<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
محاولة تطمين.. النصرة للغرب: "لستم أعداؤنا"

شبكة عاجل الإخبارية ـ محمود عبد اللطيف
21 تموز 2016
أطلق المتحدث الإعلامي في تنظيم "جبهة النصرة" المدعو "أبو عمار الشامي" جملة من التغريدات عبر "تويتر" للرد على مقال نشره الكاتب "ديفيد أغناشيوس" في صحيفة "واشنطن بوست"، طالب فيه باستهداف النصرة أسوة بتنظيم "داعش".
ردود الشامي، تأتي في محاولة من تنظيم "النصرة" لتجنب عمليات التحالف الأمريكي نتيجة للضغوط الإعلامية التي تطالب بمحاربة الإرهاب في سورية بجدية بعد جملة من الأحداث التي هزت أوروبا، الأمر الذي حاول الشامي مواجهته من خلال التأكيد على أن "النصرة" لن تقوم باستهداف أي دولة أوروبية، وإن معركتها محصورة في الداخل السوري، والمستهدف من وجود التنظيم هو الدولة السورية وليس غيرها.
ويبدو واضحا من تغريدات الشامي أن "جبهة النصرة" ومن خلفها مشغليها الأساسيين النظامين التركي والقطري، تحاول تأكيد ولائها للإدارة الأمريكية والعمل على تحقيق الأهداف التي تسعى إليها واشنطن بطرق مختلفة، كما إن "النصرة" تحاول تصوير نفسها على أنها جزء من "المعارضة" السورية، الأمر الذي يتوافق مع الدعم الإعلامي الكبير المقدم لها من قبل وسائل الإعلام الخليجية تحديدا.
وعن جملة التغريدات التي أطلقها الشامي، يمكن القول إن الحكومتين القطرية والتركية تتجهان نحو تصعيد دعمهما لـ"النصرة" في الشمال السوري على اعتبار أنها الفصيل الأكثر قوة وعددا بين جملة الميليشيات العاملة بالقرب من الحدود السورية التركية. وهذا ما قد تستفيد منه القوى الداعمة للجماعة في استبعادها وحلفائها من قائمة الاستهدافات الخاصة بالتحالف الأمريكي، مع العلم أن الأخير لم يقم بأي عملية جدية ضد أي هدف مفترض في سورية.
ولا يبدو أن لـ"جبهة النصرة" أي نوايا للظهور في الساحة الأوروبية،أو أي مكان خارج الخارطة السورية بعكس تنظيم"داعش"الذي استطاع أن يكون الأداة القذرة للضغط على الشركاء الأوروبيين من قبل واشنطن التي كانت المستفيد الأكبر من أي عملية ينفذها التنظيم في أوروبا، لجهة تحصيل المزيد من الدعم السياسي والمالي والعسكري لعمليات التحالف الأمريكي في كل من سورية والعراق، والحفاظ على حالة التوتر الأمني في الشارع الأوروبي بما يؤمن الغطاء الإعلامي الداعم للحرب التي تخوضها الولايات المتحدة بهدف تقسيم الشرق الأوسط.وهذا الانضباط بقائمة الأهداف والقواعد التي وضعت لـ"جبهة النصرة" من قبل مشغليها، حمى التنظيم الذي يقوده"أبو محمد الجولاني"من التحالف الأمريكي، كما إنه أمن المنصة اللازمة لمهاجمة العمليات الروسية في المنطقة من قبل وسائل الإعلام الخليجية من خلال اختلاق فرضيات استهداف الميليشيات التي تسميها واشنطن بـ "المعارضة المعتدلة"، أو تحويل مقرات "النصرة" المستهدفة إلى مناطق مدنية في التقارير الإعلامية التي تنتجها هذه الوسائل، ويبدو واضحا أن الدوحة مازالت تعول على الاستثمار الدولي في "جبهة النصرة" لضرب الدولة السورية، وكل ما تحتاجه الحكومة الأكثر نفوذا في قرار تنظيم الجولاني، هو الغطاء القانوني الذي تسعى إليه في كواليس السياسة، ويتمثل هذا الغطاء بتصوير الجماعة المتشددة على أنها لا تمثل تهديدا لأوروبا خصوصا، والغرب عموما وذلك تمهيدا للوصول إلى نقطة يستبعد فيها التنظيم الذي يعد ذراعا لـ"القاعدة" في سورية، من اللائحة السوداء.



ساحة النقاش