<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
أميركا للسعودية.. توقفوا عن دعم الإرهاب!
الثلاثاء 10 أيار2016

عباس الزين - بيروت برس -
كشفت الأسابيع الماضية، أن السقف العالي الذي وضعته السعودية لطموحها العسكري والسياسي في سوريا، غير ممكن تحقيقه، والسبب يرتبط بالقدرات السعودية، مع التوجه الدولي العام. فالمعارك الجارية في حلب بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة، وفشل المسلحين في فرض واقعهم ميدانيًا، لم يكن تطورًا مفاجئًا من دون أسباب، خاصة أن التطورات الأخيرة في حلب جاءت بالتزامن مع انسحاب "وفد الرياض" من المفاوضات في جنيف، حيث برزت رغبة سعودية بالدفع نحو إفشال الهدنة المُتفق عليها، من اجل الضغط سياسيًا على المفاوضات، إلا أنها لم تنجح في اغتنام الفرصة الأميركية المُعطاة لها.
بالإضافة إلى ذلك، فإن المباحثات الروسية-الأميركية المشتركة فيما يخص الأزمة السورية، بدأت معالمها تتوضح باتجاه تحجيم الدور السعودي، عبر صياغة بيانٍ مشترك يدعو جميع الدول إلى عدم تقديم المساعدة للإرهاب، لتظهر السعودية أمام كل تلك الأحداث الحلقة الأضعف، بالرغم من كل التهديدات التي أطلقتها. ويُرافق ذلك ضغوطات أميركية على المسؤولين السعوديين للسير بركب المفاوضات بشكلٍ جدّي، بعد الخيبات العسكرية المتكررة.
وفي سياق ذلك، دعت روسيا والولايات المتحدة الأمريكية كل الدول للحيلولة دون تقديم مساعدات للإرهابيين في سورية. وفي بيان روسي أميركي مشترك، نشرته وزارة الخارجية الروسية على موقعها الالكتروني، قال الجانبان إنهما "سيتخذان إجراءات لتحديد مواقع سيطرة تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" الإرهابيين في سورية". ودعا الجانبان جميع الدول إلى "تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2253 لمنع تقديم أي من أنواع المساعدات العينية والمالية لتنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" والمجموعات الأخرى التي يعتبرها مجلس الأمن الدولي إرهابية كما يجب منع جميع محاولاتها لعبور الحدود السورية".
إلى ذلك، فإن الموقف الأميركي المُلفت في البيان المشترك، يُظهر بوضوح السياسة الأميركية الجديدة المتبعة مع السعودية، وهنا لا يمكن استثناء الدور الروسي في فرض ذلك، من خلال مسار المفاوضات، حيث أعلنت الولايات المتحدة عن تعميق دعمها لمن أسمتهم حلفاءها الإقليميين من أجل مساعدتهم في منع نقل المسلحين والأسلحة عبر الحدود، إضافة إلى عرقلة تقديم مساعدات مالية للتنظيمات الإرهابية. من جانبها أعلنت روسيا، أنها "ستعمل مع السلطات السورية للحد من استخدام الطيران في المناطق التي يقيم فيها أساسا المدنيون أو فيها المجموعات الملتزمة بنظام وقف الأعمال القتالية". كما شدد الجانبان في البيان المشترك على دعمهما لاتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية وتعزيز جهود التوصل إلى حل سياسي للأزمة عبر مباحثات جنيف برعاية أممية.
في غضون ذلك، فإن السعودية تلقت الرسالة الأميركية الجديدة، بعد اللقاء الذي حصل بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره السعودي عادل الجبير في باريس، فقد دعا الطرفان خلال لقائهما، "جميع أطراف الأزمة السورية إلى تطبيق شامل لنظام الهدنة في سوريا"، حيث تبادل الوزيران بحسب المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي، "وجهات النظر بشأن محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي وإحياء الهدنة في سوريا وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254"، مشددين على ضرورة التزام جميع أطراف الأزمة الشامل بنظام وقف الأعمال القتالية.



ساحة النقاش