<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
الحرب على غزة.. قرار نتنياهو بالانتحار السياسي!
الخميس 05 أيار 2016
عباس الزين - بيروت برس -
يقفز رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو فوق فشله في احتواء الانتفاضة الفلسطينية المندلعة في القدس والضفة الغربية، ذاهبًا باتجاه التهديد بحربٍ مقبلة على قطاع غزة. لم يبقَ لنتنياهو الكثير من الخطوات التي يمكنه من خلالها فرض نفسه مجددًا على الساحة السياسية للكيان الصهيوني، وخاصة أنّ تلك الساحة مرتبطة بشكلٍ كبير بالنجاح الذي يمكن أن يحققه أي شخص بالنسبة لتوفير الأمن وإبعاد الخطر عن المستوطنين، وهو ما جعل نتنياهو يواجه إخفاقًا تلو الآخر في ذاك الاتجاه، بالتزامن مع ارتفاع الأصوات السياسية والعسكرية المعارٍضة لسياساته، كما أنّ حكومته العاجزة عن إيقاف العمليات الفدائية للشباب الفلسطيني، تأخذ من قطاع غزة ذريعةً جديدة، عبر مشاهد تمثيلية أكثر منها واقعية لعمليات الكشف عن أنفاقٍ تابعة للمقاومة الفلسطينية، تصاحبها ضجة إعلامية كبيرة من قبل الإعلام العبري للإيحاء بأنّ إنجازًا كبيرًا قد حصل، بيد أنّ الوقائع تكشف أنّ تلك الأنفاق لا تمثل سوى نسبةً ضئيلةً جدًا من القوة التي تتمتع بها فصائل المقاومة في القطاع، هذا في حال كانت تُستعمل حاليًا من قبلها، لا إنها قديمة، ولم تعد ضمن حسابات المقاومة لأيّ حربٍ مقبلة.تشهد المنطقة الشرقية لقطاع غزة توترًا يُعتبر الأول من نوعه منذ إعلان وقف إطلاق النار سنة 2014، بين جيش الاحتلال وفصائل المقاومة، يأتي ذلك بعد توغلٍ لآليات تابعة لجيش الاحتلال، حيث تقوم بعمليات حفر بحثًا عن الأنفاق، الأمر الذي دفع المقاومة للتصدي للتوغلات بقذائف الهاون. وفي هذا السياق، صرحت "الإذاعة العامة الإسرائيلية"، بأنّ "المجلس المصغر الإسرائيلي "الكابنيت" سيعقد اجتماعًا طارئًا غدًا الجمعة لمناقشة آخر التطورات على الحدود مع قطاع غزة". بدوره، زعم وزير الحرب الصهيوني موشيه يعلون، إنه لن يسمح لحركة "حماس" بتعطيل حياة سكان مستوطنات غلاف قطاع غزة. وأضاف يعلون في كلمته خلال حفلٍ في ذكرى ما يسمى "المحرقة النازية"، انه "على "حماس" أن تعلم أنها ليست بعيدة، وإذا حاولت تعطيل مجرى حياتنا فسوف نوجه لها ضربة قوية"،معتبرًا انه"لن نتسامح مع عودة إطلاق النار ومحاولات استهداف المستوطنين والجنود، وسنعمل بحزم وبيد من حديد، والمنظمات في غزة تتحمل المسؤولية وعلى رأسها حركة "حماس".لن يكون قرار الحرب على غزة قرارًا سهلًا بالنسبة لحكومة نتنياهو،لأنه من الممكن أن يكون آخر قرار تتخذه تلك الحكومة، وخاصةً أنّ المفاعيل السياسية والعسكرية للعدوان "الإسرائيلي" الأخير على قطاع غزة، والفشل الذي رافقه، لا زالت تلاحق حكومة نتنياهو، وهو ما أقرّت به وسائل الإعلام العبرية. فقد وصفت "القناة الثانية"مسودة تقرير مراقب"إسرائيل" بشأن إخفاقات العدوان الأخير على قطاع غزة صيف العام 2014 بـ"القنبلة السياسية الموقوتة لو نشر على الملأ". واعتبر المراسل السياسي في القناة "أوي سيغل" أن "تقرير المراقب "يوسف شابيرا "يحمل في طياته إخفاقات فاقت إخفاقات حرب لبنان الثانية، وإن وقعه على الجمهور لو نشر سيكون أشد من تقرير لجنة "فينوغراد" الذي نشر بعد حرب لبنان الثانية". وأضاف "سيغل" أن "التقرير يتحدث عن خلل شاذ في أداء قائد أركان الجيش آنذاك بيني غانتس ورئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو ووزير جيشه موشي يعلون". ويُذكر أن مسودة تقرير المراقب يوسف شابيرا بما يخص إخفاقات العدوان الأخير على قطاع غزة، قد وزّع مؤخرًا على المستويات السياسية والعسكرية العليا في الكيان، ولا زال يوصف محتواه بالسري للغاية ولم يُنشر حتى الآن.وفي سياق تطور الأحداث في قطاع غزة، استشهدت مسنة فلسطينية مساء الخميس، وأصيب شابٌ بجراح متوسطة، في قصف "إسرائيلي" استهدف منطقة الفخاري بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. كما شنت طائرات الاحتلال "الإسرائيلي" سلسلة غارات على مدينتي رفح وخانيونس جنوب قطاع غزة وبمنطقة البريج وسط القطاع، فيما أطلقت المدفعية "الإسرائيلية" المتمركزة على طول المناطق الشرقية للقطاع قذائف مدفعية تجاه بيت حانون شمال القطاع. بدورها، تمكّنت المقاومة الفلسطينية من إعطاب آلية عسكرية تابعة لجيش الاحتلال "الإسرائيلي" جنوب قطاع غزة، من خلال استهدافها بقذائف صاروخية من طراز "هاون". كما استهدفت المقاومة آليات الاحتلال المتوغلة شرق رفح جنوب قطاع غزة بعدد من قذائف "الهاون"، فيما ذكرت "الإذاعة العبرية" أنّ قوة عسكرية "إسرائيلية" تعرّضت لإطلاق عدة قذائف "هاون" قرب السياج الأمني المحيط جنوب قطاع غزة، دون وقوع إصابات. وأضافت، أنّ دبابة تابعة لجيش الاحتلال قامت بـ"الرّد على مصادر إطلاق القذائف". من جانبها، أفادت "القناة الثانية" في التلفزيون العبري، بسقوط صارخين أطلقا من قطاع غزة، قرب السياج الفاصل المحيط بمستوطنة "أشكول"، غير أنّ صافرات الإنذار لم تُطلق.



ساحة النقاش