<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
الطحان في خطر.. "الموك" هل تعود للحياة..؟
شبكة عاجل الإخبارية ـ محمود عبد اللطيف
17 حزيران 2016
تعرض "الإعلاميان" المقربان من "جبهة النصرة" في الشمال السوري "هادي العبد الله" و "خالد العيسى" لمحاولة اغتيال عبر تفجير عبوة ناسفة زرعت عند مدخل البناء الذي يقيمان فيه بمدينة إدلب، في حين قالت الصفحات الموالية للميلشيات المسلحة إن عمليات الاغتيال المتكرر للقيادات الميليشياوية والإعلاميين التابعين للميليشيات المقربة من "جبهة النصرة"، تأتي ضمن أجندة مسبقة وضعتها الميليشيات الطامحة للسيطرة على الشمال السوري، وخاصة ميليشيا "جند الأقصى" المقربة من تنظيم "داعش".إلا أن المعلومات الخاصة التي حصلت عليها شبكة عاجل من مصادر متعددة أكدت أن المسألة عبارة عن انعكاس لصراع دولي تحاول من خلاله الأطراف الداعمة للميليشيات العاملة في الجنوب السوري، وخاصة النظام السعودي الذي يدعم ميليشيات من قبيل "جيش الإسلام" و "الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام"، إضعاف وجود "جبهة النصرة" المدارة من قبل النظام القطري، وذلك لإعادة تفعيل "غرفة الموك" التي كانت تدير عمليات الميلشيات في الجنوب السوري، ويبدو أن تنامي قوة "النصرة" وحلفائها، دفع الراغبين بتفعيل الجبهة الجنوبية لاستقطاب القوى الميليشياوية العاملة في مناطق الشمال لدعم فصائلها في الجنوب أكثر، ونقل ثقل عملياتها إلى المناطق القريبة من الحدود لعدة أسباب من أهمها أن "النصرة" و"داعش" و"الديمقراطية"، ثلاثي ميليشياوي عكس صراعهم فيما بينهم حجم الخلاف الدولي على هندسة الجغرافية الشمالية من سورية، بحسب ميل كل قوة إلى مصالحها الضيقة، ضمن إطار عام يعادي الدولة السورية.المعلومات تفيد بأن القائد العسكري السابق لميليشيا "أحرار الشام" المدعو "أبو صالح طحان" والذي عزل من منصبه خلال الشهر الماضي،وضع مؤخرا على قائمة الاغتيالات مع كل المقاتلين الموالين له ضمن صفوف الحركة، فالحفاظ على "أحرار الشام" كفصيل واحد يعتبر أولوية بالنسبة للنظام السعودي الذي مازالت قدراته النفطية تبعد اسم الميليشيا عن القائمة السوداء للأمم المتحدة ومجلس أمنها، واللافت أن النظام القطري الذي كان يسعى لجذب "الأحرار" عبر المال والتسليح بسقف مفتوح، لم يفلح في جذب غالبية قيادات "أحرار الشام"، الذين رفضوا الانصهار في بوتقة "جبهة النصرة"، والانصياع لـ "أبو محمد الجولاني".والواضح أن القوى المشكلة لـ "غرفة الموك" تحاول اللعب بالشمال بما يتناسب ومشاريعها في الجنوب، فبحسب معلومات عاجل، قام قائد ميليشيا "جبهة ثوار سورية" المدعو "جمال معروف"، بزيارة الأردن مؤخرا قادما من تركيا لطلب المعونة العسكرية والمالية من النظام السعودي للعودة إلى شمال سورية بقوة تسمح له مواجهة "جبهة النصرة" والموالين لـ"داعش" في الشمال، والحديث هنا تم خلال اجتماع جمع "المعروف" بضابطي مخابرات أحدهما سعودي والآخر أردني.وبحسب المصدر الإدلبي، فإن معروف الذي أخرج من اللعبة الميدانية بتعاون ميليشياوي بين "النصرة والأحرار"، يريد الثأر لمقتل زوجته وابنه الذين قضيا خلال الصراع الذي شهدته منطقة "جبل الزاوية" بريف إدلب خلال شهر كانون الأول من العام 2014، إلا أنه عدل عن قراره إثر وعود غير أكيدة بأنه سينال مراده من هذا الدعم.واشنطن لن تعارض عودة "معروف" إلى الميدان السوري، خاصة أنه كان يعتبر الرجل الأمريكي في الداخل السوري لفترة طويلة، إلا أن التعويل عليه لتشكيل فارق في الصراع الميليشياوي بما يفضي إلى تمكنه من تصفية وجود "النصرة" والسيطرة على المشهد الميليشياوي في إدلب وريفها، يبدو أمرا مستحيلاً، نتيجة للقوة التي تحظى بها "جبهة النصرة"، ودفع الميليشيات للتحالف معه من قبيل "جيش الإسلام" سيكون بمثابة توجيه أمر انتحار لهذه الميليشيات، إلا أن المرجح أن يعمل "معروف" على استقطاب "جند الأقصى" أول الأمر، لكون هذا الفصيل يتعرض لضغوط من قبل "جبهة النصرة"، إلا أن "الجند" لهم حساباتهم العقائدية التي ستدفعهم لرفض التحالف مع معروف، أو غيره من الميليشيات التي تحاول البقاء خارج قائمة المنظمات الإرهابية.وبالعودة لـ "أبو صالح طحان"، فإن ميليشيا "أحرار الشام" لن تمانع في تصفيته، لكونه مقرب من "النصرة"، وكان يحاول الاندماج معها بشكل علني للاستفادة من المجندين الأجانب في صفوف حركته، والزج بالطحان في الجبهات الميدانية لم يأت من باب اختبار مدى وفائه للحركة، ولا حتى من باب الاستفادة من خبراته الميدانية، وإنما محاولة من الحركة لتصفيته بطريقة تضمن عدم اشتعال حرب داخلية قد تفضي إلى انشقاقات في صفوف "أحرار الشام"، إلا أن توجه "الموك" إلى نقل الثقل الميدانية إلى الجنوب بدلا من الشمال المشتعل، هي محاولة من القوى المشغلة لهذه الغرفة العملياتية أن تضع عراقيل ميدانية في وجه الحل السوري للتوجه نحو فدرلة في الجنوب قبل الشمال، بما سيخلق أثر من كيان شبه مستقل في سورية، وهدفها من ذلك عدم الخروج من حسابات الحل السوري، واختيارها للجنوب يأتي بعد تبين أن التعويل على "النصرة" سيصل إلى درب مسدود نتيجة لتوجه "أمريكا" نحو محاربتها لضرورة الحفاظ على "قوات سورية الديمقراطية" والحفاظ على نسبة تمددها المشبوه في مناطق الشمال على حساب "داعش".



ساحة النقاش