<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
رفع مصر من صفقاتها من الأسلحة الروسية يجعلها تنخرط أكثر في دعم سياسة الكرملين الشرق أوسطية بعيدا عن مخططات ملكيات الخليج وواشنطن
موسكو – “رأي اليوم”:
يوجد وزير الدولة المصري للإنتاج الحربي اللواء محمد سعيد العصار في موسكو لبحث التعاون العسكري بين البلدين. والزيارة تدل على ارتفاع مقتنيات مصر من السلاح الروسي وينتج عنها انخراط أكبر في دعم سياسة الرئيس فلادمير بوتين في الشرق الأوسط. وأصبح التعاون المصري – الروسي في المجال العسكري محورا رئيسيا في العلاقات الجديدة بين البلدين.ومنذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السلطة بعد خلع محمد مرسي وأمام تحفظ الغرب على بيعه أسلحة متطورة أو ربطها بشروط، وجه بوصلته العسكرية نحو روسيا.وفي وقت قصير، تحولت مصر إلى زبون رئيسي للسلاح الروسي، وأصبحت الزبون الثاني في العالم العربي بعد الجزائر التي ناذرا ما تقتني أسلحتها من الغرب بل هي روسية محضة. كما أصبحت مصر ضمن العشرة زبائن الأوائل للصناعة العسكرية الروسية.وتؤكد تقارير عسكرية أن مصر مازالت تعتمد على السلاح الغربي بنسبة 70% والروسي بنسبة 30% ، لكن الصفقات التي تعقدها مؤخرا مع روسيا تدل على تغيير تدريجي في التسلح.ويقول المصريون أن روسيا تبيع السلاح بدون شروط مسبقة باستثناء عدم السماح لباقي الدول الاطلاع على تركيبة هذا السلاح.
وخلال السنتين الأخيرتين ، وقعت مصر صفقات كبيرة مع روسيا تشمل طائرات ميغ 29، وتسلم طائرات مروحية متطورة المعروفة بلقب التمساح “كا-52-ك” المخصصة للسفن الحربية ميسترال التي صنعتها فرنسا لروسيا وباعتها لمصر بسبب انفجار أزمة القرم وتقوم روسيا بتجهيز السفينتين.كما تعاقدت مصر مع المصانع الروسية لتزويدها ب تقنية الدفاع المسماة بـ”بريزيدينت-إس″ لطائراتها المقاتلة والمروحية العسكرية والمدنية. وتقوم تقنية “بريزيدينت-إس″ بعملية الإعاقة التشويشية ضد الصواريخ بعد أن تكتشف انطلاقها، من خلال تعطيل نظام التوجيه الذاتي للصاروخ، مما يجعل الصاروخ ينحرف عن المسار الذي يؤدي إلى الطائرة المستهدفة.ووقعت مصر صفقات أخرى لتوريد أنظمة دفاع بحرية مثل صواريخ باستيون لحماية سفنها.وتقوم بمباحثات مكثفة مع روسيا لاقتناء صواريخ س 400 المتطورة التي تعتبر من معالم التقدم الصناعي العسكري الروسي. ورغم العلاقات الطيبة بين نظام السيسي وإسرائيل، لا يخفي القادة العسكريين في تل أبيب قلقهم من حوزة دول مهددة بالتغيير السياسي مثل هذه الصواريخ.وتكون الصفقات الأسلحة بين الدول مقدمة لتعزيز العلاقات ثنائيا، وكذلك انخراط الدولة المقتنية في السياسة الخارجية للدولة المصدرة للأسلحة.وإذا كان الشرق الأوسط قد أصبح بلون روسي منذ تدخل الكرملين في سوريا لإنقاذ نظام بشار الأسد محاربة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، فالرهانات المصرية على روسيا تجعل الشرق الأوسط روسيا أكثر من أي وقت مضى.وتعلن مصر دعمها للكثير من القرارات الروسية في الشرق الأوسط، وبالخصوص الابتعاد عن سياسة الخليج وواشنطن تجاه نظام دمشق وتبني سياسة مستقلة لكن بأعين روسية.وترحب روسيا بالتوجه الجديد لمصر لموقعها الجغرافي العام، فروسيا عادت إلى البحر الأبيض المتوسط وبدأت تجد في موانئ مصر نقاط إستراتيجية للرسو والتزود بالاحتياجات والبقاء قريبة من الخليج العربي.




ساحة النقاش