http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

هل خذلت أمريكا وحلفاؤها المعارضة السورية المسلحة فعلًا؟

الجمعة 05 آب2016

عبد الباري عطوان - رأي اليوم - 

لا نعتقد أن المحلل الروسي الاستراتيجي فلاديمير لبيخين كان مبالغا، عندما وصف معارك مدينة حلب المستعرة حاليا بأنها مماثلة لمعركة ستالينغراد التي غيرت مصير الحرب العالمية الثانية، وجسد الصمود الروسي فيها بداية انهيار الجيش الألماني، وهزيمته في نهاية المطاف.

الحرب في حلب ستغير نتائجها مستقبل سورية والمنطقة العربية بأسرها، لأنها مسألة حياة أو موت للأطراف المتقاتلة على أرضها، والهزيمة تعني بداية الانهيار، إن لم يكن الانهيار كله، ولهذا بلغت الحشود العسكرية ذروتها على الجبهات كافة.

قوات الجيش السوري، المدعومة بغطاء جوي روسي مكثف، حققت تقدما كبيرا في المدينة وريفها، واقتربت من مدينة إدلب، وقطعت خطوط إمداد المعارضة المسلحة باستيلائها على طريق الكستيلو، وإغلاقها بمساعدة قوات سورية الديمقراطية الكردية التي تسيطر على ثلاثة أرباع مدينة منبج في إغلاق معظم المعابر على الحدود السورية التركية.

***

التحالف السوري الإيراني، والذي يضم أيضا قوات النخبة في حزب الله، يضع كل ثقله في هذه الحرب، ويريد حسمها لصالحه، وفعلت قوات المعارضة السورية المسلحة وفصائلها بقيادة جبهة "فتح الشام"، أو (النصرة سابقا)، الشيء نفسه على أمل كسر الحصار عن مقاتليها واستعادة المواقع الإستراتيجية التي سيطر عليها الجيش العربي السوري.

التفاهمات الروسية الأمريكية السرية تميل إلى إعطاء الضوء الأخضر لإعادة سيطرة الجيش السوري على مدينة حلب مجددا، والقضاء على جيوب المعارضة المسلحة فيها، ويتضح هذا من خلال الموقف الأمريكي الصامت، واكتفاء جون كيري وزير الخارجية الأمريكية بمناشدة الجانبين السوري والروسي بضبط النفس، وانشغال تركيا، التي كانت تعتبر حلب خطا احمر، بإزالة آثار الانقلاب العسكري الفاشل، وتماهيها مع سياسة الحليف الروسي الجديد في سورية، ولكنها حرب لن تكون سهلة وقد تطول.

الإستراتيجية الأمريكية الروسية في إعطاء الأولوية للقضاء على الفصائل والتنظيمات الإسلامية المتشددة في الوقت الراهن على الأقل، بدأت تتبلور بصورة أكثر وضوحا في معارك حلب، فقد نجح الجانبان الروسي والأمريكي في تجميع هذه الفصائل والمنظمات في منطقة واحدة في الشمال الغربي السوري، أي في مدينتي حلب إدلب، ومن ثم القضاء عليها قضاء مبرما، وهذا ما يحدث حاليا، من خلال التقدم البري والقصف الجوي المكثف.

لم يكن من قبيل الصدفة أن يحدد السيد رمزي عز الدين، مساعد المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، الذي زار دمشق قبل بضعة أيام، والتقى السيد وليد المعلم وزير الخارجية السوري، الأول من أيلول/سبتمبر المقبل كموعد لاستئناف مفاوضات جنيف بين وفد الحكومة السورية ووفود المعارضة، وكأن لسان حاله، ومن خلفه على الأصح، يقول للتحالف الروسي السوري الإيراني إن أمامكم أربعة أسابيع كاملة لإنهاء المعارضة وقواتها في منطقة حلب وأريافها، فسارعوا بإنهاء المهمة.

كان من المفترض أن يكون أول آب/أغسطس الحالي بدء تطبيق المرحلة الانتقالية، ومدتها ستة أشهر، على أن تبدأ الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وإعداد دستور جديد في غضون 18 شهرا، ولكن لا يوجد أي مؤشر على أن خريطة الطريق التي توصلت إليها مجموعة دعم سورية، سترى نور التطبيق العملي في المستقبل المنظور.

رهان المعارضة السورية المسلحة على أمريكا، وأوروبا، ودول الخليج، وتركيا، لكسب الحرب في حلب أو غيرها وإسقاط النظام في دمشق يثبت يوما بعد يوم انه ليس رهانا كاسبا، فهذه الدول تقف موقف المتفرج في معارك حلب الطاحنة، في الوقت الراهن، وتكتفي مثلما هو حال دول خليجية بالصراخ والبرامج التلفزيونية.

إسقاط المعارضة السورية مروحية روسية فوق إدلب لصاروخ حراري، يعتقد أن مصدره المملكة العربية السعودية، وقتل ملاحيها الخمسة، وسحلهم، ورفض تسليم جثامينهم، ربما يحدث انقلابا كبيرا، ونقطة تحول رئيسية في حرب الشمال السوري، الأمر الذي يذكر بما حدث لتركيا ورئيسها، رجب طيب أردوغان، عندما أسقطت دفاعاته الجوية طائرة سوخوي روسية قرب الحدود السورية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وأدى هذا الإسقاط إلى حدوث تحول كبير في الموقف التركي في الملف السوري، بعد إملاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شروطه القاسية للمصالحة مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، ولم يجد الأخير أي خيار آخر غير القبول.

***
حديث أشتون كارتر وزير الدفاع الأمريكي عن الاستعدادات لفتح الجبهة السورية الجنوبية، أي في منطقة درعا وجوارها، بمساعدة أردنية، وربما يكون إيحاء أو تسليما مسبقا بخسارة حلب، وإدلب، وجسر الشغور، ولكن من الصعب إحياء هذه الجبهة، التي تعتبر البوابة الرئيسية للعاصمة دمشق (90 كيلومترا فقط)، في حال سيطرت قوات الجيش العربي السوري والحلفاء الإيرانيين والروس على مدينة حلب، لان هذا يعني تورطا أردنيا مباشرا، وربما جر "إسرائيل" إلى الحرب السورية أيضا.

حرب حلب الحالية هي بكل المقاييس، أم الحروب السورية وأبوها وأعمامها وخالاتها، وهناك دلائل تشير إلى ترجيح كفة النظام وحليفيه الروسي والإيراني، بمباركة ودعم أمريكي خفي، وهذا ربما ما يفسر قول السيد المعلم أثناء استقباله علاء الدين بروغردي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية الإيراني، "أن الصمود هو الخيار الأساسي للشعب والقيادة في سورية وان بشائر النصر أصبحت قريبة".

هل تفاؤل السيد المعلم في محله؟ التطورات الميدانية في الأيام والأسابيع المقبلة ستجيب حتما على هذا السؤال.

المصدر: عبد الباري عطوان - رأي اليوم -
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 21 مشاهدة
نشرت فى 5 أغسطس 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

317,030