http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

الإعلام وانسانيو «السوشال ميديا» لم يروا دماء الزارة ودير الزور

الإثنين 16 أيار , 2016

زينب حاوي - الأخبار

بين الخميس والأمس، مجزرتان مرّوعتان وقعتا في منطقة «الزارة» (جنوب ريف حمص)، ودير الزور (شرق سوريا)، حصدتا أرواح أكثر من 29 مدنياً. الأولى ارتكبتها جبهة «النصرة»، وجزّرت بعائلات كاملة على خلفية انتمائها الطائفي، والثانية حصلت أمس لدى اقتحام «داعش» لمستشفى دير الزور، واحتجاز طاقمها الطبي وتصفية عدد منهم. هذان الخبران لم يلقيا التغطية التي تستحق في الإعلام والسوشال ميديا. هكذا زهقت أرواح السوريين من دون أن يرف جفن لأحد من أصحاب «النخوة الإنسانية». لم نر الحملات المنظمة على شبكات التواصل الاجتماعي، ولا حفلات الاستنكار والإدانة.

ربما لا يستحق هؤلاء ممن قضوا على أيدي هذه الجماعات التكفيرية التي يحب الغرب وبعض المغالين إسقاط صبغة الإرهاب عنها ونعتها بـ «المعارضة السورية المعتدلة»، ذكرهم ولو بخبر أو بجملة.

هذا الأمر يعيدنا إلى النقطة الأبرز، إلى تلك اللعبة اللعينة في الإعلام، في التعتيم والتضخيم، وإعطاء الصبغة الإنسانية والمروءة إن استدعت الحاجة. دير الزور والزارة ودماء الأبرياء، لا يقعون ضمن هذا التصنيف. فلتطوَ الصفحة إلى أن تجف دماؤهم. في حقيقة الأمر، شكل الحدث السوري وما زالت، مختبراً دقيقاً، لكل الممارسات الإعلامية التي تتصدرها السياسة والمصلحة الخاصة. في لحظة معينة، تستطيع مجموعة بسيطة من الأفراد على الشبكة العنكبوتية، تجييش رأي عام بكامله، من خلال عمليات الضخّ المستمرة على قضية معينة، يغلبها عادة الجانب الإنساني، إن من خلال المنشورات أو الحملات الافتراضية على الشبكة العنكبوتية، وبغض النظر عن صدقية ودقة المعلومات المتداولة في هذه الحملات، فالأكيد أن هذه القضية أو الحادثة سرعان ما ترقى إلى مستوى القداسة ويمنع المسّ بها أو حتى التشكيك. هذه اللعبة التي انجرّ إليها العديد من الناشطين، والإعلاميين وطبخها مختصون في الشأن الإعلامي والتسويقي، يبدو أنهم لم يسمعوا أو لا يريدون السماع بهاتين المجزرتين المروعتين، ولا التنديد بكل ما حصل ويحصل من تنكيل. وإن وضعنا فرضية أن لا مصلحة لهذا التظهير اليوم لهاتين الحادثتين، فنرى في المقابل أنّ الإعلام الذي يهمه سياسياً وإستراتيجياً فضح هذه الممارسات الإرهابية هو أيضاً ضعيف هشّ، ولا يملك أدوات إعلامية قوية تستطيع المواجهة وتعرية ما يحدث في سوريا.

إذاً بين منظومة «معارضة»، إعلامية ضخمة، وإعلام «موالٍ» هش وضعيف، تسقط كل المعايير الإنسانية، التي تفصّل بين الفينة والأخرى «إنسانيات» على قياسها تبعاً للمصلحة المستهدفة، وتضيع في شبر من الإستنسابيات والتسييس. دماء أكثر من 29 مدنياً ذهبت هدراً. هذا هي أخلاقيات «الثوار» الميدانيين ومن وراء الشاشة، و«إنسانيتهم»،وهذه هي لعبة الإعلام الذي وجد ليعلم ويغطي ويبدي الجانب الإنساني على ما عداه. ربما هذا كلام أفلاطوني، لن يجد طريقه في وحول المستنقع السوري وأزلامه.

المصدر: زينب حاوي - الأخبار
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 28 مشاهدة
نشرت فى 16 مايو 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,774