http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

حلب.. بوابة النصر

السبت 25 حزيران , 2016

عمر معربوني - بيروت برس*ضابط سابق- خريج الأكاديمية العسكرية السوفياتية.

خلال أقل من شهر،وصّف الرئيس السوري بشّار الأسد حلب بستالينغراد، ووصفها البارحة السيّد حسن نصرالله بالمعركة الإستراتيجية الكبرى، وكلا الوصفين يلامسان حقيقة ما يجري على جبهات حلب وأريافها إن من حيث الشكل أو المضمون.

فتشبيه الرئيس الأسد لحلب بستالينغراد يحمل دلالات ترتبط بتفاصيل المعركة وحقيقة ما يجري، وينطلق من معرفة دقيقة بتفاصيل الميدان والقدرات البشرية والنارية المرتبطة بهذه المعركة، وليس مجرد توصيف عاطفي هدفه رفع المعنويات أو لاستجداء الروس كما قال البعض، كون تشبيه الرئيس الأسد جاء في رسالة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة الحرب الوطنية العظمى وانتصار الإتحاد السوفياتي على النازية.
أما توصيف السيّد حسن نصرالله فهو لا يخرج عن تشبيه الرئيس الأسد بل ويدعمه عندما يصف الوضع في حلب بالمعركة الإستراتيجية الكبرى، وهو أمر مرتبط بالوقائع الجيوسياسية الهامة لحلب ما يجعلها المعركة الفاصلة في الحرب.

وفي الحقيقة، كثيرة هي القضايا التي لا يعرفها الجمهور حول معركة حلب إن كان على مستوى موازين القوى أو حجم الضغوطات الإقليمية والدولية، وخصوصًا أميركا التي تقود أدوات الهجمة سواء كانت دولًا كالسعودية وتركيا أو جماعات إرهابية بمختلف مسمياتها.
بعد إسقاط أميركا للهدنة وخصوصًا في حلب، كان الهدف هو رسم خارطة نار جديدة وهو أمر تمثّل في الهجمات التي قامت بها الجماعات المسلحة في الريفين: الغربي والجنوبي الغربي لحلب، وإن لم تستطع هذه الجماعات تحقيق تقدم في الريف الغربي فإنها استطاعت أن تتقدم وتسيطر على خان طومان وتل العيس وزيتان وخلصة في الريف الجنوبي الغربي، هذه العمليات التي تزامنت مع قصف غير مسبوق لأحياء حلب الغربية حيث يسيطر الجيش السوري للضغط على السكان، علمًا بأنّ كل ذلك حصل بمواكبة إعلامية وحرب نفسية وعملية تضليل لا مثيل لها في قلب المشهد والوقائع.

ولمن لا يعلم، فإنّ هذه الهجمات والقصف والحرب الإعلامية والنفسية كانت ضمن خطة تهدف إلى إعادة رسم خرائط جديدة، عبر إسقاط مدينة حلب لفرض أمر واقع جديد عبر عملية تحشيد كبيرة للعديد البشري والعتاد قامت أميركا بالإشراف مباشرة على عملية التحضير والمتابعة من خلال ضباط أتراك يتولون قيادة العمليات حتى اللحظة.

الهدف الثاني هو العمل على توحيد المسارات العسكرية لمختلف الجماعات سواء تلك التي تقودها أميركا مباشرة أو التي تقودها تركيا والسعودية ضمن خطة موحدة، حيث نشاهد تقدمًا للقوات الكردية على خط الحدود مع تركيا بأعماق مختلفة بقيادة ميدانية أميركية مباشرة على حساب تنظيم "داعش"، وهو أمر فيه الكثير من الالتباس لجهة النتائج التي يمكن أن تترتب عن هذا التمدد.

وإن كان تمدد القوات الكردية يحمل مخاطر مستقبلية حول مصير المنطقة التي سيسيطر عليها الأكراد أو حول بقاء قواتهم أو تفكيكها، فإنّ الخطر الأكبر والذي يشكّل أولوية حاليًا هو ما تقوم به الجماعات المسلّحة في الريفين الغربي والجنوبي الغربي لحلب، والذي تتجه فيه مسارات الهجوم بحسب الخطط الموضوعة نحو إغلاق الطريق إلى حلب عند طريق الراموسة الذي يمثل طريقًا حيويًا للجيش السوري وللسكان.
في المقابل، إنّ ما حصل البارحة في حلب من استهداف للجماعات المسلّحة يأتي ترجمة لتصريحات روسية ويرتبط بتشبيه الرئيس الأسد وتوصيف السيّد نصرالله، ويمكن اعتباره بمثابة أمر العمليات حيث جاء الكلام بعد اجتماع وزراء دفاع سوريا وروسيا وإيران وبعد زيارة وزير الدفاع الروسي للرئيس الأسد.

إنّ ما يُدّبر لحلب ليس أمرًا يمكن الاستهانة به وهو معلوم بكل تفاصيله للقيادات المعنية بإدارة الحرب التي تمتلك معلومات استخباراتية دقيقة عن الخطة الأميركية - التركية - السعودية القاضية بالسيطرة على مدينة حلب ومحاور الهجوم وعدد المهاجمين وتسليحهم وتجهيزاتهم، ولذلك تم اعتماد تكتيكات خاصّة جدًا تعتمد على الثبات والصمود واستنزاف المهاجمين الذين وصل عدد قتلاهم منذ إسقاط الهدنة إلى أكثر من 1200 قتيل وأكثر من 3000 جريح، وهو عدد أثّر كثيرًا على جهوزية الجماعات المسلّحة وعلى الخطّة بمجملها.

وحتى تكون الصورة واضحة للجميع، فإنّ ما حصل البارحة من استهداف غير مسبوق للجماعات المسلّحة يمكن اعتباره استطلاعًا بالنار وليس عمليات هجومية شاملة، رغم أنّ هدف الجيش السوري وحلفائه بات واضحًا وهو تثبيت الجبهات في كل المحاور والضغط والمناورة واختيار المكان والزمان بتوقيت الجيش السوري وفرض وقائع جديدة. ورغم أنّ طريق الكاستيلو يعتبر مغلقًا بالنار، فإنّ السيطرة على المثلث الأقوى للجماعات المسلحة شمال شرق حلب من الملاح وحندرات والليرمون وصولًا حتى حي بني زيد ستشكل نقلة نوعية في تاريخ معارك حلب وستُدخل الجماعات المسلّحة في شرق حلب ضمن الطوق، وما يؤخر العملية هو سماح الجيش السوري للمدنيين بمغادرة الأحياء الشرقية عبر طريق الكاستيلو للتخفيف من الخسائر في صفوف المدنيين.

في كل الأحوال ودون أن ندخل في تفاصيل ميدانية قابلة للتغير بين لحظة وأخرى، يمكننا القول إنّ أمر العمليات قد صدر وإنّ الأمور بيد القادة الميدانيين الذين يعرفون تمامًا مدى المسؤولية الملقاة على عاتقهم والنتائج السياسية التي ستحصل في حالتي النصر أو الهزيمة، وعليه فإنّ ما تم توفيره من ضروريات لخوض المعركة بات بتصرف هؤلاء القادة الذين يديرون المعركة بأعلى مستوى من الحنكة والصبر.

المصدر: عمر معربوني - بيروت برس
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 17 مشاهدة
نشرت فى 26 يونيو 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

318,760