<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
عبر التيترا.. الأسد لواشنطن: صـــــه

شبكة عاجل الإخبارية ـ محمود عبد اللطيف
09 تموز ,2016
كان من الطبيعي أن تصعق الولايات المتحدة الأمريكية بالمنجز العسكري الذي حققه الجيش العربي السوري بقطع طريق "الكاستيلو" ناريا مع تواصل العمليات باتجاه السيطرة على الطريق بشكل نهائي، إذ إن واشنطن تنظر إلى معركة حلب على أنها المعركة الفصل في ملف الشمال السوري، خاصة وأن عملية العودة إلى مناطق ريف اللاذقية الشمالي لم تنجح. ومع بدء الهجوم المعاكس للقوات السورية على النقاط التي خسرتها الميليشيات هناك، يتضح أن إغلاق الحدود ملف واجب الحسم بالنسبة لدمشق، أيا كانت المعوقات، و"الكاستيلو" الذي يربط الأحياء الشرقية من حلب بالحدود التركية،واحد من ملفات معركة تهدف في مرحلتها الأولى لخنق الميليشيات المسلحة داخل المدينة،بما يعجل في حسم المعركة لصالح استعادة السيطرة على العاصمة الصناعية لسورية، ولذا جاء الرد مباشرا من الرئيس السوري بشار الأسد على المطالبة الأمريكية للحكومة الروسية بـاستخدام نفوذها في سورية"لوقف العمليات العسكرية في حلب،من خلال تهنئة وحدات الجيش السوري والقوات الحليفة له عبر"التترا"بالمنجز العسكري،وكأنه يقول لواشنطن أن الحكومة السورية ستواصل عملياتها ضد الإرهاب أيا كانت الضغوط السياسية.في الحسابات السياسية، لحلب التي يحلم النظام التركي بضمها للإمبراطورية الأردوغانية التي يجهد حزب العدالة والتنمية للتأسيس لها، أهمية كبرى في موازين السياسة، فإن كان فك الطوق عن نبل والزهراء خلال شهر آذار الماضي، دفع مشغلي المعارضات للانسحاب من جولة المحادثات التي كانت قائمة آنذاك في جنيف،فإن استعادة السيطرة على المدينة ككل،ستجعل من مسألة عقد جولة جديدة من هذه المحادثات أمراً شبه مستحيل ما لم تحقق الميليشيات المسلحة معادل ميدانيا، ويبدو أن هذا المعادل ليس ممكنا الآن، فجملة الجبهات السورية وأيا كانت طبيعة المعارك فيها، تميل لصالح القوات السورية لجهة الهجوم أو الدفاع، وأقرب الجبهات المحتملة الاشتعال كرد فعل على خسارة الكاستيلو، هي جبهة ريف حلب الجنوبي، أو حتى محاولة السيطرة على طريق "الراموسة" الذي يعد مدخل حلب من الجهة الجنوبية الشرقية نحو طريق حلب – دمشق عبر "خناصر – أثريا" والمعروف باسم "شريان حلب"، إلا أن مثل هذه السيناريوهات حاضرة في حسابات دمشق وحلفائها قبل إطلاق معارك ريف حلب الشمالي، ومن الطبيعي القول إن القوى العسكرية المرابطة على تلك الجبهات، لديها حساباتها الدفاعية إن لم يكن الهجومية، كجزء من عملية خنق الميليشيات.وفي الحسابات الميدانية، يمكن القول إن الكاستيلو منح القوات السورية العديد من الخيارات في تطوير الهجوم على مواقع الميليشيات المسلحة في داخل حلب، لكن الخطوة الأساس في المرحلة الحالية، تتمثل بقطع الطريق بشكل نهائي من خلال تلاقي القوات القادمة من جهة مزارع الملاح الجنوبية، مع القوات الصاعدة من محور معامل الليرمون، للانتقال نحو محورين أساسيين، الأول باتجاه معاقل الميليشيات المسلحة في المناطق القريبة من"جمعية الزهراء" وهذا ما لمس من خلال التقدم الحاصل في منطقة "الخالدية" التي اعتبرتها الميليشيات المسلحة منطقة معادية، في إشارة منها إلى أن المنطقة باتت تحت سيطرة الجيش السوري.بعض المصادر الخاصة، تحدثت عن إمكانية إخلاء مجموعة من الميليشيات لمواقعها في أحياء حلب الشرقية قبل التورط بمعارك استنزاف، الأمر الذي تحاول كل من "جبهة النصرة" و ميليشيا "حركة نور الدين الزنكي" منعه، نتيجة لحاجتهما الماسة لكل الميليشيات المتواجدة في المنطقة لمواجهة التقدم السوري الكبير والمستمر.



ساحة النقاش