<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
أدونيس: الأمريكيون لا يبحثون عن الحلول بل عن المشاكل

شبكة عاجل الإخبارية ـ ترجمة: بشار جريكوس
27 أيلول 2016
شن الشّاعر السّوري أدونيس هجوماً لاذعاً على التعصب الديني الّذي يدمر قلب العالم العربي، مُلقياً اللوم فيما تواجهه سورية على "الغرب و الرّوس من جهة، وعلى الأنظمة العربيّة التي ليست شعوبها سوى أدوات للهيمنة". وفي حوار له مع وكالة الصحافة الفرنسية حمل أدونيس "الولايات المتحدة الأمريكية والغرب مسؤولية إراقة الدماء السورية، متهماً إياهم بلهثهم وراء لمعان النفط ورائحة الغاز". وأضاف الأديب السوري في الحوار الذي أجري معه بمناسبة معرض الكتاب في غوتيبورغ (في الجنوب الغربي من السويد) إن "اﻷمريكيين لا يسعون لإيجاد الحلول، بل لخلق المشاكل"، مشدداً على أن "واشنطن وموسكو لا تملكان رؤية متماسكة فهم لا يهتمون إلا بمصالحهم، العالم العربي هو أرض استراتيجية، ومنطقة غنية، والعرب ليسوا سوى أدوات، ولا يوجد أي قلق إزاء حقوق الإنسان والحرية والاستقلال والكرامة الإنسانية، في حين يسير الغرب بالركب الأمريكي مطأطأ الرأس".وفي هذا الشأن، انتقد أدونيس السياسة الفرنسية قائلاً إن "الدولة التي صنعت ثورة ١٧٨٩ وأورثتها للعالم، من غير المقبول لها أن تركع أمام الأمريكيين"، مطالباً باريس بامتلاك "رؤية مستقلة" وهو ما لم يتحقق إلا بوجود رئيس كديغول، بحسب قوله. ونوه أدونيس "المقيم في فرنسا حالياً" في معرض حديثه إلى عدم ثقته بالإعلام الدولي الذي ينشر أخباراً عن سورية، ما يجعل الصورة "ضبابية" بشكل كبير، لكنه يشير إلى أن تنظيم "داعش" يلفظ أنفاسه الأخيرة. في غضون ذلك طالب أدونيس بفصل الدين عن الدولة ونبذ الإسلام المتشدد، ولم يخف تشاؤمه من الأيام القادمة فعلى الرغم من اعتقاده بأن "المستقبل سيكون للعلمانية"، أشار إلى أن "الوقت اللازم لتحقيق ذلك لن يكون فيه سوى الدمار". وانتقد أدونيس اﻷحداث الجارية في سورية قائلاً "قلت أنه لا يمكن صنع ثورة علمانية مع أناس يتظاهرون بعد خروجهم من الجوامع، فالثورة شيء، والجامع شيء آخر". وأسف أدونيس لجهة أن "كثير من المفكّرين العرب ينحازون إلى جانب المملكة السعودية، أي إلى جانب الإسلام المتشدد، بحجة أن أغلبية الشعوب العربية من المسلمين". وختم أدونيس حديثه بالقول "الشعر سيبقى طالما أن الموت هناك، يمكننا تصور وجود صمت مطبق، صمت لن يكون بمقدور الفلسفة التعبير عنه، صمت علمي، صمت للعلوم الإنسانية، لكن لن يكون هناك صمت للشعر أبداً".



ساحة النقاش