http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--

<!--<!--<!--

Septembre 29, 2016

أمريكا تؤكد أنها لن تسمح بـ “سقوط” حلب ولكنها لا تعرف كيف؟ وهل ستنفذ قطر والسعودية مطالبها بتزويد المعارضة السورية بصواريخ مضادة للطائرات؟ وهل ستغير هذه الصواريخ مسار الحرب فعلا؟ وكيف سترد إيران وروسيا هل بإرسال أسلحة متطورة للحوثيين في اليمن؟

 “رأي اليوم”

مأزق الولايات المتحدة الأمريكية في سورية يزداد تعقيدا في ظل التصعيد السوري الروسي لأعمال القصف في حلب، وتحقيق مكاسب ميدانية منذ انهيار اتفاق إطلاق النار قبل أسبوع،ورفض الرئيس باراك أوباما التجاوب مع النداءات التي توجه إليه من داخل الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها، لإرسال قوات أمريكية إلى سورية، خوفا من التورط في حرب إقليمية مفتوحة النهايات، قد تتطور إلى حرب عالمية ثالثة.

الإدارة الأمريكية تعتبر مدينة حلب خطا أحمر، وتقول إنها لن تسمح باستعادة الجيش السوري لها، وهزيمة المعارضة المسلحة بالتالي، ولكن التمنيات شيء،وما يحدث على الأرض شيء آخر، ونحن نتحدث هنا عن “الإصرار” الروسي المتمثل في الاستمرار في دعم سورية، ومواصلة قصف الأحياء الشرقية من المدينة، حيث تتواجد المعارضة المسلحة وجبهة “فتح الشام” النصرة سابقا وحلفائها.

الحرب الباردة بين القوتين العظميين تسخن تدريجيا على الأرض السورية، وتحذير جون كيري وزير الخارجية الأمريكي لنظيره الروسي سيرغي لافروف يوم أمس (الأربعاء) بأن بلاده ستلجأ إلى تجميد كل التفاهمات التي تم التوصل إليها في الملف السوري، بما في ذلك التنسيق العسكري، إذا لم يتوقف القصف السوري الروسي لحلب قوبلت بنوع من “البرود”، حتى أن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين رد أمس على هذا التحذير بالقول “أن القوات الجوية الروسية ستواصل دعم القوات الحكومية السورية وان الحرب على الإرهاب سوف تستمر”.

التلاسن الأخطر في رأينا بين البلدين العظميين تمثل في التهديد “الملغوم” الذي أثار الغضب الروسي، وورد على لسان جون كيربي، المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، عندما قال “إن لروسيا مصلحة في وقف العنف في سورية لان المتطرفين بإمكانهم استغلال الفراغ لشن هجمات ضد المصالح الروسية، وربما المدن الروسية أيضا”.

سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي وصف هذا البيان الأمريكي بأنه “طائش”، ويشكل دعما صريحا للإرهاب.

إذا كانت أمريكا تهدد بأنها لن تسمح بـ “سقوط” حلب، والرئيس أوباما لا يريد إرسال قوات، فما هي الخيارات المتاحة أمامها عسكريا في ظل انهيار الخيارات الدبلوماسية؟

وكالة “رويترز″ العالمية قالت قبل أيام معدودة بان واشنطن تستعد لإعطاء الضوء الأخضر لحلفائها في الخليج، وبالتحديد لقطر والسعودية، لإغراق المعارضة السورية المسلحة في حلب بالأسلحة الحديثة المتطورة، بما في ذلك صواريخ “مان باد” المضادة للطيران، لان من حق المعارضة الدفاع عن نفسها، حسب أقوال مسؤول أمريكي تحدثت إليه، ويمكن أن تصل صفقات الأسلحة هذه إلى المعارضة عبر معبرين: الأردن وتركيا.

الخبراء العسكريين يقولون أن هذه الصواريخ يمكن أن تكون فاعلة ضد المروحيات التي تطير على ارتفاع منخفض، وتلقي بقنابلها على الأحياء التي تسيطر عليه المعارضة وأنصارها في حلب، ولكنها لن تكون قادرة على إسقاط الطائرات ذات الأجنحة الثابتة وتطير على ارتفاع أعلى، ولهذا لن تغير موازين الحرب، مثلما فعلت نظيراتها “ستنغر” في الحرب الأفغانية.

صحيفة “ميد إيست أي” الالكترونية نقلت عن مسؤولين خليجيين أن أمريكا ستسمح لقطر والسعودية بتزويد المعارضة باستلام هذه الصواريخ شريطة استخدامها ضد المروحيات السورية فقط، وشددت على تجنب إطلاقها على الطائرات أو الأهداف الروسية، ولكن الالتزام بهذه التعليمات غير مضمون في رأينا، مضافا إلى ذلك قد تستخدم ضد طائرات مدنية، وإسرائيلية على وجه الخصوص.

 إيران، وربما روسيا أيضا، قد ترد على تزويد المعارضة السورية بمثل هذا النوع من الصواريخ بتزويد الحوثيين وحليفهم الرئيس علي عبد الله صالح بأخرى أكثر فاعلية، أرضية وجوية، الأمر الذي قد يعرض طائرات “عاصفة الحزم” وقواتها على الأرض إلى أخطار كبيرة.

هناك محاذير أخرى، وهي أن السعودية وتركيا وقطر، قد لا تقدم على هذه “المخاطرة” لأسباب عديدة أبرزها عدم الثقة بالحليف الأمريكي بعد اعتماد مجلس الشيوخ والنواب للقانون الأمريكي الذي يحمل عنوان “مقاضاة الدول الراعية للإرهاب” أمام المحاكم الأمريكية، فجبهة “فتح الشام” ما زالت تحتل مكانة بارزة على قائمة الإرهاب الأمريكية جنبا إلى جنب مع “الدولة الإسلامية”.

التوتر الأمريكي الروسي المتصاعد حول حلب، وغياب أي جهود دبلوماسية لتخفيض حدته، وفشل كل المقترحات للتوصل إلى هدنة تؤدي إلى وقف القصف وسفك الدماء، كلها عوامل تؤكد أن احتمالات الصدام العسكري الأمريكي الروسي تتزايد، ولم تعد مستبعدة كليا، مثلما كان عليه الحال قبل شهر مثلا.

 

المصدر: “رأي اليوم”
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 17 مشاهدة
نشرت فى 30 سبتمبر 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,776