<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
السعوديّة تواجه الانهيار
الثلاثاء 10 أيار 2016
بيروت برس = Alternet

نشر موقع alternet" الأمريكي مقالاً جاء فيه: "المملكة السعوديّة في ورطة كبيرة.. فقد أقالت مجموعة بن لادن، وهي أكبر شركات السعودية للإعمار، 50000 موظّفاً أجنبياً من العمل وأصدرت لهم تأشيرات خروج رفضوا الالتزام بها، فلن يغادر هؤلاء العمّال من دون الحصول على رواتبهم. كردّ فعل على غضبهم، أضرم بعض العمّال النار على سبع باصات تابعة للشركة.الأكثر ترجيحاً هو حصول الزعزعة في المملكة السعودية الآن، ففي نيسان، أقيل وزير المياه والطاقة عبد الله الحصين الذي تلقّى انتقادات كثيرة حول معدّلات المياه المرتفعة والقوانين الجديدة لحفر الآبار والحد من مساعدات الطاقة"، وكان ينبغي على الوزارة ذات الهيكلية الجديدة توفير 30 مليار دولاراً على المملكة، وهي كميّة ثمينة لخزينة الدولة التي تتخبّط إثر أسعار النفط الزهيدة. ويريد 86٪ من السعوديّين استمرار مساعدات المياه والكهرباء، وليسوا على استعداد أبداً للتخلّي عنها إذ أنّهم يرونها حقّهم، فلماذا لا تمنح دولة غنية بالطاقة الطاقة شبه المجانية لرعاياها؟".وتسلّم الملك سلمان زمام الحكم السنة الماضية، وكانت المملكة في ضائقة مالية كبيرة، والخزينة السعوديّة تعتمد على مبيعات النفط بما يزيد عن 90٪ من إيراداتها. ولا يدفع الشعب الضرائب، لذا الطريقة الوحيدة لجمع الإيرادات هي من مبيعات النفط، وعندما نزلت أسعار النفط من 100$ للبرميل الواحد إلى 30 دولاراً للبرميل الواحد، انهارت إيرادات المملكة النفطية. وقد خسرت المملكة 390 مليار دولاراً من الأرباح المتوقّعة السنة الماضية، ووصل عجز ميزانيّتها إلى 100 مليار دولار. ولأوّل مرّة منذ العام 1991، التجأت السعوديّة إلى عالم الموارد المالية الخاصّة من أجل الحصول على قرض بقيمة 10 مليار دولار لمدّة خمس سنوات. وبما أنّ هذه الدولة المعروفة بصندوقها السيادي الكبير بحاجة إلى اقتراض المال لدفع فواتيرها، فهذا دليل على أسسها الهشّة".وعليه، ماذا تفعل الدولة التي تمرّ بأزمة؟ إنها تتّصل بشركة الاستشارات "ماكينزي"، وهذا ما فعلته السعوديّة بالضبط.. إن شركة "ماكينزي" قد أرسلت خبراء التحليل إلى المملكة، ورجعوا في شهر كانون الأول ٢٠١٥ بتقرير: "المملكة السعوديّة من دون نفط: الاستثمار والتحويل في الإنتاجية. كان يمكن كتابة هذا التقرير من دون الذهاب إلى المملكة، لأنّه يحمل في صفحاته كلّ عبارات المذهب الحر الحديث المبتذلة: تحويل الاقتصاد من قيادة حكومية إلى قيادة السوق، وكبح المساعدات وتحويل الدفعات وبيع أصول الحكومة من أجل تمويل الانتقال.. ماذا قد ينتج التحويل الذي اقترحه "ماكينزي"؟ ولفتت إلى أن التقرير"ماكينزي" ذكر أنّ "تحويلاً مبنيّاً على الإنتاجيّة قد تمكّن السعوديّة من مضاعفة إنتاجه الإجمالي المحلّي وخلق ما يقارب ٦ مليون وظيفة سعوديّة جديدة بحلول العام ٢٠٣٠.وقد سلّم نجل العاهل السعودي محمّد بن سلمان بتقرير شركة "ماكينزي"، إذ نسخ التقرير كما هو ووضع عليه اسم "رؤية ٢٠٣٠" الخاص به. ولم يختلف تصريح الأمير محمد بن سلمان عن اقتراح شركة "ماكينزي" كثيراً. ويشير حماس الأمير إلى قلّة خبرته، ومن المرجّح أنّه لم يقرأ كتاب "نايومي كلاين" بعنوان "The Shock Doctrine" (مدرسة الصدمة) التي تهاجم فكرة التحوّل الاقتصادي، وكذلك لم يقرأ كتاب "داف ماكدونالد" بعنوان "The Firm" (المؤسسة) الذي يكشف نموذج الخدع الذي تتّبعه شركة "ماكينزي". ويبدو وضع مستقبل مملكة كاملة بيد تقرير من شركة "ماكينزي" أمراً متهوّراً، لكن الأمير صاحب سوابق فيما يخصّ التهوّر، فهو الذي قاد الحرب السعوديّة على اليمن، ولم تكن النتائج مثمرة في ذلك على الإطلاق. وتبقى محادثات السلام التي تقام في الكويت حول تلك الحرب معلّقة، ولم تحصل السعوديّة على أيّ مكسب في اليمن. فهل يجب على الرجل الذي قاد السعوديّة إلى فشل ذريع في اليمن أن يكلّف بتحوّلها الاقتصادي؟إن المملكة السعوديّة ذات نظام ملكيّ، ولدى الأمير محمد بن سلمان واسطة من الملك، ومواهبه تقاس من قبل والده وليس الشعب، وعليهم تحمّل تصرّفاته السخيفة تجاه الاقتصاد كما تحمّلوها في حربه الفاشلة في اليمن.وبالرغم من محاولات خلق الاستقرار في سوق النفط، إلّا أنّه ليس هناك إشارة على ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات آمنة في المستقبل القريب، وإن بقيت الأسعار تحت ٥٠$ للبرميل الواحد، على السعوديّة مراجعة مشروعها الاقتصادي.. إن هذا يعني أنّ عليها إيجاد طرق أخرى لجمع الإيرادات. والانتقال من اقتصاد معتمد على النفط إلى اقتصاد معتمد على الصناعة والسياحة والمال يتطلّب كميّة هائلة من الاستثمار، ولضمان هذا الاستثمار، تخطّط السعوديّة بيع نسبة صغيرة من حصصها في شركة أرامكو السعودية التابعة للحكومة. وتتضمّن الخطّة جمع ٢ ترليون دولاراً على الأقل من تلك الصفقة ومن بيع أصول حكوميّة أخرى، ومن شأن هذا المال تعزيز الصندوق السياديّ الذي قد يُستنفذ بحلول العام ٢٠١٧ إن لم تقوم السعوديّة بتلك الصفقة.سيتم استعمال الصندوق السياديّ الجديد لتطوير القطاعات الصناعيّة كالبتروكيماويات والتصنيع والتمويل والسياحة. وسيتاح للأجانب امتلاك عقارات في المملكة وستشجع الحكومة النشاطَ التجاري. كيف يمكن لكل هذا أن يحصل بحلول العام ٢٠٢٠، وهو التاريخ الذي حدّده الأمير محمد بن سلمان، أو حتّى بحلول ٢٠٣٠ بحسب اسم رؤيته؟ هل يمكن للمملكة السعوديّة تحويل شعبه سريعاً من شعب مكتفٍ من إيرادات النفط إلى شعب عامل وسط سوق متزعزع؟ هل يمكن للعائلة الملكية السعوديّة إدارة الغضب والذل الذي قد يستثيره هذا التغيير؟".ويقول مدير صندوق النقد الدولي في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى مسعود أحمد إنّ التحوّل سيكون على ما يرام، وفي الواقع، ويعتقد أحمد كذلك أنّ خطّة "ماكينزي" متواضعة للغاية، قائلا: في هذا السياق إنّ ما على السعوديّين فعله هو جذب الاستثمارات الخاصة أكثر من أجل خطّة التنويع الاقتصادي. من أين يأتي هذا الاستثمار الخاص؟، وأردف ربّما من الصين، التي أبرمت صفقة نووية ضخمة بقيمة ٢.٤٨ مليار دولار مع السعوديّة. وتعدّ المملكة من أكبر مزوّدي النفط للصين، إذ تعمل شركات "سينوبيك" و"بتروتشاينا" عن قرب مع أرامكو السعوديّة لبناء معامل لتكرير النفط في السعوديّة وعلى الساحل الصيني. إلى ذلك، تبني شركات إعمار صينيّة سكّة الحرمين الحديديّة التي ستربط في النهاية مكّة بالمدينة. والصين هي أكبر شريك تجاري للسعوديّة، وشركات الإعمار الصينيّة مستعدّة لإنشاء البنى التحتيّة الجديدة في المملكة السعوديّة.وختم أحمد إن كانت واشنطن تنتبه لما يجري، عليها ملاحظة الرياح التي تمشي عليها حليفها القديم: إمّا إلى الفوضى الإجتماعيّة أو إلى المدار الصيني. لا يوجد بدائل أخرى.



ساحة النقاش