<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
تركيا في التقييم الأردني بعد استقبال أوغلو: صفر أصدقاء وتبحث عن انفتاح يخرجها من الأزمة والخلافات متواصلة معها سياسيا وأهمها ملفي السيسي والأخوان
عمان- “رأي اليوم” – جهاد حسني:
سقطت الاعتبارات السياسية المباشرة من ترتيبات زيارة خاصة قام بها رئيس الوزراء التركي داوود أوغلو للأردن واتخذت طابعا اقتصاديا دون مناقشات حيوية وفعالة للخلافات السياسية المعروفة بين البلدين. وأثير الجدل في الأردن حول مبررات استقبال أوغلو من قبل وزير السياحة في الحكومة الأردنية وليس من قبل أي من الوزراء الأساسيين في الطاقم الوزاري. وتقصد الحكومة الأردنية فيما يبدو الاحتفاظ بمستوى خلافاتها السياسية المعروفة مع تركيا عبر التركيز على إضفاء طابع اقتصادي على الزيارة. ووصف وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية الدكتور محمد مومني الزيارة بأنها مهمة مشيرا في حديث جانبي مع رأي اليوم إلى أن الزيارة مقرر سابقا وسبق أن تأجلت بسبب ظروف تخص الحكومة التركية معتبرا أن تركيا دولة مهمة والعلاقات معها متنوعة وقديمة. وبدا واضحا أن زيارة اوغلو بدت “منزوعة الدسم” سياسيا لأنها لم تتضمن بيانات أو مباحثات مشتركة في ملفات وقضايا خلافية بين البلدين مثل الملف السوري ومكافحة الإرهاب .ورفضت عمان عدة مرات الاستجابة لطلب أنقرة في توحيد الجبهتين الشمالية والجنوبية في سورية.ولم يعرف ما إذا كان الأردن تبادل ملاحظات صريحة مع الرئيس أوغلو الذي سبق له أن زار الأردن عدة مرات عندما كان وزيرا للخارجية .واعتبر سياسي أردني رفيع المستوى أن زيارة اوغلو يمكن إدراجها تحت بند السعي للانفتاح في ظل الأزمة التركية والإشكالات التي تواجهها انقره في شمال سورية .وشدد الدكتور ممدوح العبادي على هامش نقاش مع رأي اليوم على أن تركيا اليوم وبسبب سياساتها الغامضة ودورها في الأزمة السورية تواجه وضعا معقدا حيث لا يوجد لديها أصدقاء وقال” تركيا اليوم ..صفر أصدقاء”. ويقدر العبادي وآخرون بان أنقرة تحاول تنويع اتصالاتها الآن مشيرا لأن الخلاف مفصلي ومبدئي بين موقفي بلاده وتركيا من الأزمة السورية حيث يدعو الأردن من البداية إلى حل سياسي للأزمة السورية الداخلية خلافا لما تفعله تركيا التي أصبحت جزءا من المشكلة .ويرى مراقبون أن الرسالة الأردنية الأبرز التي تليت على مسامع أوغلو في الأردن بعد طول تجاهل للنصائح الأردنية قد تتمثل في أن عمان تتقصد عدم المبالغة في إظهار أهمية الانفتاح على زيارة أوغلو خصوصا وان التقييم الأردني لسياسات تركيا في المنطقة لا زال سلبيا. وقدر مسئول أردني بارز أن تركيا بلد مهم لكن في المستوى السياسي الاختلاف معها “كبير جدا” ولا يتعلق فقط بالمشهد السوري بل بموقفها من مصر الحليف الأكبر للأردن وكذلك موقفها من ملف الأخوان المسلمين وتحريضهم في عدة دول في المنطقة .



ساحة النقاش