<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
السعودية: التهاب الأعصاب الأخير

شبكة عاجل الإخبارية ـ إيفين دوبا
24 تموز 2016
لا، لم تنم قضية الملفات التي هي بحوزة الكابيتول الأميركي حول تورط السعودية بهجمات 11 أيلول، قبل أسابيع تداولت واشنطن والرياض كلاما «ناعما» حول الموضوع، اعتبرته الدولة السعودية من خلال أكثر من لسان، أنه صك البراءة وكادت أن تتنفس الصعداء.آنذاك كانت وبوضوح، واشنطن تقوم «بتمشيط» لحية المملكة التي صنعت تنظيم القاعدة في أفغانستان لمواجهة المد السوفياتي، لكن ليس إلى تلك الدرجة من الحميمية في العلاقات، فالرياض لم تتثبت براءتها بل سعت لانتزاعها بأظافر الضغط الاقتصادي، حتى أن الأميركيين لم يستسيغوا كعب السعودية العالي في التعامل مع الملف عبر التلويح بورقة الاحتياطات المالية.ثمة مغايرات لافتة في القضية، تهلل السعودية في هذا الوقت لبراءتها، أوراق الكابيتول التي نشرها الكونغرس تشير إلى غير ذلك، وحتى معاهد استخبارية تقول أن سطور إدانة السعودية نافرة وإلا لما تم حجبها كي لا يكون هناك حرج، أما الآن، فكل شيء تغير في المحيط ولم تعد إمكانية المجاملة كما السابق لأن واشنطن على أعتاب مرحلة جديدة وكذلك العالم. منفذو هجوم 11 أيلول لم يكونوا بلا خلفية في المملكة، بل إن خلفيتهم التي استندوا عليها بحسب الوثائق وازنة جدا سعودياً، فتلقوا أموالا طائلة من أفراد في العائلة المالكة وكان هناك من يتواصل معهم، من السفارة السعودية في واشنطن، مكتب التحقيقات الفيدرالية كان لديه فرقة خاصة لسبر دور السعودية في هذه القضية، والبعض في الولايات المتحدة يلقي اللوم على المملكة بأنها عرقلت جهود محاربة «القاعدة».أكثر من ذلك، إن شخصيات كأبي زبيدة، الشيخ فهد الثميري، أسامة بسنان، ونواف الحازمي، كانت مرتبطة بشكل ما بالسفير السعودي آنذاك بندر بن سلطان، وبالنسبة لخاطفي الطائرات فإن وكالة الاستخبارات الأميركية متأكدة بلا لبس بأنهم كانوا يتلقون دعما حكوميا سعوديا عبر السفارة في واشنطن والقنصلية في لوس أنجلوس.
لماذا في هذا الوقت؟، أو لماذا يجري التعامل مع الملف بطريقة متباينة؟، تتقدم الولايات المتحدة بخطى متسارعة للتعامل مع ملفات الشرق الأوسط، السعودية شبه مخدرة في زحمة المستجدات، هناك صداع ثقيل تعاني منه سياسة الرياض في أكثر من ملف وربما أكثر من صداع بكثير، العاصمة السعودية لم تعد في هذه الفترة على الأقل، تستقطب سياسيين حتى من الصف الثاني للمشاركة في طرح ملفات المنطقة، وأبعد مكان يصل إليه دبلوماسييها ومندوبيها هو الأردن، هناك أزمة مخفية.أميركا تقول أنها ستكافح الإرهاب بمعية دول غربية، وتحاول الحصول على تأييد روسي أيضا ومشاركة، لم تذكر السعودية في هذا السياق رغم أن الماضي القريب، كانت كثيرا ما تعول على المملكة الخليجية في هذا الشأن، يبدو أن حزمة من الأمور قد تغيرت، لن يمر تهديد الرياض المالي لواشنطن مرور الكرام ولو قبلته هذه الأخيرة حينذاك، على مضض، وربما يقترب الوقت أكثر لدفع الفاتورة، بالوثائق ثمة إدانة مع الأيام يزداد خط كتابتها عرضا، وعلى خارطة الشرق الأوسط الجديد هناك تقسيم للسعودية حيث لا يريدون إبقائها على هذا الحال، ولا هي سعت لتبقى على هذا الحال.



ساحة النقاش