<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
تجدد محادثات المصالحة اليوم بأوروبا: نتنياهو يحتاجها لمُواجهة الضغوط الداخليّة وأردوغان لمُجابهة الروس وفكّ الحصار عن غزّة ما زال العائق
الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
كشفت الإذاعة الإسرائيليّة الرسميّة باللغة العبريّة، (ريشيت بيت) صباح اليوم الخميس، كشفت النقاب، نقلاً عن مصادر سياسيّة عليمة جدًا في تل أبيب، أنّه من المقرر أنْ يلتقي وفدا المفاوضات الإسرائيليّ والتركيّ في أوروبا اليوم في محاولة أخرى للتوصل إلى اتفاق حول إعادة تطبيع العلاقات بين أنقرة وتل أبيب. ولم تًحدد الإذاعة البلد الأوروبيّ الذي سيستضيف المفاوضات.يُذكر أنّ إسرائيل وتركيا تجريان منذ عدة أشهر محادثات لتطبيع العلاقات بينهما بعد التوتر الذي طرأ عليها إثر قيام قوات الاحتلال الإسرائيلية بالإغارة على السفينة التركية مافي مرمرة وهي في طريقها إلى قطاع غزة للتضامن مع سكانه في أيّار (مايو) من العام 2010 الأمر الذي أدّى إلى استشهاد تسعة أتراك، وإصابة آخرين بجراحٍ متفاوتةٍ.ولبّت إسرائيل شرطين من بين ثلاثة وضعتها تركيا لتطبيع العلاقات وهما الاعتذار والموافقة على تقديم تعويضات، غير أنّ تل أبيب تعارض فك الحصار عن قطاع غزّة. يبدو واضحًا وجليًّا أنّ المأزق التركيّ الذي وصلت إليه أنقرة بعد إسقاط الطائرة الروسيّة، أدخل صنّاع القرار في تركيّا، إلى حالةٍ جديدةٍ من العلاقات مع دول الجوار، خصوصًا وأنّ موسكو، وعلى لسان رئيسها، فلاديمير بوتن، ووزير خارجيتها، سيرغي لافروف، أكّدت أكثر من مرّةٍ على أنّ العقوبات الاقتصاديّة التي اتخذّتها موسكو ضدّ أنقرة لم تنتهِ، وأنّه ما زال في جعبة الكرملين العديد من العقوبات التي تستهدف إضعاف الاقتصاد التركيّ. وعلى الرغم من أنّ العلاقات التركيّة-الإسرائيليّة ما زالت متوترّة منذ حادثة أسطول الحريّة وسفينة “مافي مرمرة” في أيّار (مايو) من العام 2010، وعلى الرغم من أنّ الدولتين لم تتمكّنا من جس الخلافات بينهما، إلّا أنّ موازين القوى في هذه الحالة، هي التي تحكم العلاقات الدوليّة، وبالتالي لم يكُن مفاجئًا بالمرّة أنْ يقوم نائب المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، آفيف شيرؤون، بكشف النقاب عن أنّ إسرائيل وتركيا اتفقتا على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بينهما إلى مستوى القائم بالأعمال،بعدما جمد وجرى تخفيضه إلى مستوى سكرتير ثان في أعقاب التوتر السياسي بين الجانبين، بعد أحداث قافلة المساعدات التركية لقطاع غزة قبل خمسة أعوام ونصف عام.وقال شيرؤون، كما أفادت صحيفة (هآرتس) الإسرائيليّة على موقعها الالكترونيّ، إنّ التوجه الجديد لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين الجانبين، مبني على رغبة قوية لدى شرائح مختلفة من الشعب التركي، في إعادة العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل إلى سابق عهدها، على حدّ تعبيره.وتابع المسؤول الإسرائيليّ قائلاً: إنّ رفع مستوى التمثيل الدبلوماسيّ بين البلدين يهدف أيضًا إلى تنمية الروابط البينية في القطاعين السياحي والاقتصادي. والجدير بالذكر، أنّ هذا الكشف الإسرائيليّ يأتي بعد يوم من توجه تركيا لاختيار إسرائيل كمصدرٍ بديلٍ من الغاز الروسي، بعد احتدام الأزمة بين موسكو وأنقرة، كما نقلت القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيليّ.من ناحيته، اعتبر مُحلل الشؤون العسكريّة في موقع (YNET)، التابع لصحيفة (يديعوت أحرونوت)، رون بن يشايّ أنّ الفرحة بعودة العلاقات بين تركيّا وإسرائيل مبالغ فيها، لأنّه ليس ثمة اتفاق حتى الآن على تطبيع العلاقات. وأضاف: توصلّت إسرائيل لاتفاقات وتفاهمات مع قبرص واليونان، لإيصال الغاز الإسرائيليّ من المنصات البحرية عن طريقها لأوروبا. وقبرص واليونان عضوان في الاتحاد الأوروبي، هكذا فإنّ نقل الغاز من إسرائيل للمستهلكين المستقبليين في أوروبا مضمون وآمن. كذلك لإسرائيل مصلحة في الحفاظ على العلاقات الطيبّة التي نشأت بين إسرائيل وقبرص واليونان، أيضًا لأنّ مكامن الغاز القبرصية مجاورة للإسرائيلية.وفي هذا السياق، أضاف بن يشاي، ينبغي ذكر أمر العلاقات العدائية القائمة بين تركيا وقبرص، ونقل تصدير الغاز إلى أوروبا من قبرص إلى تركيا قد يسبب مشاكل وربمّا دعاوى قضائية، لأنّه تمّ التوصل لترتيبات مع القبارصة بهذا الشأن. ورئيس الوزراء نتنياهو هو مَنْ توصل لتلك الاتفاقات. ويمكن الافتراض، برأي المُحلل، أنّه لا نية لإسرائيل تصدير غازها إلى أوروبا في ضوء ماضيها الإشكاليّ والطابع الأشد إشكالية لأردوغان، الذي يبدو أنّه سيبقى حاكمًا لتركيّا لسنواتٍ طويلةٍ قادمةٍ.وهكذا فإن اتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل وتركيا لا يزال غير مكتمل كما أن موضوع الغاز أقرب إلى بيضة لم تنضج.والخلاصة، برأي بن يشاي، هي أنّه نشأت بين نتنياهو وأردوغان شراكة مصالح مثيرة للاهتمام، وهي حتى الآن في المستوى الإعلاميّ، فنتنياهو يحتاج هذه الشراكة لمواجهة الضغوط الداخليّة، فيما يحتاجها أردوغان لمواجهة الروس، والاتفاق الفعليّ لتطبيع العلاقات وتصدير الغاز لا يبدو حتى الآن في الأفق، بحسب تعبيره.



ساحة النقاش