http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

الطفل «عمران» اليمني

الثلاثاء 23 آب  2016

غسان جواد - بيروت برس - 

جميعنا تعاطفنا مع صورة الطفل السوري "عمران". صورته التي احتلت الشاشات مصدومًا خائفًا صامتًا، وقعت في أنفسنا موقعًا مؤلمًا. لا وقت أمام هذه الصور للبحث عن "حقيقة" ما جرى. الحقيقة الوحيدة الماثلة أمامنا، أنّ طفلًا يشبه أولادنا وإخوتنا وأولاد إخوتنا وأصدقائنا يجلس في إسعاف، وقد غطاه الغبار والدم. وهذه صورة تكفي حتى نكون دون تفكير إلى جانب هذا الطفل، متعاطفين مع حالته ومظلوميته.

لكن مهلًا.. هل يتجزأ الألم؟ وهل العواطف التي تحرك الإنسان مركزة في مكانٍ واحد هو سوريا؟ أم أنّ الألم الإنساني واحدٌ حيثما وجد؟ 
ماذا عن الطفل "عمران اليمني"؟ وهو اسمٌ نستعيره من مأساة الطفل السوري، لكي نسقطه على أطفال اليمن، الذين يقتلون يوميًا بقذائف الموت السعودي. أليسوا أطفالًا؟ ألا تشاهدون صورهم؟ ألا تتابعون موتهم اليومي؟ أم أنكم تضبطون مشاعركم على توقيت "الجزيرة" وشقيقتها في التحريف والتزوير "العربية"؟

هل يعلم الباكون والباكيات، النائحون والنائحات على أطفال سوريا، أنّ في اليمن أطفالًا لا يجدون حتى من يخرجهم من تحت الركام؟ وأنّ غالبيتهم يموتون حرقًا بصواريخ وقذائف النابالم؟ وأنّ بعضهم لا يظل منه أثر حتى ينقذوه أو يدفنوه؟

هل تعلم المذيعة الأجنبية التي بكت وهي تذيع خبر الطفل السوري "عمران"، أنّ بلادها والعالم الذي تعيش فيه يسكت منذ أكثر من سنة ونصف عن أبشع حرب وأكبر مجزرة في التاريخ الحديث؟

هل تعلم الصحف الغربية التي اشتراها المال الخليجي، ودمرها ومسح قيمها، أنّ ثمة حربًا بلا رادع ولا معايير ولا قيم ولا أخلاق تشنها مملكة الصمت والخوف والذهب؟ ضد من؟ ضد شعب كل ذنبه انه أراد امتلاك بلاده وبناء دولته واستعادة ذاته. هذه الصحف التي نشرت تقارير عن "مآسي" الأطفال في سوريا، أين هي من طفولة اليمن؟ وعذابات اليمن؟ وقصف المستشفيات وحضانات الأطفال في اليمن؟

كنا معجبين ببعض القيم الغربية، بقيم الحرية والعدالة والمساواة. إلى أن افسد مال النفط كل شيء. افسد الرؤساء والحكام والدول، فأصبحت مثلًا كبريات الصحف ووسائل الإعلام الغربية والعالمية ملكًا لأمراء ومشايخ ورجال أعمال تافهين غير مثقفين ولا مسيسين سوى بالصمت والأحقاد. وأصبحت بذلك أشبه بالصحف السعودية الحكومية المتخلفة. 

 حتى كرة القدم أفسدوها وأدخلوا إليها مفهوم الرشوة والبيع والشراء. 

أما ما يسمى "النخب"، فقد انتقلوا من المقهى إلى صفحات التويتر والفايس بوك. وراحوا يغدقون بالعواطف غب الطلب. بلاد نخبتها كهذه النخب، لا شك أنها في الحضيض من سوءة إلى سوءة إلى حضيض.

الحصار الإعلامي والسياسي والأخلاقي المفروض على اليمن وشعبه، هو أسوأ جريمة واخطر عسف يصيب شعبًا على وجه الأرض. شعبٌ يموت بكامل عنفوانه وكرامته، والعالم يرسل المزيد من الدعم والقذائف للقاتل المأجور. ويصمت طويلًا منتظرًا إنجاز الجريمة. 

المصدر: غسان جواد - بيروت برس -
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 20 مشاهدة
نشرت فى 24 أغسطس 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

314,023