<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
ترامب وشارل ديغول وأبو بكر البغدادي

شبكة عاجل الإخبارية ـ وكالات
23 تموز 2016
ما يحول دون وصول لقمة الحل السياسي في سورية إلى فم نهاية الأزمة، ليس هو تعنت وفد المعارضة، هذه المجموعة قراراها ليس من رأسها، حتى أن اهتمامها بتغطية الميليشيات المسلحة في الميدان السوري هو أمر لا تغوص الهيئة العليا للتفاوض كثيراً في دهاليزه، المهمة هي الإدلاء ببلاغ عند الطلب.حتى أن الحديث عن الحل السياسي يبدو اليوم على أنه من المؤجلات، وإلى أجل غير معلوم، ما تطرحه واشنطن الآن، العودة إلى العراق ومن نافذته الخلفية، لذلك كان جون كيري في موسكو قبل أيام يبحث عن أي طريقة لمشاركة الروس في العمليات العسكرية ضد داعش، ومن العاصمة الروسية إلى عواصم غربية ذهب وزير خارجية أميركا للبحث عن رفقة أوروبية في المغامرة المرتقبة، كل من يريد أن يذهب عليه أن يحزم أمتعته، ومن لا يريد،فليرتقب ربما ضربات من التنظيم المتشدد الذي بات هاجساً عالمياً. الواضح،أن فرنسا أول المسافرين مع واشنطن إلى الشرق الأوسط، فـ«شارل ديغول» البارجة الفرنسية ستبحر للانضمام إلى القوات الأمريكية للعمل مع التحالف الدولي الذي يواجه داعش منذ سنوات دون نتيجة، تغوص باريس أكثر في الصراع كردة فعل، وأعصاب واشنطن ليست باردة ولا متماسكة، فهي لا تريد الخروج من «المولد بلا حمص» في حال خسر داعش الموصل وغيرها بشكل مفاجئ، وهذا التنظيم ليس على ما يرام مؤخراً. وإذا كان من الأكيد أن أعصاب واشنطن ليست باردة، فإن لديها مسابقة حامية مع الوقت، فمنذ نحو العام لم يعد داعش يقيم «استعراضات» كما سبق ولم يعد يحظى بالهيبة كما سبق،ومشاريع الفوضى الخلاقة التي رعتها العاصمة الأمريكية في سوريا والعراق واليمن وحتى ليبيا، لم تدر أرباحا كثيرا، وهي لا تريد أن تصل إلى الدرجة التي يصبح فيها «تراب» الواقع الجيوسياسي في الشرق الأوسط، يملأ عينيها.بحماسة، رشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب فشعر رجل الأعمال المحسوب على «صقور الإدارة» بالسلطنة، وقبل أن يصب جام غضبه على اتفاق فيينا النووي مع إيران، رفع شعارا لإعادة أميركا أولا، مؤشر على أن الأجندة القادمة إلى البيت الأبيض ستكون متعصبة كثيرا على غرار حمية وشهوات جورج بوش الابن للتوسع.بالتوازي ساق ترامب كما هائلا من الفضائح لا الانتقادات بحق هيلاري كلينتون، أكد أنها المسؤولة عن محاولات تغيير الأنظمة في البلاد العربية، أي أنها المسؤول عن الفشل في تحويل أماكن الصراع إلى مزرعة سعيدة للأجندة الأمريكية.ينشغل بال المرشح الجمهوري الأشقر بمسح الماضي كله، يقصد عهد باراك أوباما الذي يرى فيه صقور الإدارة أن التوسع المباشر تضرر كثيرا إلى درجة التجمد، بينما التوسع غير المباشر لم يأت بنتيجة مرضية لأن الوكلاء لم يجيدوا إنجاز المهام، إذن فالوقت حري بالتحرك وإلا عادت أميركا للوراء أكثر، وهي لن تذهب وحدها كما العادة، فالتجربة السابقة مريرة للغاية وليست مضمونة خصوصا في خضم الفوضى القائمة، الناتو يده مغلولة على الأغلب، وإذا عمل فعبر الطائرات المقاتلة فقط، ما الحل؟.فرنسا أثبتت أنها تعرضت للجلد على يد الإرهاب، لذا، سترسل المدفعية الميدانية إلى العراق، وقوات أخرى وضعتها أمانة برقبة مشروع واشنطن الجديد، لكن مهام ترامب التي بدأ بالإعداد لانجازها قبل وصوله إلى المكتب البيضاوي خطيرة، ومهام أبو بكر البغدادي الغائب بشدة نعم، لكن أمراء الحرب لديه صار بحوزتهم أداور أخرى لإنجاز الحدث الأمريكي، وبين هذا وذاك ستقف البارجة «شارل ديغول» ليس لدفع الإرهاب عن باريس ونيس، بل كي لا يكون العسكر الأمريكي وحيدا، كبش فداء يحرج ترامب داخليا كما جرى مع بوش الابن، لأن هذه المخاطرة ربما تأخذ ولايتين.



ساحة النقاش