<!--
<!--<!--<!--
«إيكونومست»: فوز ترامب.. كارثة لأميركا
بيروت برس = The Economist
الإثنين 09 أيار 2016

اعتبرت مجلة "إيكونومست" البريطانية أن احتمال فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية قد يكون كارثياً على الجمهوريين وأمريكا.وكتبت الصحيفة: "خلال 160 عاماً، ألغى الحزب الجمهوري العبودية، ووفر الأصوات في الكونغرس لتمرير قانون الحقوق المدنية،وأنهى الحرب الباردة. ولكن الأشهر الستة المقبلة لن تكون رائعة. إذ أنه بعد الانتخابات التمهيدية في ولاية إنديانا، بات واضحاً أن الحزب الجمهوري سيقوده مرشح قال إنه سيقتل عائلات الإرهابيين، وشجع مؤيديه على العنف، ولديه ضعف حيال نظريات المؤامرة وأيد مجموعة من السياسات القائمة على الحمائية الاقتصادية التي تعتبر خيالية ومؤذية". لذلك، فإن النتيجة قد تكون مدمرة للحزب الجمهوري وأمريكا.وتقول المجلة إن ترامب قد يغير لهجته بعد ضمان ترشيح الحزب الجمهوري له، وقد تنحسر إهاناته القوية في الوقت الذي يحاول كسب بعض الأصوات وخصوصاً النساء اللواتي يمقتهن. وقد يتحول أسلوبه رئاسياً أكثر (على رغم أن المؤشرات ضعيفة على ذلك، في ضوء بازار الاتهامات التي لا أساس لها والتي أطلقها هذا الأسبوع، على غرار أن والد منافسه الرئيسي السابق تيد كروز كان بالقرب من لي هارفي أوزوالد قبل أن يطلق النار على جون ف. كينيدي). لكن الشيء الأكيد الذي لن يقلع عنه، هو المسار السياسي، "فمن الواضح أن لدى ترامب رؤية للعالم لا يتراجع عنها".وتشرح المجلة أن هذه المعتقدات تفتقر إلى الانسجام أو القرب من الواقع. و"قد تم نسجها معاً في ظل سيطرة وسائل الاتصال السياسية للقرن الحادي والعشرين،مع ميل إلى النزاعات وتجاهل الحقائق،التي صقلها ترامب خلال مسيرته المهنية في تلفزيون الواقع".وتلفت المجلة إلى أن هذه النظرة إلى العالم ولدت جزئياً في مواقع تشييد العمارات التي كان والده يتعهدها في الستينيات من القرن الماضي بنيويورك. ويحب ترامب أن يشرح أنه أمضى أيام الصيف يعمل في مثل هذه الأماكن جنباً إلى جنب مع النجارين والسمكريين حاملاً أعمدة السفالات الثقيلة. ويزعم أن هذه التجربة منحته تفهماً لقلق رجال الطبقة العاملة التي تركها السياسيون الأمريكيون خلفهم. ويعارض ترامب اتفاقات التجارة لعقود. وهو رفض اتفاق التجارة الحرة لأمريكا الشمالية المعروف ب"نافتا" في التسعينيات. ويصفه اليوم بأنه أسوأ اتفاق تجاري في تاريخ العالم.وقد اعتبر دائماً أن العجز التجاري الأمريكي دليل على لعبة سيئة أو دليل على مهارات تفاوضية ضعيفة. وبالنسبة إلى رجل يحمل مثل هذه المعتقدات، من الواضح أن مزيداً من الاتفاقات التجارية سيكون كارثياً، وأن الشركات الأمريكية يجب أن تعيد الإنتاج إلى الداخل أو تواجه تعريفات جمركية.وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، يمزج ترامب بين خيبة الأمل من الدور الأمريكي عالمياً، وهذا شيء بات معروفاً عقب حربي العراق وأفغانستان، وبين رغبة في جعل البلاد مستهابة الجانب ومحترمة. ولديه ميل إلى جعل العالم الخارجي يتحمل كلفة الحماية التي تقدمها لهم أمريكا. وسيتعين على الحلفاء أن يتحملوا المزيد من تكاليف القواعد المقامة على أراضيهم. كما أنه اقترح بعض الأفكار المغامرة مثل احتلال العراق ومصادرة حقوله النفطية.وبالنسبة إلى هذه المجلة التي تؤمن بمكتسبات العولمة والدور القيادي الأمريكي للنظام الليبرالي، فإن أفكاراً كهذه هي بمثابة رؤية مرعبة.



ساحة النقاش