<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
سايمون هندرسون: الرقص الدبلوماسي الذي تمارسه الرياض مع إسرائيل
السبت 30 تموز 2016

سايمون هندرسون - معهد واشنطن -
في الأسبوع الماضي، ترأس اللواء السابق في القوات المسلحة السعودية أنور عشقي وفدًا إلى "إسرائيل"، في زيارة التقى خلالها مع مختلف المسؤولين وأدلى بتصريحات علنية حول القضية الفلسطينية وغيرها من المواضيع. وكانت الزيارة غير عادية للغاية، وغير متوقعة، ولكن ليست مستغربة تمامًا - فقد كشف اللواء عن اتصالاته مع "إسرائيل" في حزيران/يونيو 2015 عندما ظهر في واشنطن إلى جانب السفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة، دوري غولد، الذي هو أحد المقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وسيتم تعيينه قريبًا مديرًا عامًا لوزارة الخارجية الإسرائيلية، المنصب الأرفع رتبة في الوزارة. وفي ذلك الوقت، أقر الرجلان بأنهما كانا قد عقدا سلسلة من الاجتماعات السابقة؛ أما الدلالات غير المذكورة لظهورهما علنًا فكانت تشير إلى مخاوف سعودية وإسرائيلية مشتركة في ذلك الحين من الاتفاق النووي الوشيك الذي توصلت إليه مجموعة «دول الخمسة زائد واحد» مع إيران. وعلى الرغم من أن الزيارة الأخيرة ربما لم تكن أول رحلة يقوم بها عشقي لـ"إسرائيل"، إلا أن عددًا من الأكاديميين السعوديين ورجال الأعمال قد رافقوه هذه المرة، وفقًا لبعض التقارير. وعلى الرغم من غياب الاعتراف الدبلوماسي المتبادل بين البلدين، كان يتوجب على جميع هؤلاء المرافقين الحصول على إعفاء خاص من الحكومة السعودية للقيام بالرحلة. والصور الوحيدة التي نُشرت حتى الآن تُظهر اللواء عشقي يقف مع أعضاء الكنيست الإسرائيلي ومسؤولين فلسطينيين. كما التقى عشقي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال رحلة جانبية قام بها في وقت سابق إلى رام الله.وفي مقابلة مع "إذاعة الجيش الإسرائيلي"، قال عشقي، "لن يكون هناك سلام مع الدول العربية قبل قيام سلام مع الفلسطينيين ... إن الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني ليس مصدر الإرهاب، ولكنه يخلق أرضية خصبة لأعمال الإرهاب في المنطقة. وإذا تم حل الصراع، فإن الدول التي تستغل القضية الفلسطينية، وهي إيران، لن تكون قادرة بعد الآن على الاستفادة منها". وقد التقى عشقي مرة أخرى أيضًا مع غولد، وإن كان ذلك في فندق وليس في وزارة الخارجية. وتشير المركزية المستمرة التي اكتسبها غولد في التعامل مع السعوديين إلى أن هناك ديناميات أخرى (وربما توترات) فاعلة [بين البلدين]. ومنذ أن أصبح المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، ركز غولد على زيادة عدد الدول المستعدة للاعتراف بـ"إسرائيل" وتطوير العلاقات القائمة بالفعل - وكان هذا سبب قيام نتنياهو بزيارته الأخيرة إلى أفريقيا، التي شملت كينيا وأوغندا ورواندا وإثيوبيا. وفي الأسبوع الماضي، استأنفت غينيا علاقاتها [الدبلوماسية مع "إسرائيل"] بعد انقطاع دام تسعة وأربعين عامًا - وغينيا هي بلد ذو غالبية مسلمة يقع في غرب أفريقيا. وبالمثل، ما فتئ غولد يعمل على إقامة روابط مع العالم العربي. وعلى الرغم من أنه أشار في كلمة ألقاها في مدينة هرتزليا الإسرائيلية الشهر الماضي إلى أن علاقات "إسرائيل" الناشئة يجب أن تبقى سرية من أجل احترام "حساسيات" الجمهور العربي، إلا أنه أشار أيضًا ما يلي: "قبل ثلاثين عامًا قال الجميع 'أوجدوا حلًا للقضية الفلسطينية وعندئذ ستجدون السلام مع العالم العربي'. غير أننا نزداد اقتناعًا [أن] الأمور على عكس ذلك تمامًا. فهي ذات طابع مختلف وعلينا خلقها. وهذا ما نحن بصدد القيام به." ثم تحدث عن محادثاته الأخيرة مع دبلوماسي عربي رفيع لم يُذكر اسمه، قوله بأن القضية الفلسطينية "كانت قريبة جدًا من قاع" الأولويات الحالية التي يضطلع بها هذا المسؤول. وكان ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد ترك انطباعًا مماثلًا عندما زار واشنطن في حزيران/ يونيو.وفي المقابل، يبدو أن عشقي تمسك بسيناريو ضيق خلال رحلته [إلى "إسرائيل"]، بترويجه لـ "مبادرة السلام العربية" - وهي الاقتراح الذي قادته السعودية عام 2002 والذي طرح إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع الرياض وستة وخمسين دولة عربية وإسلامية أخرى بمجرد توصل "إسرائيل" إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين. وبينما يكون ذلك مستبعدًا على ما يبدو في الوقت الراهن، يعتبر بعض الدبلوماسيين أن المبادرة ذات قيمة معينة. وفي حين قال نتنياهو في مقابلة في عام 2014 أنه تم عرض الاقتراح في وقت مختلف جدًا في منطقة الشرق الأوسط ولم يعد له أهمية، إلا أنه قال الشهر الماضي أنه إذا تم مراجعته "فعندئذ بإمكاننا أن نتباحث."والسؤال هو ما الذي سيحدث الآن. فالشخصية السعودية الرئيسية في العملية البطيئة المتمثلة في الاعتراف علنًا بـ"إسرائيل" كان رئيس المخابرات السابق والسفير السابق الأمير تركي الفيصل، وهو شخصية أرفع مستوى من عشقي، ولكنه لا يتولّى حاليًا أيضًا أي مسؤولية [رسمية في الحكومة]. وحتى الآن، تصافح تركي هذا العام مع وزير الحرب الإسرائيلي آنذاك موشيه يعلون وشارك في مناقشة مع مستشار نتنياهو السابق لشؤون الأمن القومي [يعقوب عميدرور]. والأسئلة التي تطرح نفسها هنا هي: هل سيلتقي علنًا مع غولد، الذي أصدر ذات يوم كتاب بعنوان "كراهية المملكة: كيف تدعم المملكة العربية السعودية الإرهاب العالمي الجديد؟" وهل يمكن عقد مثل هذا الاجتماع في "إسرائيل"؟ بالإضافة إلى ذلك، في أعقاب الملاحظة التي أدلى بها نتنياهو مؤخرًا حول إعادة النظر في "مبادرة السلام العربية"، تساءل وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، "لماذا يجب علينا تغييرها؟ أعتقد أن الحجة القائلة بأنه يجب تخفيف 'مبادرة السلام العربية' من أجل الوفاء بمتطلبات الإسرائيليين ليست بالمنهجية الصحيحة". وقد تتوقف الخطوة التالية تمامًا على رد الفعل العربي العام تجاه زيارة عشقي (أو انعدام هذا الرد). وقد كانت الاستجابة حتى الآن غير مبالية إلى حد كبير، على الرغم من أنه قد يكون من السابق لأوانه الحكم على ذلك.



ساحة النقاش