<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
أمريكا تسعى إلى تغيير النظام في ...أوروبا
الثلاثاء 03 أيار2016
بيروت برس = 24.ae

تطرّق الكاتب أندرو غريفين في صحيفة إندبندنت البريطانية إلى ما سرّبته منظمة غرينبيس(السلام الأخضر)عن محادثات اتفاق الشراكة الأطلسية للتجارة والاستثمار بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. يكشف التسريب الضخم الذي يعطي أوّل نظرة كاملة إلى المفاوضات، أنّ العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة أضعف ممّا كان يُعتقد، وأنّ انقسامات كبرى تبقى قائمة حول معظم شروطه المركزيّة، وصوّر ناشطون أول حرفين من الاتفاق "تي تي آي بي" على أنّهما رمزان لتجارة عدائية يجسّدها حصان طروادة (تروجان ترايد). وقال غريفين إنّ المئات من الصفحات المسربة تظهر أن الاتفاق يمكن أن يكون على شفير الانهيار، بحسب هؤلاء الناشطين.
لا مكان للاختباء
ويكشف التسريب الضخم الذي يعطي أوّل نظرة كاملة إلى المفاوضات، أنّ العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة أضعف ممّا كان يُعتقد، وأنّ انقسامات كبرى تبقى قائمة حول معظم شروطه المركزيّة.وأجريت غالبيّة المحادثات بطريقة سرية، ومعظم المعلومات التي علم بها الجمهور خرج إلى العلن عبر تسريبات غير رسمية. لكنّ الأوراق الجديدة، المسرّبة عبر غرينبيس، تمثل النظرة الأولية الكبرى إلى كيفية تقدم المحادثات الفائقة السرية.
أمريكا تريد تغيير أوروبا
وتشير التسريبات إلى أن أمريكا تسعى بقوّة إلى تغيير النظام في أوروبا لتخفيف الحمايات المتعلقة بالبيئة، وحقوق المستهلك وأوضاع أخرى يؤمنها الاتحاد الأوروبي إلى مواطنيه. ويظهر أن ممثلين عن الطرفين وجدوا أنهم وصلوا إلى خلافات "غير قابلة للتوفيق" قد تقوّض توقيع الاتفاق الذي يسبب جدلاً واسعاً.وعلى سبيل المثال، تظهر الأوراق أن الولايات المتحدة تعمل على إضعاف "المبدأ الوقائي" للاتحاد الأوروبي والذي يحكم مدى احتمال بيع المنتجات المضرّة كما تقول غرينبيس. ولدى أمريكا قواعد أضعف تهدف إلى تحجيم المخاطر عوضاً عن تجنبها. ويمكن لهذا النظام الأقل تشدداً أن يأتي إلى المملكة المتحدة وأوروبا تحت غطاء هذا الاتفاق.
أجزاء مفقودة في الاتفاق
وإذا قام الاتحاد الأوروبي بإدخال تغييرات إضافية إلى أحكام مشابهة، فعليه أن يبلغ أمريكا وشركات قائمة هنالك، بالاستناد إلى الوثائق. وعندها ستكون الشركات الأمريكية قادرة على الحصول على نفس المدخلات إلى أحكام الاتحاد تماماً كما يفعل الأوروبيون. وهنالك أجزاء مفقودة مهمّة من الاتفاق. ولا نصّ يتضمّن أي إشارة إلى الجهد العالمي في تخفيض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون المتفق عليه في باريس السنة الماضية، بالاستناد إلى غرينبيس، بغض النظر عن التزام من اللجنة الأوروبية بجعل التنمية البيئية المستدامة جزءاً أساسياً من أي اتفاق.
أصوات مؤيّدةويجادل أولئك الذين يؤيدون الاتفاق بأنه يمثل خطوة مهمّة ستسمح لأمريكا والاتحاد الأوروبي بالعمل معاً بشكل أقرب، وبأنها ستدعم قطاع الأعمال في المنطقتين. لكنّ أجزاء من الاتفاق والسرية التي تحيط به دفعت الناشطين إلى الرد عبر القول بأن هذا قد يتضمن تغييرات خطيرة على مستوى حماية المستهلك، المضمونة من الاتحاد الأوروبي.وأعلن ناشطون في مجالات البيئة والفقر وغيرها أن التسريب الجديد يمكن أن يكون كافياً لتحجيم المحادثات المثيرة للجدل أصلاً.
تفاصيل صادمة
وحذر جون هيلاري من أن "مفاوضات الشراكة الأطلسية لن تنجو من هذا التسريب"، لافتاً إلى أن "الوسيلة الوحيدة التي تدبّرتها اللجنة الأوروبية لإبقاء المفاوضات مستمرة حتى الآن هي عبر السرية المطلقة بالنسبة إلى التفاصيل الحالية... الآن، يمكننا رؤية التفاصيل بأنفسنا،وهي صادمة حقاً. هذه بكل تأكيد بداية النهاية بالنسبة إلى هذا الاتفاق المكروه جداً".
مسمار آخر في النعش
وانتقد ناشطون آخرون واقع أن المعلومة العلنية الوحيدة التي برزت حول الشراكة الأطلسية أتت من خلال التسريبات. وقال غاي تيلور، الناشط في مجال التجارة داخل منظمة عدالة دولية الآن إن "الشراكة تُطهى خلف أبواب مغلقة، لأنّه عندما يعلم الأشخاص العاديون التهديد الذي تشكّله بالنسبة للديمقراطية وحمايات المستهلك، سيكونون معارضين له بالطبع... ليس سرّاً أن المفاوضات كانت على أرض مهتزّة بشكل متصاعد. ملايين الأشخاص عبر أوروبا وقّعوا عرائض ضد الشراكة الأطلسية ومئات الآلاف نزلوا إلى الشوارع للدعوة إلى إنهاء المفاوضات. يجب أن يُنظر إلى هذه التسريبات كمسمار آخر في نعش اتفاق تجاري سام تحاول قوة الشركات فرضه عبثاً على أشخاص عاديين وعلى ديمقراطياتنا".



ساحة النقاش