط الاقتراب والممرات بينما تتوافر الآن بأعداد كبيرة، إضافة إلى أجهزة الرؤيا الليلية على مستوى المجموعات والأفراد ما يرفع قدرات الاشتباك الليلي ويُلغي تفوق عناصر القوات الخاصة الصهيونية ويساعد بشكل كبير إمكانيات نصب الكمائن الليلية ووضع قوات العدو في بقع القتل.

ت‌-    توفر أجهزة اتصال وتنصت وتشويش حديثة ستواكب عمليات القوات الهجومية، بينما تم تحديث شبكة الاتصال الأرضية وقدرات التحكم بها بشكل كبير لمواكبة عمليات الدفاع.

ث‌- ارتفاع عدد صواريخ المقاومة متوسطة وبعيدة المدى بما يضمن وصولها إلى كامل ارض فلسطين المحتلة ويشل قدرة منظومات الصواريخ المضادة إذا ما تم إطلاق الصواريخ برشقات، وهو ما سيحصل عدا أن بعض أنواع الصواريخ لا تلتقطه الرادارات وستثبت الأيام ذلك بما يضع القيادة الصهيونية في أقصى حالات الإرباك، علمًا أن هذه الصواريخ تطال "تل أبيب" وغالبية المدن الكبرى وخصوصًا المطارات العسكرية والمدنية التي ستكون خارج الخدمة طيلة فترة المواجهة، وهو ما يعني عمليًا تدني قدرات سلاح الجو الصهيوني بشكل كبير مع الإشارة إلى صواريخ ارض – بحر التي ستشل الملاحة البحرية وأي شكل من أشكال العمليات البحرية.

ج‌- امتلاك المقاومة لأسراب من الطائرات بدون طيار وعدد كبير منها بات مسلحًا بصواريخ موجهة تم استخدام أعداد قليلة منها في سوريا والجرود اللبنانية، إضافة إلى أسراب من أنواع أخرى محملة بالمتفجرات يمكن توجيهها بدقة إلى أهدافها مع امتلاك المقاومة لأعداد كبيرة من الطائرات الصغيرة التي ستواكب المجموعات الصغيرة في عمليات الاستطلاع والدفاع والهجوم.

ح‌- الصواريخ المضادة للطائرات لم تعد مقتصرة على الصواريخ المنطلقة من الكتف، بل تؤكد حتى المراجع الصهيونية أن الطيارين الصهاينة تعرضوا أكثر من مرة لعمليات الإطباق الراداري لثوانٍ محدودة،وهذا يعني أن أنظمة المتابعة الرادارية كانت تُشغّل وتُطفأ سريعًا إما في عمليات تدريب أو عمليات إطباق مقصودة يكفي بعدها إطلاق الصواريخ لتصيب أهدافها، وان كنا في هذا الجانب لا نريد الذهاب بعيدًا في وجود منظومة دفاع جوي متكاملة، فأقله يمكن لعدد من عربات الدفاع الجوي أن تعقد العمليات الجوية التي ستكون محدودة إذا ما تعرضت المطارات الصهيونية للقصف إلا إذا تم استخدام حاملات الطائرات الأميركية ومطارات الأردن كقواعد بديلة للمطارات الصهيونية.

ختامًا، يبقى أن العامل الأهم من عوامل الانتصار هو توفر إرادة المواجهة والقتال، وهي برأيي أهم مكامن القوة التي استطعنا من خلالها أن نصمد ونغير قواعد الاشتباك التي ستتغير تصاعدًا لمصلحتنا إلى أن يحين أوان المواجهة التي تبدو غير قريبة بالنظر إلى ميزان القوى الحالية القائم على توازن الرعب.

المصدر: عمر معربوني* - بيروت برس -
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 26 مشاهدة
نشرت فى 27 مايو 2017 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,979