<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
إنها أميركا التي تفرك أذن أوروبا بأصابع "داعش"

شبكة عاجل الإخبارية ـ إيفين دوبا
2 أيار ,2017
بالتأكيد، فإن بريطانيا لن تكون آخر مطاف الهجمة الإرهابية التي يحملها "داعش" في الواجهة، ربما يكون ما يجري بين الحين والأخرى في أوروبا من تحركات إرهابية مؤلمة، وتبعث المأساة، هو فركة أذن أميركية للقارة العجوز التي بدأت تنظر إلى ما بعد أنف واشنطن، ولكن الوقت قد فات.
من شأن المخابرات البريطانية الآن التحقيق في طريق وصول "داعش" إلى مانشستر، والأكثر من ذلك، وما يخيف قنوات الحكم في لندن هو أن "داعش" يعيش حقا بين ظهراني المملكة المتحدة بسبب تلك السياسة التي تبنت التطرف، كحالة يجب الاعتماد عليها في منطقة الشرق الأوسط لبلوغ الطموحات السياسية، أما المجتمع البريطاني الآن فهو متأهب أكثر من أي وقت مضى لاحتمالات موجات الإرهاب الطارئة في أي وقت، بسبب سياسات الحكومة هناك والتي تعاملت بإهمال كبير ولا مبالاة، وربما التغطية على أعمال التنظيمات المتطرفة.
ذلك الاعتقاد بأن "داعش" يتحدى أميركا هو اعتقاد ساذج للغاية، ولو كان فيه شيء من الحقيقة فهذا يعني أن "داعش" قد أسس وجوده في أوروبا بشكل كبير، لكن الحقيقة أمر آخر عن ذلك، نعم "داعش" منتشر في أوروبا وبصمت على الأغلب، لكن أميركا لا تشعر بالتحدي الآن فهي تستطيع القول بعدما جرى في مانشستر، أن الجميع بحاجة إليها في أوروبا لدحض الإرهاب، وعلى حلف الناتو أن يعمل وفق المشورة الأميركية أولا وأخيرا ودونما أي نقاش أو جدل، وعلى جميع الأوروبيين أن ينصتوا بشكل كاف. من مصلحة دونالد ترمب أن تكون الأحداث مسلحة وحتى النخاع، هنا سيفتتح سوقا عالية الطلب، مقابل عرض يستطيع التحكم به كيفما شاء، أول خطوة له في البيت الأبيض قالها وبوضوح وصراحة، أنه سيعيد أميركا لتحكم العالم، هل هناك ما هو أكثر صراحة من ذلك، ربما في الأمر كثير من الوقاحة، فهو يعترف بأن أميركا لم تعد تحكم العالم، ولا يمكنه إعادتها إلى تلك الصورة بدون المضاد الذي يعتمد عليه لقطع المسافات نحو ذلك المشروع، شماعة الإرهاب التي استخدمها الأميركيون في مطلع القرن الحالي كثيرا، حتى لو لم تنجح كثيرا في مد الهيمنة، لكنها صعت في جني الأرباح المالية إلى حد بعيد، وسرعان ما انكفأت بسبب شخصانية تلك المشاريع، ينبغي التذكير هنا ما جرى على اقتصاد الولايات المتحدة الأميركية بعد عهد بوش الابن من انتعاش في اقتصاد العائلات الحاكمة هناك، وتهتك في الخزينة العامة، هذا الأمر يغري ترمب الذي لا يعنيه ما الذي ستؤول إليه الأحوال الدولية بعد توديعه البيت الأبيض.
أميركا ترمب تستثمر في أوروبا، وقد أعطت الإيعاز لفيروس الإرهاب بالانتشار على أمل أن يهرع الأوروبيون قريبا إليها للصلاة على حائط مبكاها وتقديم النذور.



ساحة النقاش