http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

حلب بين جنيف والجنون التركي..

 الأربعاء 20 نيسان  2016

عمر معربوني - بيروت برس -*ضابط سابق - خريج الأكاديمية العسكرية السوفياتية.

منذ بداية الحرب على سوريا، شكّلت حلب مفصلًا أساسيًا في هذه الحرب وكانت ولا زالت هدفًا تسعى تركيا بشكل رئيسي إلى تحقيقه عبر السيطرة على العاصمة الاقتصادية لسوريا وثاني اكبر مدنها.في المبدأ، ورغم أنّ الدولة السورية لا تزال تبسط سيطرتها على أجزاء كبيرة من المدينة وأريافها، إلّا أنّ تركيا عبر الجماعات المسلّحة التابعة لها استطاعت أن تُلحق بعصب الصناعة والاقتصاد خسائر هائلة، حيث خرج آلاف المصانع والمنشآت الصناعية من الخدمة بشكل نهائي، وهو أمر يساهم في تفاقم الأزمة المعيشية ليس لحلب فقط بل لكل سوريا.وحتى لا نستغرق كثيرًا في العودة إلى شرح الوقائع الميدانية في حلب وأريافها، فإنّ ما حقّقه الجيش السوري على مدى سنتين وخصوصًا منها الأشهر الخمسة الفائتة غيّر من خرائط السيطرة الميدانية في الريف الحلبي بشكل أثّر في ميزان القوى. فبينما كانت الجماعات المسلّحة هي القوّة السائدة على الأرض، أصبح الوضع مختلفًا تمامًا في البعد الميداني وخصوصًا بعد الدخول الروسي لمصلحة الجيش السوري.وانطلاقًا من هذه النتائج وبمنطق قوانين الصراع، كان لا بدّ لداعمي الجماعات المسلّحة أن يعملوا باتجاه تغيير موازين القوى الجديدة، وهو أمر ما كان له أن يتحقق إلّا بالوصول إلى وقف لإطلاق النار يتيح لهذه الجماعات إعادة تنظيم صفوفها، وكانت أميركا ضمنًا احد الساعين له عبر ضغوط سياسية وإعلامية عديدة في تلك الفترة وهذا ما أنتج القرار 2268 لوقف الأعمال العدائية وترسيخ الهدنة التي لم يكن واضحًا أنها ستصل إلى مرحلة التثبيت بنتيجة الخروقات المتكررة لها، وصولًا إلى الهجوم على العيس والتلال المحيطة بها الذي يُعتبر مفتاح القضاء على الهدنة، وتلته منذ أيام الهجمات المتعددة في أرياف اللاذقية.على المستوى السياسي، كان تصريح رياض حجاب اليوم حول تعليق وفد الرياض مشاركته في مفاوضات جنيف صدىً كبير في تأثيراته السلبية، ففي الشكل والمضمون تُعتبر هذه التصريحات ضربة لمسار العملية السياسية وخرقًا لأصول المفاوضات، فالتسوية تعني تقديم أطراف الصراع تنازلات متبادلة للوصول إلى نتيجة تحقق مصلحة سوريا والسوريين، بينما يندرج ما صرّح به رياض حجاب ضمن استكمال معارك الميدان في السياسة وهو أمر خارج حسابات الدولة السورية. فلا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يحصل أي طرف على مكاسب في السياسة إلّا بما يتناسب مع حجمه الميداني، وهو ما قام حجاب بالإعلان عنه من خلال ربط الوفد بالفصائل العسكرية المقاتلة على الأرض وكان محمد علوش سبقه إليه.في مقاربة أولية لما حصل، من المفترض على السيد دي ميستورا والأمم المتحدة أن تُعلن موقفًا ممّا صرّح به رياض حجاب لمخالفته ابسط قواعد المفاوضات، من حيث الدعوة إلى استمرار القتال والتخلي عن الهدنة بالرغم من التبريرات التي ساقها حجاب بمعزل عن دقتها حول مسائل عديدة كالهدنة والمساعدات وغيرها من الأمور.ما حصل اليوم في جنيف لا يمكن فصله عن الموقفين السعودي والتركي من الصراع في سوريا، ولا يمكن عزله عن تسليم أميركا 3000 طن من الأسلحة للجماعات المسلّحة، وهو أمر أشار له رياض حجاب بأنّه ضرورة لتحقيق التوازن الميداني، في ظل غياب كامل لأي موقف أميركي متكرر في عدم الرغبة بإجراء تصنيف للجماعات المسلّحة يبقي الأمور غامضة ويساعد الأميركي في توجيه الانتقاد للروس حول الأهداف التي يقصفونها وبالتوازي مع مواقف سعودية وتركية تصعيدية وخصوصًا في حلب وأرياف اللاذقية.في حلب تقتصر العمليات العسكرية حتى اللحظة على استهداف جوي ومدفعي للجماعات المسلّحة، وعمليات حشد للقوات مع القيام بعمليات محدودة لم تسفر حتى اللحظة عن استعادة المناطق التي خسرها الجيش السوري، والسبب ليس قدرة الجيش إنما تداخل المواقف السياسية والاستخدام السلبي للمواقف من قبل الأميركيين بالدرجة الأولى والسعوديين والأتراك في الدرجة الثانية، مع الإشارة إلى أنّ الجانب التركي لم تقتصر مواقفه على التصريحات بل وصلت كما في السابق إلى تقديم الدعم الناري بالمدفعية للجماعات المسلّحة التي شاركت في هجمات أرياف اللاذقية، التي كان مرادًا منها تحقيق انتصارات عسكرية أدّت إلى نتائج مغايرة مع استعادة الجيش للمواقع التي خسرها وسيطرته على مواقع جديدة لم يكن يسيطر عليها وخصوصًا في محور كباني.إنّ العمليات التي نفذها الجيش السوري وينفذها في مناطق مختلفة من حلب وأريافها وأرياف اللاذقية هي حتى اللحظة عمليات دفاعية قد تتطور في أي لحظة إلى عمليات هجومية شاملة، بانتظار تبلور المواقف حول التطورات السياسية المتسارعة والتصعيد الناتج عن التوتر والهستيريا التركية والتي يدفع ثمنها الشعب السوري، وخصوصًا أهالي حلب الذين يعيشون أيامًا صعبة بنتيجة الاستهداف الدائم لهم من أحياء حلب الشرقية التي تسيطر عليها الجماعات المسلّحة، فهل ستؤدي هذه التصريحات والمسارات الميدانية المتلاحقة إلى انطلاق شرارة المعارك الشاملة في أرياف حلب وأرياف اللاذقية، وهي على ما يبدو رغبة تركية سعودية مشتركة يتم تغطيتها أميركيا بالتغاضي والتضليل.الموقف الحاسم من كل هذه التطورات ستجيب عنه الأيام القادمة في جنيف الذي لن يؤتي ثماره في الوصول إلى حل سياسي قريبًا، إنما يشكّل مجرد محطة لم تكتمل شروط إتمامها، ومن هنا يبدو الميدان مرشحًا للعب دور اكبر في الأيام والشهور القادمة.

المصدر: عمر معربوني - بيروت برس
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 12 مشاهدة
نشرت فى 20 إبريل 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,706