<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
راية النصر قريبًا في حلب..
الأربعاء 12 تشرين الأول 2016

عمر معربوني - بيروت برس - *ضابط سابق - خريج الأكاديمية العسكرية السوفياتية.
مطلع العام 2014، أطلقت الجماعات المسلحة في حلب معركة "بتر الكافرين" من محورين أساسيين شمالًا مستهدفة مقر المخابرات الجوية وجنوبًا للسيطرة على منطقة الراموسة.
هذه المعركة التي ترافقت مع حشد عسكري وإعلامي غير مسبوق شكّلت بداية العمليات العسكرية الكبرى لهذه الجماعات والهادفة للسيطرة على أحياء حلب الغربية لكنها كغيرها من المعارك باءت جميعها بالفشل ولم تؤدي الغرض من إطلاقها.
حينها كانت عمليات الجيش السوري تتركز على تحسين شروط المُدَافعة عن أحياء حلب الغربية في الوقت الذي كانت فيه وحدات الجيش تحشد على محاور مختلفة وتنفذ عمليات خرق عبر تكتيك الممرات والعزل، وهي عمليات تراكمية أدّت إلى تحرير المنطقة الصناعية وفك الحصار عن السجن المركزي والوصول إلى منطقة باشكوي التي شكّلت نقطة الارتكاز الأساسية لانطلاق الجيش باتجاه مدينتي نبل والزهراء وفك الحصار عنهما، وشكّلت فيما بعد نقطة الانطلاق باتجاه مزارع الملّاح والسيطرة على طريق الكاستيلو وحي بني زيد الذي ردّت عليه الجماعات المسلحة بالاندفاع نحو منطقة الكليات العسكرية والسيطرة على أجزاء كبيرة من منطقة الراموسة، هذه العمليات التي استكملت باتجاه مخيم حندرات ومستشفى الكندي وهي عمليات مستمرة ومتتابعة.
عملية الجماعات المسلحة والتي وصفتها حينها ومنذ اليوم الأول بأنها الفخ الكبير الذي سيؤدي إلى استنزاف قوات النخبة لدى الجماعات المسلحة وستؤدي إلى انهيارات كبيرة في صفوفهم، سيعمل الجيش السوري على استثمارها والشروع بتنفيذ عمليات باتجاه الأحياء الشرقية لمدينة حلب، وهو ما يحصل حاليًا وسنعود إليه بالتفصيل في سياق النص، ولكن بعد التذكير بأنّ الجيش السوري في أرياف حلب الجنوبية الشرقية يمتلك نقطة ارتكاز هامة تشبه نقطة ارتكاز باشكوي، وهي قاعدة كويرس الجوية التي يستطيع الجيش السوري منها تطوير عمليات باتجاه الشرق نحو دير حافر والشمال نحو مدينة الباب.
في الريف الجنوبي الغربي لحلب، يمتلك الجيش السوري أكثر من نقطة ارتكاز تؤهله للاندفاع غربًا وتخطي الزربة والوصول إلى تفتناز ومنها إلى الفوعة وكفريا وجنوبًا من محورين باتجاه ابو الضهور وسراقب، وهي اندفاعات حاصلة لا محالة بعد استكمال تحرير احياء حلب الشرقية حيث سيتوفر للجيش عديد بشري إضافي يمكنه من زج قوات إضافية في عمليات الريف الغربي والريف الجنوبي الغربي لحلب.
وإن كان استئناف العمليات باتجاه الغرب والجنوب يتطلب بعض الوقت إلّا أنّ هذه العمليات ستكون ضمن بند العاجل بعد تحرير أحياء حلب الشرقية التي باتت بحكم المنتهية، حيث تشير إلى ذلك معطيات الميدان حيث تتقدم وحدات الجيش السوري والقوات الرديفة على أكثر من محور من الشمال والجنوب ضمن تكتيكات تضمن التقدم الآمن والسيطرة الثابتة.
في محور بستان الباشا سيطرت وحدات الجيش السوري على القسم الأكبر من الحي في محيط المعهد الرياضي ونادي العروبة، هذه السيطرة التي ترافقت مع تقدم موازٍ في سليمان الحلبي ونحن هنا نتكلم عن معاقل أساسية للنصرة وأحرار الشام حيث تتم السيطرة بوقت قياسي لم يكن متوقعًا.
في المحور الشرقي للأحياء الشرقية تنفذ وحدات الجيش السوري عمليات اقتراب من مساكن هنانو بعد أن أحكمت سيطرتها على مساحات أساسية في البريج، ويتوقع أن تلتقي الوحدات المتقدمة في هذا المحور عند دوار الصاخور مع القوات المتقدمة من سليمان الحلبي.
التقدم ذاته يحصل في الشيخ سعيد والعامرية جنوب حلب، ما يعني أن مساحة الأمان لتموضع وحدات الجيش في الراموسة بات واسعًا وأكثر أمانًا، علمًا بأنّ سيطرة الجيش على المنطقة المشرفة من الشيخ سعيد سيؤهله من السيطرة النارية على مساحات كبيرة إضافية قريبًا.
هذه الإنجازات التي تتراكم يوما بعد يوم ستؤدي قريبًا إلى حسم المعارك أما بواسطة السيطرة العسكرية بعد تحقق الانهيار الكامل في صفوف الجماعات المسلحة أو من خلال الدخول في تسويات تسرّع إنهاء الوضع وتعيد الأمان لكامل مدينة حلب، وهو ما سيكون انعطافة كبرى في مسار الحرب على سوريا وهو ما يفسر التوتر الأميركي والغربي، حيث يدرك هؤلاء أهمية حلب والتحولات الناتجة عن تحريرها كاملة من قبل الجيش السوري، وهو ما تسعى أميركا ومن معها لإعاقته ومنع حصوله.
في كل الأحوال، لم تعد أيام الجماعات المسلحة في حلب طويلة، وقريبًا جدًا سترفع وحدات الجيش السوري العلم السوري راية النصر على كامل حلب الخالية من الإرهاب والعائدة الى الوطن.



ساحة النقاش