<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
الندم سيًعم البيت الأبيض !

شبكة عاجل الإخبارية - علي مخلوف
06 حزيران 2016
يتصبب العرق من جبين راعي البقر الأمريكي، لكن ليس بسبب حصان جامح أو ثور عنيد أصابه بالإعياء، بل بسبب صعوبة الملفات السياسية الدسمة والحارة في منطقة الشرق الأوسط وعلى رأسها الملف السوري. إذ بحسب وسائل الإعلام الأمريكية فإن أمريكا ستندم في المستقبل لما أسمته " تخليها" عن الشرق الأوسط بحسب مجلة فورين بوليسي المقربة من أجهزة الاستخبارات، حيث لفتت المجلة أن واشنطن اعتقدت لعقود أن الشأن العربي مهم، لكن الحملة الانتخابية الرئاسية الجارية الآن أنهت هذا الاعتقاد، موضحةً أنه حتى الآن ما زال المترشحون للبيت الأبيض يخطبون ود الجماهير بالتعهد لهم بعدم إرسال قوات عسكرية إلى منطقة الشرق الأوسط، وهم يتجاهلون بذلك حقيقة أن الحرب في سورية لن تنتهي، وأن تنظيم داعش لن يُهزم كلياً.المجلة مقربة من أجهزة الاستخبارات الأمريكية وهي تعمد حالياً إلى ترويج رؤيتها المتمثلة بضرورة إرسال قوات برية إلى سورية، وهو ذات الأمر الذي ردده وطالب به النظام السعودي ولا زال كذلك، ما يثير تساؤلاً حول ما سيوضع على طاولة الرئيس المقبل لأمريكا من قبل أجهزة استخباراته، فهل سيكون سيناريو التدخل البري في سورية من ضمن تلك الملفات، كما فعلت الاستخبارات الأمريكية عندما وضعت ملفاتها على طاولة الرئاسة فيما يتعلق بأحداث 11 أيلول ومن ثم غزو العراق.
لكن سيناريو التدخل البري في سورية ليس مجرد نزهة، وهو أيضاً ليس مجرد مغامرة تشبع الجموح داخل راعي البقر، إذ أن تشابك الملفات السياسية والحرب الدبلوماسية بين واشنطن وموسكو من جهة وبين طهران والرياض من جهة أخرى، يجعل من هذا السيناريو مجرد ترف أو هذيان، وكثيرة هي المحطات التي تم الحديث فيها عن تدخل بري سابقاً، ثم تم التراجع عنه حتى وصلنا إلى فكرة أن التدخل البري فكرة أصبحت وراء الظهور بل ومنسية ولن تُعاد، لكن على الرغم من ذلك نرى حلفاء أمريكا من العرب وعلى رأسهم السعودية لا يملون من تكرار مطالباتهم بذلك التدخل. أما عن الندم الذي تحدثت عنه المجلة فما معناه؟ هل قصدت المجلة بذلك الإشارة إلى تنامي القوة الروسية في المنطقة على حساب القوة الأمريكية؟ أم أنه تمهيد وتحذير في ذات الوقت من انتصار موسكو وحلفاءها وعلى رأسهم دمشق في تلك الحرب بالنهاية.



ساحة النقاش