http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

كيف تنقل "صاحب اللحية الحمراء" بين الحدود قبل مقتله

شبكة  عاجل الإخبارية ـ محمود عبد اللطيف

14 تموز ,2016  

إلى الموصل، نقلت جثت "أبو عمر الشيشاني" القيادي الأبرز بين ميدانيي تنظيم "داعش"، وذلك بعد مقتله في المعارك الدائرة في مدينة "الشرقاط" العراقية، بين الجيش والحشد الشعبي من طرف، وتنظيم "داعش" من طرف آخر، لكن مقتل الشيشاني يفتح الكثير من الأسئلة حول القدرة الكبيرة لقيادات التنظيم على التنقل عبر الحدود الدولية، فالقيادي ذو اللحية الحمراء كان قد ظهر في مدينة "سرت" الليبية خلال شهر شباط من العام الحالي، بعد تكليفه من قبل مجلس شورى "داعش" بقيادة المعارك بهدف السيطرة عليها، الأمر الذي أدى لتحول المدينة لمعقل كبير لـ"داعش" في مناطق شمال إفريقيا.

معرفة الطريق التي عاد منها الشيشاني إلى الأراضي العراقية، تحتاج أولاً لمعرفة الطريق التي وصل من خلالها إلى الأراضي الليبية، وأبرز الطرق المحتملة لمثل هذه الرحلة دون أن يقوم أبو عمر تغيير ملامح وجهه كأن يحلق ذقنه الحمراء على سبيل المثال، سيكون عبر قوافل النفط التي يبيعها "داعش" لزبائنه الأتراك ليقوموا عبر مجموعة من الشركات النفطية المرتبطة بحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ببيعه إلى الأسواق الأوروبية عبر ميناء جيهان التركي، الأمر الذي يضع هذا الميناء على رأس قائمة الاحتمالات التي قد يكون الشيشاني قد استخدمها للسفر إلى ليبيا بالتعاون مع جهات رسمية في الداخل التركي، عبر إحدى السفن المحملة بالنفط، أو بالسلاح، فالحكومة اليونانية كانت قد أعلنت خلال شهر آذار الماضي عن توقيفها لسفينة تركية كانت في طريقها إلى ليبيا، محملة بأسلحة وكميات كبيرة من الذخائر لصالح جهة مجهولة، الأمر الذي يشير بالضرورة إلى عبور الشيشاني الأراضي التركية أيضا خلال رحلة عودته من "سرت"، وفي هذه الحال، سيكون للمخابرات التركية دورها الضالع في تنقل مثل هذا القيادي، فالشيشاني بملامحه المعروفة لا يمكن أن يتنقل في دولة مثل تركيا دون أن يعرف من قبل الجميع، بما في ذلك العوام.

الطريق الثانية، برية بحرية، تفترض أن يقوم الشيشاني بعبور الصحراء العراقية نحو الجنوب، للدخول إلى الأراضي الأردنية وعبر خلايا "داعش" في مدينة "معان" الواقعة جنوب المملكة الأردنية، حيث تمكن من الوصول إلى البحر ليعبر بمراكب الصيد إلى شبه جزيرة سيناء حيث تنتشر مجموعات كبيرة من "داعش"، وهي مجموعات كانت تعمل في تلك المنطقة تحت مسمى "أجناد بيت المقدس"، وشكل إعلان هذا التنظيم بيعته لـ "أبو بكر البغدادي" مفصل مهم في حالة الاشتباك في المناطق القريبة من الحدود مع فلسطين المحتلة، فـ "الأجناد" الذين حولوا اسمهم إلى "ولاية سيناء" لم ينفذوا أي عملية داخل الأراضي المحتلة، ولم يقوموا بأي عمل لمساندة المقاومة الفلسطينية خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، بل كانوا سبباً في اتهام الحكومات المصرية المتعاقبة لفصائل المقاومة وخاصة كتائب "عز الدين القسام" التابعة لحركة "حماس" بدعم الإرهاب في الداخل المصري، الأمر الذي تسبب لاحقا بهدم الحكومة المصرية لأعداد كبيرة من أنفاق غزة، فاستفادت "إسرائيل" من تحركات "داعش" وخسرت المقاومة أنفاقها على يد "الجيش المصري".

وإذا ما سلك الشيشاني هذه الطريق، فإنه سيصل أول الأمر عبر الصحراء الشرقية المصرية إلى مدينة بنغازي، ومن ثم يحتاج إلى رحلة أخرى إلى سرت، وهذه الرحلة البرية ستستغرق عدة أيام والكثير من المجهود المخابراتي من قبل "داعش"، وعلى الرغم من أن التنظيم يملك في كوادره عناصر من ضباط المخابرات العراقية السابقة، إلا أنه سيحتاج قطعا لغطاء مخابراتي من قبل جهة مخابراتية فاعلة في المنطقة، وتتصدر المخابرات الأمريكية القائمة على أن يكون جهاز الاستخبارات الإسرائيلية على علم بالعملية، كما إن تجاهل التنسيق مع المخابرات المصرية في عملية مثل هذه قد تجعل من الشيشاني عرضة لنيران الجيش المصري المشتبك مع تنظيم "داعش" في سيناء، وهذه التعقيدات في استخدام هذه الطريق تجعله من احتمال سلوكه من قبل قيادي بوزن "أبو عمر" مغامرة كبرى، لذا فإنها مستبعدة نوعا ما.

الطريق الثالثة، يمكن أن تكون عبر الأراضي اللبنانية، فالتنظيم يحضر في مناطق الشمال اللبناني عبر مجموعة من الممرات غير الشرعية التي مازالت بحوزته في القلمون الغربي، وللوصول إليها سيكون قد عبر البادية السورية من شرق حمص، وتسلل إلى القلمون ليصل إلى داخل لبنان، وعبر مجموعاته التي تمتلك ارتباط مع شخصيات "سلفية" في طرابلس، سيتمكن من المرور عبر مينائها إلى الأراضي الليبية باستخدام يخت خاص على سبيل المثال في رحلة غير شرعية، الأمر الذي يشير بدوره إلى ضلوع جهات سياسية لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة مع تنظيم "داعش" أو مشغليه، وفي مثل هذه الحال، سيكون لتيار المستقبل الدور الأبرز في تسهيل عبور شخصية مثل "الشيشاني" إلى ليبيا عبر لبنان، إلا أن مثل هذه العملية خطرة نسبيا، لاحتمال الاشتباك مع عناصر المقاومة الإسلامية في منطقة القلمون، خاصة وإن مجموعات حزب الله المرابطة في تلك المنطقة تعمل على الرصد المستمر والاستهداف المباشر لكل الأهداف المشبوهة، ناهيك عن حالة الاشتباك بين "داعش" و"النصرة" في المنطقة.

وأياً كانت الطريق التي استخدمها الشيشاني للوصول إلى ليبيا والعودة منها، سيكون للمخابرات الأمريكية دوراً كبيراً في تنفيذ هذا التنقل، فأبو عمر الشيشاني يمتلك تاريخا مشبوها في "العمل الجهادي"، إذ إن اسمه الحقيقي "تارخان تيمورازوفيتش بيتراشفيلي"، وكان يعمل ضمن قوات النخبة في الجيش الجورجي التي دربت على يد المخابرات الأمريكية قبل إعلانه الإسلام، والالتحاق بتنظيم "داعش" في سورية خلال العام 2013، بشكل مفاجئ كما نقلت تقارير إعلامية عن والده، الذي مازال مسيحيا في جورجيا.

يشار إلى أن الشيشاني كان قد أصيب خلال شهر حزيران العام 2014 باستهداف صاروخي سوري لمواقع التنظيم في "حويجة المريعية" الواقعة على تخوم مطار دير الزور العسكري، ونقل مصابا إلى مدينة الرقة، وعاد التحالف الأمريكي للإعلان عن مقتله في سورية أكثر من مرة، ويعتبر مقتله في مدينة "الشرقاط" على يد القوات العراقية خسارة كبيرة لتنظيم "داعش" لكونه واحد من أهم مهندسي خريطة انتشار التنظيم الحالية.

المصدر: شبكة عاجل الإخبارية ـ محمود عبد اللطيف
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 19 مشاهدة
نشرت فى 18 يوليو 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,979