<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
فورين بوليسي: لماذا دخلت القوات التركية إلى سوريا؟
الجمعة 26 آب 2016
Foreign Policy

تساءل الكاتب فيصل عيتاني في مقال بمجلة "فورين بوليسي" الأميركية: "لماذا دخلت قوات تركيا إلى سوريا؟ وقال إنها دخلت كي تمنع إقامة إقليم كردي في شمالي سوريا على الحدود التركية، أكثر من مجرد مواجهة تنظيم "داعش" هناك". وقال الكاتب "إن الأوضاع ستزداد تعقيدًا في سوريا بعد هذه الخطوة التركية،وذلك في ظل دعم الولايات المتحدة الأكراد فيها".لكنه استدرك بالقول"إن أميركا وجدت أخيرًا حليفًا عسكرياً محترفاً ممثلاً بتركيا في الحرب على تنظيم "داعش". وأوضح أنه"تمت استعادة مدينة جرابلس المتاخمة للحدود التركية في شمال سوريا دون مقاومة تُذكر من جانب التنظيم، الذي سيطر على المدينة عامين ونصف العام،وأن هذه الخطوة ستشكل طبيعة المواجهة ضد داعش. وأضاف الكاتب "أن تركيا دخلت الحرب بشكل مباشر لأول مرة من خلال إرسالها دبابات وقوات خاصة لدعم المعارضة المسلحة لاستعادة آخر معقل لتنظيم "داعش" قرب الحدود التركية، وذلك بدعم جوي أميركي". وأوضح أن الدعم الأميركي للتدخل العسكري التركي في شمال سوريا يعتبر مؤشرًا بالغ الأهمية على قبول الولايات المتحدة بالخطوة التي تتخذها تركيا في هذا الصدد،وأن تركيا سرعان ما حققت هدفها باستعادة جرابلس ، وأنها أشارت إلى عزمها الزحف غربًا لتطهير المنطقة الحدودية من تنظيم "داعش". وأضاف الكاتب أن "التدخل العسكري التركي في سوريا قد يطلق حقبة جديدة من التعاون بين الولايات المتحدة وتركيا فيها،وذلك بالرغم من أن تركيا تعتبر في صراع مباشر مع حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يعتبر حليف أميركا ضد "داعش" في المنطقة، لكن تركيا تعتبره منظمة إرهابية".وأوضح "أن كل لاعب في عملية جرابلس يقاتل لأسباب خاصة به، فأنقرة تريد إضعاف تنظيم "داعش" الذي نفذ سلسلة من الهجمات الإرهابية داخل تركيا، بما فيه التفجير في مدينة غازي عنتاب التركية الأسبوع الماضي.لكن الهدف الأهم بالنسبة لتركيا من وراء تدخلها هذا هو الاستحواذ على المناطق التي تسيطر عليها قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، وهو الحزب الذي يهدف إلى ربط مختلف المناطق لتشكيل إقليم كردي في شمالي سوريا على طول الحدود التركية. ونسب إلى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم القول إن تركيا لن تقبل بكيان كردي على حدودها. وأضاف الكاتب أن تركيا انتظرت طويلاً قبل التدخل في سوريا، وأنها كانت تأمل من الولايات المتحدة الضغط على "قوات سوريا الديمقراطية" التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، ومنعها من التقدم إلى المناطق في غربي نهر الفرات في سوريا، ولكن تلك القوات اجتازتها واستولت على مدينة منبج في غرب النهر في 12 من الشهر الجاري. وأشار الكاتب إلى أن "قوات سوريا الديمقراطية" أبدت عزمها على مواصلة الزحف غرباً من منبج لربطها بمدينة عفرين الواقعة في ريف حلب". وقال إن "الزخم المتنامي لهذا القوات أدى بتركيا إلى تغيير حساباتها والبدء بعملية جرابلس".
وقال إنه إذا تمكنت تركيا وحلفاؤها من الاحتفاظ بمدينة جرابلس، فإن المدينة ستصبح منطلقًا لتوسع تدعمه تركيا لإنشاء منطقة عازلة خالية من تنظيم "داعش"، مما يعزز الشراكة بين تركيا والمعارضة المسلحة التي تدعهما الولايات المتحدة.وأوضح الكاتب أنه ليس أمام واشنطن من خيار سوى احتضان حليفها التركي بوصفه حليفًا مهماً في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، في مقابل القوات الكردية المعادية لتركيا.وأشار إلى أن نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن، الذي زار تركيا أمس، طلب من القوات الكردية الانسحاب من المناطق التي تحتلها في غربي نهر الفرات بسوريا، مضيفاً أنه ليس أمام هذه القوات الكردية سوى الامتثال للأوامر الأميركية أو المخاطرة بفقدان الدعم العسكري الأميركي.أعرب الكاتب عن الخشية من تزايد تعقيد الأوضاع في سوريا، وقال إن الداعمين الخارجيين للأطراف المتصارعة في سوريا، كتركيا وأميركا وروسيا وإيران، سيضطرون للعمل المشترك لتجنب التصعيد، ولكن لدى أميركا الكثير لتكسبه من الحماس التركي الراهن ضد تنظيم "داعش".



ساحة النقاش