http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

هل سيكون اغتيال أبو عمر سراقب المقدمة لتصفية الجماعات الجهادية بتفاهم روسي تركي أمريكي سوري؟

السبت 10 أيلول2016

عبد الباري عطوان - رأي اليوم - 

مقتل أبو عمر سراقب، القائد العسكري لقوات "فتح الشام"، أو "جبهة النصرة" سابقا، وذراعه الأيمن أبو مسلم الشامي، لا يشكل ضربة كبيرة للتنظيمات "الجهادية" في سورية فقط، وإنما يؤشر إلى طبيعة التفاهمات الروسية الأمريكية، والسيناريو المتفق عليه للحل السياسي بين القوتين العظميين.

وإذا كان الجانبان الأمريكي والروسي قد تنافسا على ادعاء كل منهما مسؤولية اغتيال أبو محمد العدناني، الناطق باسم "الدولة الإسلامية"، بغارة جوية في مدينة الباب في محافظة حلب قبل أسبوع، فإنهما لم يختلفا هذه المرة حول اغتيال"رفيقه"في الدولة الإسلامية في العراق السيد سراقب، واتفقا على "عدم التنافس″، وادعاء البطولة، وظلت الطائرات التي نفذت عملية الاغتيال "مجهولة"، أي أن "دمه" تفرق بين الطائرات الروسية والأمريكية والسورية.

خطورة عملية الاغتيال هذه لقائد "جيش الفتح"، الذي قاد عملية الاستيلاء على مدينتي إدلب وجسر الشغور، وإخراج الجيش السوري منهما، إنها تشكل اختراقا امنيا كبيرا على غرار آخر مماثل للقيادات العسكرية لـ"أحرار الشام" قبل عامين،حيث تم اغتيال القائد العام للحركة، ورئيس الهيئة السياسية بالجبهة، حسان عبود المعروف،باسم أبو عبد الله الحموي، إضافة لأكثر من 30 عضوا بالقيادة العامة ومجلس الشورى، وذلك إثر انفجار غامض خلال اجتماع لهم في مستودع سري في إحدى المزارع بالقرب من بلدة "رام حمدان" شمالي إدلب.

***

المعلومات حول كيفية حدوث عملية الاغتيال لأبو عمر سراقب شحيحة جدا، وكان لافتا بالنسبة إلينا أن أول تسريب حولها جاء من الجانب السوري، ومما يرجح أن يكون التحالف الروسي السوري هو الذي يقف خلف تنفيذها.

السؤال المطروح حاليا، هو كيفية حصول التحالف الروسي السوري على المعلومات التي أكدت وجود القائد أبو عمر سراقب في المكان السري الذي تعرض للقصف، وكان يبحث فيه مع هيئة أركان جيشه شن هجوم مضاد لكسر حصار الجيش السوري عن حلب الشرقية، واستعادة منطقة الراموسة والكليات العسكرية جنوب حلب؟ وهل يقف التنسيق ألاستخباري الثلاثي التركي السوري الروسي المتصاعد خلف هذا الاختراق؟

لا نملك إجابة عن هذا السؤال، ولكن ما يمكن قوله في هذا الصدد أن الروس والأمريكان، ربما يختلفون على أمور عديدة في الملف السوري من بينها مدة إبقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة، وصلاحيات المرحلة الانتقالية والمشاركين فيها، ونوعية الهيكلة للقوات الأمنية والعسكرية السورية، ولكنهم يتفقون على أمر رئيسي، وهو تصفية جميع الجماعات والفصائل الجهادية السلفية في سورية.

ما يؤكد هذه الحقيقة، رفض الولايات المتحدة الأمريكية كل محاولات الإقناع من حلفائها السعوديين والقطريين، بأن "جبهة النصرة" فصيل سوري معتدل، وان نقض زعيمها أبو الجولاني لبيعته للدكتور أيمن الظواهري، وقطع صلاته بالكامل مع تنظيم "القاعدة" جدي وحقيقي، وهذا ما يفسر تصريحات جون كيربي، المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، التي أكد فيها أن تغيير اسم "جبهة النصرة" إلى "فتح الشام" لا يعني شيئا، ولا يغير من النظرة الأمريكية إليها كحركة "إرهابية".

المطالب الروسية لـ"الشريك" الأمريكي بالفصل بين الفصائل السورية المعتدلة والإرهابية في حلب، ومناطق أخرى تحققت عمليا،حيث التحقت معظم الفيالق والفصائل الموالية لتركيا، وعملت تحت مظلة الجيش السوري الحر، بالقوات التركية في جرابلس، والباب ومنبج، وقد تخوض معركة "تحرير" الرقة تحت مظلة القيادة التركية في الأيام القليلة المقبلة.

***

احد المفارقات في المشهد السوري تأكيد الجنرال جون دوريان، الناطق باسم التحالف الدولي ضد الإرهاب "أن بلاده (أمريكا) تتعاون مع تركيا وقوات سورية الديمقراطية ذات الغالبية الكردية لوضع خطة لتحرير الرقة من قبضة "الدولة الإسلامية".

نسأل المستر دوريان حول كيفية الجمع بين العدوين اللدودين أي الأتراك والأكراد للقتال جنبا إلى جنب لتحرير الرقة؟ يجيب "سيادته" بالقول أن بلاده تسعى حاليا من اجل إنهاء النزاع بين الجيش التركي ووحدات حماية الشعب الكردية.

السيناريو الأكثر منطقية، هو أن اجتماع كيري لافروف في جنيف هو لتنفيذ الجانب المتعلق بتصفية "جبهة النصرة"، و"جيش الفتح"، وكل الفصائل السلفية الأخرى تحت أجنحتها في غضون الأيام أو الأسابيع المقبلة، لتمهيد الطريق لاستئناف العملية التفاوضية مجددا، وبشروط جديدة.

هذه "الفصائل الجهادية" تتجمع حاليا في بقعة واحدة، واغتيال أبو عمر سراقب هو "كلمة السر" لانطلاق عملية التسوية هذه.

حلفاء النصرة، و"جيش الفتح" و"أحرار الشام" نفضوا أيديهم، وتخلوا عن هذه الفصائل، وتركوها لمواجهة مصيرها بعد أن انهي دورها.

إنها "لعبة أمم" ضحاياها دول وشعوب وفصائل كلها عربية وإسلامية، أيا كان الخندق الذي تقف فيه في الصراع على سورية والمنطقة بأسرها.

المصدر: عبد الباري عطوان - رأي اليوم -
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 17 مشاهدة
نشرت فى 10 سبتمبر 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

314,023