http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

عملية عسكرية مباغتة تربك واشنطن وتريح دمشق وتغري أنقرة

الأربعاء 17 آب  2016

خليل حرب - السفير

الخطوة أكبر من مجرد مفاجأة روسية. «عاصفة بوتين» تتخذ شكلاً مغايراً، أكثر فاعلية، وربما أكثر خطورة في إعادة تشكيل المشهد الإقليمي، من طهران شرقاً، إلى بغداد ودمشق وأنقرة، وربما أبعد من هذه العواصم.العنصر الإيراني عامل أساسي في «العاصفة». القمة العسكرية الثلاثية في طهران في حزيران الماضي، بين روسيا وإيران وسوريا، جاءت الآن بمفاعليها، من قاعدة همدان الجوية الإيرانية إلى دير الزور وحلب وإدلب. نحو نصف ساعة فقط صارت تفصل القاذفات الإستراتيجية الروسية من الانطلاق من مطار جوي، والوصول إلى الجبهات السورية الواسعة. واشنطن «تأسف وتقيم»، بغداد تؤيد وتسهل، طهران تتباهى وتتقدم، وأنقرة قد تفتح مطار انجيرليك للروس، ودمشق، غالب الظن مرتاحة.كل التفاصيل مهمة. لا قرار إقلاع المقاتلات الإستراتيجية مرتبط بالتطبيع الروسي ـ التركي الذي لم يمض عليه سوى أيام، في حين أن عملية عسكرية كهذه، تتطلب مستلزمات كبرى، ليس أقلها تهيئة المطارات الإيرانية لمثل هذه المهمات، والترتيبات اللوجستية يفترض أنها بدأت منذ أسابيع عدة على اقل تقدير، بما في ذلك شحن وتخزين ذخائر القاذفات الإستراتيجية في همدان، إلى جانب إقامة مراكز إيواء وتنسيق للقوات الروسية على الأرض الإيرانية، للمرة الأولى منذ الثورة الإسلامية في العام 1979.بهذا المعنى، لقاء الأصدقاء المتجدد بين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان، جزء من مشهد إقليمي اكبر بكثير. التنسيق الروسي ـ الإيراني ـ السوري لضرب مواقع الإرهاب في سوريا، سبق «سان بطرسبورغ» بكثير. كل ما قد يفعله الأتراك الآن ـ وقد لا يفعلون ـ محاولة استلحاق ربما بترتيبات المعادلة الإقليمية الجديدة، وبتداعيات ما بعد الانقلاب الفاشل وتدهور مشاعر التناغم الغربي مع تركيا. بوتين، مرة أخرى، يفرض معادلات جديدة، في لحظة إقليمية ودولية حساسة، بتعاون صريح، وقرار من أعلى هرم السلطة في إيران، أي المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.سيرغي شويغو، حسين دهقان، وفهد جاسم الفريج، ثلاثي وزراء الدفاع الذي التقى في طهران قبل أكثر من شهرين، ولم يخرج الكثير عن مقرراتهم، ينفذون مقررات القيادة في موسكو وطهران ودمشق، وعبر الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، الذي تولى رسميا مهمة المنسّق الأعلى للشؤون السياسية والعسكرية والأمنية بين إيران وسوريا وروسيا بعد القمة العسكرية الثلاثية.واشنطن تتململ من التعاون المفاجئ والمستجد بهذا المستوى بين العواصم الثلاث. وهي تقول الآن إنها ستعمل كل ما في وسعها لمنع نظام الرئيس السوري بشار الأسد من الانتصار. تصريح لروبرت مالي، منسّق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والخليج، الذي يشغل أيضا منصب مساعد الرئيس الأميركي، لمجلة «فورين بوليسي» الأميركية، يختصر الكثير مما يجول في عقول الإدارة الأميركية، ويعكس الكثير من الالتباسات الأميركية القائمة لأغراض متعددة ومشبوهة إقليميا، ما بين محاولة تزعم «الحرب على الإرهاب»، ثم الامتعاض من أي سياق تعاون عسكري من جانب الدول الثلاث، بالإضافة إلى العراق.والهاجس ليس إقليميا بالنسبة إلى الأميركيين وحلفائهم في المنطقة، إذ أنها أيضا المرة الأولى التي تستخدم فيها روسيا قواعد عسكرية خارج سوريا لتنفيذ مهمات وضربات جوية، الأمر الذي لا يمكن إدراجه سوى في خانة التطور الاستراتيجي الكبير للروس ويوطد إقدامهم في منطقة الشرق الأوسط.وسرعان ما تجمعت العديد من الملاحظات والتساؤلات عن مغزى ونتائج الخطوة الروسية ـ الإيرانية ـ السورية:

1 - إذا كان بإمكان القاذفات الإستراتيجية الروسية الانطلاق من قواعدها الطبيعية في روسيا، فلماذا اختارت موسكو وطهران تسهيل عملها من داخل الأراضي الإيرانية؟

2 - ما هي الرسالة السياسية التي تحملها «العاصفة» الروسية ـ الإيرانية لمن يهمه الأمر؟

3 - اختصار الفترة الزمنية التي تتطلبها القاذفات من أكثر من ساعتين، إلى نحو نصف ساعة، سيترك أثرا هائلا للضربات الجوية، لكن إلى أي مدى؟

4 - هل تمهّد مثل هذه الخطوة من جانب موسكو وطهران، إلى تعاون ما مع أنقرة بعدما المح مسؤول برلماني روسي بارز، إلى أن فكرة استخدام قاعدة انجيرليك من جانب الروس، قد تكون اختبارا مهما لتركيا حول مدى التزامها بالتعاون في مكافحة الإرهاب، بناء على تفاهمات بوتين ـ أردوغان الأخيرة؟

5 - التزامن في الإعلان عن تنفيذ ضربات جوية انطلاقا من إيران، مع بدء المناورات العسكرية الروسية قبالة السواحل السورية، والكلام الروسي عن حيوية توسيع قاعدة حميميم الجوية، قد يكون بالنسبة للبعض مجرد مصادفة، لكنه غالبا ليس كذلك، تماما كزيارة المسؤول العسكري الصيني إلى دمشق والإعلان عن خطوات للتعاون مع القوات المسلحة السورية.

6 - لم يتحدث احد في طهران أو موسكو ودمشق عن «حلف»، لكن وقائع العمل العسكري هذه كلها تشير إلى مهمة منسقة على أعلى المستويات، من جوانبها العسكرية والسياسية والأمنية، والمالية أيضا، ولها أهدافها العسكرية المباشرة، التي أعلنها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قبل الضربات بيوم: منع انتصار الإرهاب الدولي في سوريا. وعلى هذا، تلتقي الدول الثلاث بالتأكيد.

وأكد رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي منح روسيا إذناً باستخدام مجال بلاده الجوي شرط أن تستخدم الطائرات ممرات على الحدود العراقية، وألا تحلّق فوق المدن العراقية، موضحاً أن «الإذن ذاته مُنح للقوات الجوية التابعة للتحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» والتي تقوم بعمليات في سوريا انطلاقاً من الكويت.في هذه الأثناء، أكدت واشنطن أنها أُعلمت بالضربات الجوية الروسية من إيران مسبقاً، فيما بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الأميركي جون كيري هاتفياً الأوضاع في حلب و «تنسيق الخطوات في التصدي للجماعات الإرهابية في سوريا»، بحسب بيان للخارجية الروسية.وإثر الإعلان الروسي عن اتصال بين لافروف ونظيره الأميركي جون كيري بشأن الأوضاع في حلب و»تنسيق الخطوات في التصدي للجماعات الإرهابية في سوريا، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً اعتبرت فيه ان الضربات الجوية الروسية من القاعدة الإيرانية «قد يكون مخالفاً لقرار مجلس الأمن الدولي 2231».وقال المتحدث باسم الوزارة الأميركية مارك تونر إن هذا التطور «مؤسف لكنه غير مفاجئ»، مضيفاً أن واشنطن «لا تزال تُقّيم مدى التعاون الروسي الإيراني»، وإن «استخدام روسيا لقواعد إيرانية لن يمنع الولايات المتحدة بالضرورة من التوصل إلى اتفاق مع موسكو للتعاون في القتال ضد داعش»، لكنه أضاف إلا «أننا لم نصل بعد» إلى اتفاق بشأن التعاون، مشيراً إلى أن موسكو «تواصل ضرب فصائل المعارضة السورية المعتدلة».وأعلن مسؤول عسكري أميركي أن روسيا أبلغت مسبقاً «التحالف الدولي» ضد «داعش» بالضربات انطلاقاً من إيران. وقال المتحدث باسم «التحالف» من بغداد كريس غارفر»لقد ابلغونا أنهم سيعبرون (منطقة يسيطر عليها التحالف)، وسعينا إلى التأكد من امن الطلعات حين عبرت قاذفاتهم المنطقة متجهة إلى أهدافها، وحين عادت»، مضيفاً أن «هذا الأمر لم يؤثر على عمليات للتحالف جرت في الوقت ذاته في العراق وسوريا».واعتبر غارفر أن «وجود الجهاديين يتركز خصوصاً في دير الزور، وليس في حلب أو إدلب»! لافتاً إلى أن «عملية الإبلاغ لم تسبق توجيه الضربات بوقت طويل، لكن ذلك أفسح لنا وقتاً كافياً للتأكد من امن الطلعات».روسيا تستخدم قاعدة إيرانيةوقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان أمس إنه «في 16 آب، أقلعت قاذفات تي يو-22 ام 3 واس يو-34 مسلحة من مطار همدان في إيران، وقصفت أهدافا للجماعتين الإرهابيتين داعش وجبهة النصرة في مناطق حلب ودير الزور وإدلب»، لافتة إلى أن هذه الضربات أتاحت تدمير «خمسة مخازن كبرى للأسلحة والذخائر ومعسكرات تدريب في دير الزور وسراقب في ريف إدلب والباب»، المدينة التي يسيطر عليها «داعش» في حلب.

واعتبر الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني أن موسكو وطهران «تتبادلان الامكانات والبنى التحتية في إطار مكافحة الإرهاب»، مضيفاً أن « التعاون الإيراني ـ الروسي في محاربة الإرهاب في سوريا تعاونٌ استراتيجي، ونحن نشارك بإمكانياتنا ومنشآتنا في هذا المجال».

مناورات روسية

وكان الأسطول الروسي قد بدأ أمس الأول مناوراته العسكرية في البحر المتوسط، مستخدما بوارج مزودة صواريخ بعيدة المدى بهدف «مكافحة الإرهاب»، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.شويغو: اقتراب من اتفاق مع الأميركيين في حلبوكان شويغو أعلن أمس الأول أن موسكو وواشنطن «اقتربتا من اتفاق حول تعاون عسكري في مدينة حلب». وقال «إننا في مرحلة ناشطة جداً من المفاوضات..إننا نتقدم خطوة خطوة نحو ترتيب، ولا أتحدث هنا سوى عن حلب، يسمح لنا بإيجاد أهداف مشتركة، والبدء بالقتال سويا من اجل إحلال السلام على هذه الأرض التي تعاني منذ فترة طويلة».لكن واشنطن امتنعت عن تأكيد مثل هذا التعاون. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية اليزابيث ترودو «ليس لدينا أي شيء لإعلانه في الوقت الحاضر»، مكتفية بالقول «إننا نتحدث بانتظام مع مسؤولين رسميين روس حول سبل ترسيخ وقف الأعمال القتالية وتحسين وصول (المساعدات) الإنسانية وتوفير الظروف الضرورية لحل سياسي للنزاع».

لافروف: المسلحون استغلوا الهدنة

وفيما كانت موسكو أعلنت منذ أيام عن هدنة لمدة ثلاث ساعات في حلب، قال لافروف أمس الأول إن المسلحين استغلوا اتفاقيات التهدئة المؤقتة السابقة في المدينة وحولها لإعادة تنظيم صفوفهم والحصول على أسلحة»، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة إيكاترينبرغ الروسية مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير.وأشار إلى أن الهدنة التي تم الاتفاق عليها مع الأميركيين في السابق لمدة 72 ساعة للتخفيف من الأزمة الإنسانية «كانت نتيجتها الأساسية دعم الإرهابيين بسبعة آلاف مسلح، عدا عن الأسلحة، لذا يجب الحذر والانتباه إلى من ستصل المساعدات الإنسانية وعدم السماح بمساندة التنظيمات الإرهابية بشكل مباشر أو غير مباشر».وأكد الوزير الروسي أن بلاده «لن تسمح بانتصار الإرهاب الدولي في سوريا»، وأنها «تسعى لبدء الحوار السياسي بين جميع الأطراف».وكان مساعد وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف قد زار طهران أمس الأول، والتقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونائبه للشؤون العربیة والإفريقية حسین جابری أنصاري الذي قال انه سیزور موسكو وأنقرة قريباً.

أنقرة والحل السوري

قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم، أمس، «ينبغي مشاركة جميع مواطني سوريا في تحديد مصير بلادهم، ولا يمكن فرض نظام لإدارة الدولة على أساس طائفي»، لافتاً إلى أن «لتركيا مسؤوليات تجاه المنطقة، وأنها ستعمل وفقاً لمتطلبات تلك المسؤوليات، وأننا مثلماً قمنا بتطبيع العلاقات مع إسرائيل وروسيا وحل المشاكل معهما، فإننا سنحل المشاكل على صعيد سوريا والعراق».وأوضح يلديريم أن لتركيا شرطين لحل المشاكل في سوريا، يتمثلان في احترام وحدة تراب تركيا، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

المصدر: خليل حرب - السفير
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 19 مشاهدة
نشرت فى 17 أغسطس 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,918