http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

authentication required

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

عبدالباري عطوان: مفاوضات جنيف انهارت.. والأسد يجدد تبنيه لـ«الحل الجزائري»

الخميس 28 نيسان  2016

- بيروت برس -  عبد الباري عطوان - رأي اليوم - 

انتهت الجولة الثالثة من مفاوضات جنيف اليوم الأربعاء دون تحقيق أي تقدم، بما في ذلك تحديد موعد انطلاق "الجولة الرابعة"، الأمر الذي وضع رعاتها، وخاصة الولايات المتحدة وروسيا في موقف حرج للغاية، وجعل مهمة المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا أمام طريق شبه مسدود.
بحسابات الربح والخسارة، يمكن القول أن وفد النظام السوري الذي رأسه السيد بشار الجعفري خرج فائزا من هذه الجولة دون أن يقدم تنازلا واحدا، واستعداده لقبول حكومة وطنية موسعة تشارك فيها "المعارضات" السورية بنصف المقاعد "مناورة" اعطت ثمارها، أما وفد الهيئة العليا للمفاوضات،أو ما يطلق عليه"وفد الرياض"، حيث يوجد مقره في العاصمة السعودية، فكان احد اكبر الخاسرين لانسحابه من المفاوضات مبكرا، بسبب عدم التجاوب مع أي من مطالبه، وأبرزها وضع مستقبل الرئيس بشار الأسد على قمة جدول الأعمال.

السيد رياض حجاب رئيس الهيئة العليا المعارضة طالب بعقد اجتماع استثنائي في باريس لمجموعة "أصدقاء سورية" لاحتواء "الوضع المتدهور على الأرض، ووقف العدوان على الشعب السوري"، بينما يسعى المبعوث الدولي دي ميستورا لعقد اجتماع روسي أمريكي على مستوى وزراء الخارجية لإنقاذ العملية التفاوضية، واتفاق وقف إطلاق النار المنبثق عنها أيضا الذي يترنح حاليا.

مجموعة "أصدقاء سورية" التي يطالب بتحركها السيد حجاب "انقرضت" منذ ما يقرب العامين، ولم تعقد أي اجتماع جدي لها، وجرى استبدالها بمجموعة فيينا المكونة من 17 دولة بعد ضم إيران إليها، ونستغرب أن تغيب هذه الحقائق عن ذهن السيد حجاب.

الرئيس باراك أوباما أكد في حديث أدلى به إلى شبكة تلفزيونBBC البريطانية أثناء زيارته إلى لندن قبل أيام انه "سيكون من الخطأ إرسال قوات برية إلى سورية لقلب نظام الرئيس الأسد، وان كل ما تستطيعه بلاده هو ممارسة ضغوط على الأطراف الموجودة في الساحة السورية للجلوس على مائدة المفاوضات، وان الحل العسكري وحده لن يسمح بحل المشكلات على المدى البعيد".

نخلص من هذا الكلام للرئيس الأمريكي الذي أصاب المعارضة السورية وحلفاءها بالاكتئاب، وانهيار الجولة الحالية من مفاوضات جنيف، إلى أن "الحل الجزائري" الذي يؤمن به النظام بدعم من غطاء جوي روسي، هو الذي ربما سيسود في نهاية المطاف، وان كل الأحاديث عن الحلول السياسية الهدف منها كسب الوقت لا أكثر ولا اقل، للقبول بهذا الحل (الجزائري) في نهاية المطاف.

الجيش الجزائري، المدعوم بقوات الأمن، قاتل الجماعات الإسلامية التي ثارت ضده بعد إلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية عام 1981 التي فازت فيها، لأكثر من عشر سنوات، سقط خلالها ما يقرب من 200 ألف قتيل، وبموافقة الدول الغربية والعربية أيضا ومساندتها، وبعد ذلك تبنى الرئيس "الثعلب" عبد العزيز بوتفليقة، المدعوم من المؤسسة العسكرية حلا سياسيا يقوم على أساس إشراك بعض الجماعات الإسلامية في عملية سياسية انتخابية تحت مظلة نظامه، في إطار تعددية حزبية محسوبة بعناية.لم يكن من قبيل الصدفة، أن تكون الجزائر أول دولة تكسر الحصار السياسي والدبلوماسي العربي المفروض على سورية، وتستقبل السيد وليد المعلم، وزير الخارجية السوري في عاصمتها الشهر الماضي، وترسل السيد عبد القادر مساهل الوزير المتعدد الحقائب (جامعة الدولة العربية، والاتحاد الإفريقي، والشؤون المغاربية) قبل أيام إلى دمشق، ولقاء الرئيس الأسد لعدة ساعات.

السيد مساهل أكد على تضامن بلاده مع سورية في مواجهة ما تتعرض له من جراء الإرهاب، ولكنه أكد في الوقت نفسه تأييدها ومساندتها للحوار للوصول إلى "حل سياسي"، ومصالحة وطنية، ولكن على الطريقة الجزائرية، وليس على طريقة دي ميستورا، وعملية فيينا، وقرارات مجلس الأمن الدولي، وان لم يقل ذلك صراحة.

القيادة السورية تقف أمام تجربتين تهتدي بهديهما، الأولى تجربة الحل العسكري الجزائري، والثانية تجربة التدمير السجادي الروسية في الشيشان، وتجد من الخبراء من الجانبين من يقدموا لها عصارة خبراتهم.

الجزائريون انتخبوا الرئيس بوتفليقة أربع مرات، خاض الأخيرة منها وهو على كرسي متحرك، وأكد الكثير من المراقبين أنهم فعلوا ذلك، أي الجزائريين او معظمهم، حبا في الاستقرار وخوفا من عودة "العشرية الدموية" وحقنا للدماء، ويراهن الرئيس الأسد إلى وصول السوريين، أو نسبة كبيرة منهم، إلى النتيجة نفسها لاحقا، وبعد أن تعدت السنوات الخمس الأولى الأكثر صعوبة.

هل السيناريو الجزائري قابل للتطبيق في سورية، وهل سيتحقق رهان الرئيس الأسد على عامل الوقت الذي يعتقد انه يسير في صالحه؟ خاصة انه أكثر شبابا وأقوى صحة من نظيره الجزائري، وقواته باتت تحقق تقدما مضطردا في بعض جبهات القتال؟ خاصة ريف حلب.

يصعب علينا الإجابة على هذه التساؤلات، فالساحة السورية تفاجئنا دائما بتطوراتها، فمن كان يصدق قبل خمس سنوات ان الجيش السوري سيصمد، وان روسيا ستتدخل عسكريا، وان تنظيم "الدولة الإسلامية" سيسيطر على نصف العراق وثلث سورية، ويُسقط نوري المالكي وحكومته، ويصّدر من النفط كميات اكبر من تلك التي تصدرها دول في منظمة "أوبك"؟

عدد كبير من الزعماء قالوا إن أيام الأسد في السلطة معدودة: الرئيس أوباما، رجب طيب اردوغان، ايهود باراك، وآخرون.. عدد كبير منهم، أو معظمهم غادر السلطة، والبعض الآخر في الطريق.. والرئيس الأسد ما زال في قصر المهاجرين.

الانتظار وعدم إعطاء الأحكام المسبقة المتعجلة هو الخيار الأفضل، وهذا ما نفعله في هذه العجالة، إيثارا للسلامة، فلا يعلم بالغيب غير الخالق جل وعلا.

المصدر: - بيروت برس - عبد الباري عطوان - رأي اليوم -
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 12 مشاهدة
نشرت فى 28 إبريل 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,928