<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
«معاريف»: القصف الروسي من إيران خطوة إستراتيجية تقلق «إسرائيل»
الأربعاء 17 آب 2016
Maariv

رأى الباحث في الشؤون الأمنية والعسكرية في صحيفة "معاريف" العبرية يوسي ميلمان "أنه على الرغم من معرفة أجهزة الاستخبارات "الإسرائيلية" والأميركية مسبقاً عن نية روسيا مرابطة طائرات قتال وقصف في قاعدة عسكرية في إيران، فإن لهذه الخطوة معان إستراتيجية بعيدة الأثر عالمياً وينبغي لها أن تُقلق "إسرائيل" أيضا".وبحسب ميلمان فـ"إنّ هذه الخطوة المفاجئة تعد نتيجة لاتصالات سرية بين ضباط كبار من الدولتين استمرت لأشهر طويلة، وهذه هي المرة الأولى التي تعمل فيها طائرات السلاح الروسي في سوريا من قاعدة في دولة ثالثة".
ووفق المتحدث فـ"إن الأسباب التكتيكية لهذه الخطوة هي أن قاعدة "حميميم"، المجاورة للاذقية، والتي انتشرت فيها حتى الآن الطائرات القتالية الروسية، ليست كبيرة بما يكفي كي تستوعب طائرات تو 22" وفق زعمه.وأوضح ميلمان "أن هذه الخطوة هي إشارة إلى أن موسكو وطهران تسخنان العلاقات بينهما، ولاسيما التعاون العسكري"، مضيفاً "لم يكن هذا قراراً بسيطاً لطهران، لكن يبدو أن رغبة إيران في مساعدة الرئيس السوري بشار الأسد تغلبت على كل اعتبار آخر" وفق قوله.أما الاعتبارات الروسية من جهة ثانية فهي أوسع بكثير، قال ميلمان الذي يضيف:"من ناحية موسكو ليست هذه مجرد خطوة تكتيكية لتعزيز الأسد والمس بالمنظمات الإرهابية.هذه الخطوة تدخل ضمن انتشار استراتيجي أوسع. هدفها زيادة النفوذ الروسي في الشرق الأوسط". حسب تعبيره.ولفت ميلمان إلى "أنه من هذه الناحية يستغل الرئيس فلاديمير بوتين الفرصة عقب سياسة خارجية وأمن مترددة، غير مركزة وغير ثابتة لدى الولايات المتحدة بقيادة الرئيس باراك أوباما.فالسياسة الأمريكية تحاول قطع نفسها عن التدخل في نزاعات بعيدة عن الوطن، حتى بثمن الانزلاق إلى سياسة الانعزال".وأردف ميلمان "تزيد روسيا لتحقيق أهدافها أيضًا تعاونها مع مصر والسعودية، وتعرض عليهما بيع السلاح. وذلك إضافة إلى المصالحة بين بوتين والرئيس التركي أردوغان".وفي هذا السياق، كتب ميلمان "في الصين أيضًا يلتقطون الضعف الأمريكي. فقد أعلن هذا الأسبوع ناطقون رسميون في بكين أن الصينيين سيزودون السلاح للجيش السوري وسيساعدونه في التدريبات. وقد جاء هذا البيان في أعقاب زيارة لوفد عسكري رفيع المستوى من الصين إلى دمشق". وتابع الباحث في الشؤون الأمنية والعسكرية في صحيفة "معاريف" "من زاوية النظر هذه ينبغي أيضًا أن نرى علاقات "إسرائيل" مع روسيا، فمصادر "إسرائيلية" تدعي بأن انتشار الطائرات الروسية في إيران لا تشكل في هذه اللحظة تحديًا، وبالتأكيد لا تعرض المصالح القومية الإسرائيلية للخطر" وفق زعمها. ووفق ميلمان، واضح "أن الخطوة الروسية المفاجئة يمكنها، إذا كان سيكون لها استمرار، أن تؤدي إلى نتائج سلبية وتؤثر على الإستراتيجية "الإسرائيلية". واضح -بحسبه - لأصحاب القرار في "إسرائيل" وللقيادة العسكرية بأن موسكو تحاول دق إسفين بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين في المنطقة. هكذا أيضًا القدس، الرياض، أنقرة والقاهرة تريد أن تكون مع النجم الروسي اللامع في سماء الشرق الأوسط وأن تبتعد عن النجم الأميركي المنطفئ والساقط". وختم بالقول: "لكن حتى لو كانت مصر، السعودية وحتى "إسرائيل" تفهم اللعبة الروسية ودوافعها الحقيقية ومع ذلك، فإن التسكع مع روسيا هو لعبة خطيرة من ناحيتها، وهي تجذب بغير إرادتها لتكون أداة لعب على لوحة الشطرنج الروسية".يُشار إلى أن سلاح الجو الروسي نشر قبل بضعة أيام في قاعدة همدان في غرب إيران طائرات القصف الاستراتيجي من طراز "تو 22" وطائرات قتالية من طراز "سوخوي 34".



ساحة النقاش