<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
استمرار الابتزاز: تل أبيب قلقة من تراجع تفوقّها ونكوص ردعها للحصول على الأسلحة الأمريكيّة الأكثر تطورًا كمًا ونوعًا ومنع دول الخليج من اقتنائها
الناصرة ـ “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
يُمكن القول، ولكن بدون الجزم، إنّ الإمبرياليّة والصهيونيّة والرجعيّة العربيّة، تمكّنوا من تحقيق حلم دافيد بن غوريون، الذي يُطلقون عليه في إسرائيل لقب مؤسس الدولة العبريّة. بن غوريون، أوّل رئيس وزراء في دولة الاحتلال، كان في الخمسينيات قد أرسى مقولته الخبيثة جدًا والقائلة إنّ عظمة إسرائيل لا تكمن في ترسانتها النوويّة، بل في القضاء على الجيوش العربيّة: المصريّ، العراقيّ والسوريّ.وعلى الرغم من أنّ خطر الجيوش العربيّة المحيطة بإسرائيل قد تمّ “اغتياله” بطريقةٍ مُمركزةٍ لفترة زمنية غير منظورة، تواصل واشنطن تزويد إسرائيل بالمزيد من الأسلحة النوعية عامة وأكثر طائراتها الحربيّة تطورًا، لضمان توقها الكميّ والنوعيّ على حدٍّ سواء، وما التقارير عن وجود خلافات بين الحليفتين الإستراتيجيتين، إلّا ذرٌ للرماد في العيون.وتتشارك واشنطن مع تل أبيب في استشراف تنامي الأخطار المحدقة بإسرائيل، وتحديدًا أنّ وجهة المتغيرات الإقليميّة غير واضحة الآفاق، ولا سيمّا بعد الاتفاق النووي مع إيران، علمًا أنّ الأخيرة تُواصل تزويد حزب الله بالأسلحة والصواريخ المتطورّة، الأمر الذي يقضّ مضاجع صنّاع القرار في تل أبيب، خشيةً من حصول الحزب، هذا إنْ لم يحصل حتى الآن،على أسلحة تُعرّف وفق المُعجم الصهيونيّ بكاسرة التوازن. في غمار ما ذُكر أعلاه، حذّر رئيس أركان سلاح الجو الإسرائيليّ الجنرال طال كلمن من أنّ سباق التسّلح لدى دول المنطقة يمكن أنْ يؤدّي إلى تقويض التفوق النوعيّ للجيش الإسرائيليّ وسلاح الجو، مُضيفًا أنّ سباق التسّلح تعاظم بين الدول في الشرق الأوسط. جديرٌ بالذكر أنّ أقواله وردت في كلمة ألقاها في مؤتمر الأمن لـ”معهد فيشر” و”إسرائيل ديفنس″. وبرأيه، فإنّه نتيجة فإنّ هذه الدول تزودّت بأسلحة متطورة بمئات المليارات، تشمل فيما تشمل طائرات وصواريخ أرض ــ جو، وأسلحة باليستية. لكن نتيجة الحذر الحاضر بقوة في تل أبيب إزاء ما قد تنطوي عليه سرعة المتغيرات في المنطقة، من تداعياتٍ سلبيّةٍ على الأمن القوميّ الإسرائيلي وتوازنات القوى في المنطقة، رأى كلمن أنّ صديق اليوم يمكن أن يكون عدو الغد،على حدّ تعبيره.وتطرّق الجنرال كلمن إلى استيعاب طائرات“ف ــ 35″،المُسّماة “الشبح”، والتي يستخدمها سلح الجو الأمريكيّ فقط، والتي رأى أنّها تهدف إلى المحافظة على التفوّق النوعي للجيش الإسرائيليّ، مُعتبرًا أنّها تُشكّل عنصرًا مهمًا في قوة الردع الإسرائيليّة. وكشف النقاب عن أنّ أول طائرتين من هذا النوع ستصلان إلى إسرائيل منتصف شهر كانون الأول (ديسمبر) القادم، وبحسب خطة سلاح الجو، سيكون لدى الجيش في عام 2017 قدرة تنفيذيّة في استخدام هذه الطائرات.علاوة على ذلك، تناول كلمن في كلمته التهديد الذي تمثله إيران في المنطقة على إسرائيل، مُشيرًا إلى أنّ الاتفاق النووي أبعد من دون شكٍّ التهديد النوويّ، لكنه استدرك بالتأكيد على أن طهران تضخ إلى داخل الشرق الأوسط الكثير جدًا من السلاح إلى المنظمات الذي توجهه إلى إسرائيل، في إشارةٍ واضحةٍ لحزب الله. وفي ما يتعلق بنشاط واشنطن وموسكو بسوريّة وبمُحاربة “داعش”، رأى أنّ نشاطات التحالف في المنطقة تفرض على إسرائيل المحافظة على مصالح دولة إسرائيل عبر التنسيق وبما يتلاءم، على حدّ تعبيره. وردّ الجنرال على بعض ما نشر حول أداء الطائرة وكلفتها المرتفعة، مُوضحًا أنّ هناك من يتحدث عن عمليات تأخير ومشاكل عملياتية للطائرة، وتابع معترضًا على الكلام الذي يتحدث عن الكلفة المرتفعة للطائرة بالتأكيد أنّها أرخص من كثير من الطائرات الأخرى الموجودة في السوق، وأنّ ثمنها في حالة تراجع. وعلى الرغم من ذلك، عاد وأكّد أن الحديث يدور عن مشروع كبير ومعقّد، من دون أنْ ينفي وجود أخطار كامنة في مثل هذا المشروع. لكنه حاول احتواء هذا المفهوم بالقول: ككلّ مشروع تطوير، تتم إدارة الأخطار.وكانت صحيفة “كلكليست” الاقتصاديّة، التابعة لصحيفة “يديعوت أحرونوت” قد كشفت النقاب عن تفاصيل جديدة حول مشاكل الطائرة التي انكشفت خلال عمليات تطويرها.وتعقيبًا على كلام الجنرال كلمن، ذكرت صحيفة “هآرتس″ أنّه قبل حوالي نصف سنة، قال مسؤول أمني أمريكيّ رفيع إنّ وزير الدفاع ومسؤولين إسرائيليين كبار، عبّروا عن معارضتهم بيع منظومات أسلحة أمريكيّة متطورة إلى دول الخليج في أعقاب الاتفاق مع إيران. وتناولت الصحيفة أيضاً ما نقلته عن أحد كبار المسؤولين قوله إن الإسرائيليين لا يريدون أنْ تمتلك هذه الدول قدرات مفتاحية عسكرية، وأنّ هذا الموقف كان قائمًا قبل التوصل إلى الاتفاق النووي مع إيران، لكنّها أضافت أنّه بعد الاتفاق بادر الرئيس أوباما إلى دعوة قادة دول الخليج من أجل مناقشتهم في زيادة المساعدات الأمريكيّة لهم.



ساحة النقاش