<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
منير الماجدي المستشار الاقتصادي للملك محمد السادس في وثائق بنما والصحف المغربية تنشر تقارير بأنشطته
الرباط – “رأي اليوم”- نبيل بكاني:
منير الماجدي الذي رفعت صوره إبان الحراك الواسع الذي قادته حركة 20 فبراير مع مطلع 2011، وطالبت بإبعاده إلى جانب نخبة من المقربين من الملك محمد السادس، أو من وضعت صورهم في اللافتات الكبيرة مع عبارة “زملاء الدراسة” في إشارة إلى عدد من المستشارين والمقربين من محمد السادس ممن جمعته وإياهم مقاعد الدراسة في المعهد المولوي بالرباط المخصص لأبناء العائلة المالكة في الدرجة الأولى. لم يكن ترديد شعارات مناوئة لأفراد من دائرة الحكم، والتي أزعجت وقتها إلى حد كبير السلطة المركزية في البلاد، مجرد لغط من فراغ، ولكن لأن الكل يدري مدى النفوذ والسلطة التي يمتاز بها المحيط الملكي، والامتيازات التي تجعلهم فوق القانون وفوق الدستور، خاصة ما يعرف بـ”الكارت بلانش” والذي يشير إلى المفتاح الذي يفتح أمامهم جميع الأبواب ويسمح لهم بالولوج وأقدامهم تدوس القانون. ولا نبالغ البتة حينما نؤكد أن القانون الوحيد الذي يمكن أن يكون رادعا في حالة هؤلاء “النبلاء” هو ما يعرف بـ”الغضبة الملكية” التي بمقدورها وحدها الإطاحة بـ”أثخن” رأس من هؤلاء.
منير الماجدي، الذي جاء ذكره في تسريبات ما سمي بـ”أوراق بناما”، ليس مجرد سكرتير خاص لمكتب الملك محمد السادس ومستشارا اقتصاديا له أو صديقا مقربا منه فحسب، وإنما هو أيضا رجل الثقة الملكية الثانية بعد فؤاد عالي الهمة؛ هذه الثقة التي خولته أن يكون مديرا لأعمال الملك من خلال إشرافه المباشر على “الهولدينغ الملكي” (الشركة الملكية القابضة) المعروفة تحت مسمى “أونا” التي تأسست سنة 1919، والتي تستحوذ على جزء هائل من السوق الوطنية كالشاي والسكر ومواد غذائية وتأمينات ومراكز التسوق ومناجم الذهب والصلب والطاقة الشمسية وغيرها من الأنشطة الحيوية، والتي بفضلها صنفت مجلة “فوربس″ الأميركية محمد السادس ضمن قائمة أغنا أغنياء الملوك والرؤساء في الرتبة السادسة عالميا.
ويتجاوز مقام الماجدي لدى السلطان دائرة المال والثروة إلى ما هو أكثر تأثيرا، وهو المشروع الحضاري للبلد، أو ما يعرف بـ مغرب الانفتاح” الذي بدء مع العهد الجديد لمحمد السادس، ذلك البلد الأفريقي المطل على أوربا والعالم من خلال تظاهرات عالمية كمهرجان “موازين” الذي يختزل العالم في وسط الرباط، إلى جانب مؤسسة “مغرب الثقافات”، التي يعلم الجميع دورها الكبير في إحياء المعارض والأنشطة الثقافية والفنية بمختلف صنوفها في العاصمة والتي كان الماجدي المشرف عليها، ولأن الرياضة والألقاب لا تقل وزنا في تلميع الصورة المشرقة للمغرب عالميا، فان اسم الماجدي كان حاضرا بقوة في الميدان، من خلال ترؤسه لفريق العاصمة “الفتح ألرباطي” لكرة القدم، ثم إشرافه على أكاديمية محمد السادس المعنية بإنتاج سفراء الرياضة إلى الخارج.
كل ذلك جعل الرجل محط حسد حتى من بين زملاءه في البلاط. أيضا جعله محط شبهات، وكانت أكبر فضيحة هزت القصر، سنة 2005، حين فتحت الصحافة ملف اقتناء الماجدي، أرضا مساحتها أربع هكتارات من الأراضي الوقفية التابعة لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بمدينة تارودانت، بثمن جد بخس، قبل أن يتم إقبار الملف الذي نوقش في البرلمان.
وفي 2011 وعقب اندلاع موجة الاحتجاجات، وبالضبط في آذار/ مارس، خطب عبد الإله بن كيران بصفته أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية الذي كان وقتها في المعارضة، في الجموع الغفيرة من الناس، موجها نداءه إلى الملك، كما يوثق ذلك فيديو موجود على يوتوب، وهو يذكر ثلاثة أسماء من أهم رموز البلاط، هم منير الماجدي وفؤاد عالي الهمة مؤسس حزب الأصالة والمعاصرة المعروف بحزب القصر، وإلياس العماري الرجل النافذ داخل هذا الحزب، (قائلا)، إنهم “يتحكمون في الحكومة ويُعطون التوجيهات بالهاتف ويُخيفون رجال الدولة ويَشتمون المدير العام للأمن الوطني ويُعطون التوجيهات للقضاة لأنهم يستمدون نفوذهم من القرب منك، وهم يفسدون في الأرض”، ولذلك لم تخلو جميع مسيرات 20 فبراير على امتداد المدن من رفع اسم الماجدي وصوره مقترنا بعبارة “ارحل”.
وفي وثائق ويكيليكس لـ2009، كتب المسئول بالسفارة الأميركية بالرباط في مراسلته أن “مستشارا اقتصاديا للملك محمد السادس لا يتردد في طلب عمولات من كبار المستثمرين الأجانب لأجل تسهيل إقامة مشاريع عقارية بالمغرب”، واستأنس مسئول السفارة بوثيقة تبين أن مستثمرا أجنبيا تقدم للمغرب بمشروع قيمته 220 مليون دولار ولم ينجو مشروعه من العراقيل التي وضعت في طريقه، إلا بعد وساطة لشركة مملوكة للأسرة الملكية.
بعد هذه الفضائح المدوية والتي لم تنل منه بدليل بقائه في “مناصبه”، يتألق اسم الماجدي في قضية “وثائق بنما” بين الأسماء الهامة عالميا في السياسة والمال والرياضة، اثر تسريب 11 مليون ورقة تفضح تعاملات مع مؤسسة ببنما لتهريب الأموال إلى ملاذات ضريبية، من خلال تحقيق ضخم شاركت فيه 100 مؤسسة إعلامية و370 صحفيا.
وفي ارتباط بموضوع التسريبات، تؤكد الوثائق أن منير الماجدي قام بمعاملات تجارية سرية شملت اقتناء يخت فاره، وضخ استثمارات في شركة بالدار البيضاء، عبر وكيل تجاري بجزر العذراء واسمه “اس ام س يدي ليميتد” ، وأن شركة ثانية مكنته من شراء و تجديد فندق للشقق الفاخرة بباريس، وان “الاوفشور” أو الخدمات المرحلة تمت عبر مكتب المحاماة “موساك فونسيكا” ببناما.
وحسب الوثائق فان الماجدي وبهدف شراء شقة راقية بباريس وتجديدها، اقترض باسم إحدى شركاته باللوكسمبورغ تحمل اسم “ايموبيلير أويون اس أي”، 42 مليون دولار في العام 2003، من شركة أخرى مرتبطة بمكتب موزاك فونيسكا.




ساحة النقاش