
<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
حرب الدشداشة والعمامة السوداء في سوريا
03 أذار ,2016 15:30 مساء
عربي برس - علي مخلوف
للعمامة الهاشمية السوداء تأثير مزلزل في نفوس أهل الصحراء ، عندما تطل ترتعد كل الدشاديش، وتصطك الأسنان المذهبة حنقاً ، لقد بات الأمر لزاماً على أنظمة الخليج أن تنظم صفوفها لحماية مصالحها تحت يافطة الغاية تبرر الوسيلة، وليس هنالك من وسيلة ذات فاعلية لديهم أكثر من إثارة الاصطفاف المذهبي، ومنه كان إعلان حربٍ لن تبق ولن تذر في هذه المنطقة المرصودة بلعنة الاستعمار.جو من التوتر ارتفع منسوبه تدريجياً في الآونة الأخيرة بين "حزب الله" والأنظمة الخليجية وعلى رأسها النظام السعودي، ومن السذاجة القول بأن هذا التوتر هو وليد الأزمة السورية، لأنه بدأ قبل ذلك بسنوات وبالتحديد منذ العام 2006 عندما كسر الحزب اللبناني شوكة فرسان الهيكل المزعوم في تل أبيب، وقتها اغتاظ علماء ودعاة الوهابية في الحجاز من ارتفاع رصيد شعبية الحزب بين المسلمين جميعاً،أكثر ما جعل الدماء تغلي في عروقهم هو صورة لصاحب العمامة السوداء في غالبية العواصم العربية والإسلامية وأحياناً في قلب أشهر الحواضر الدينية "مثل الجامع الأزهر"، أول خطوة سعودية كانت تحت رعاية النظام السعودي كان فتوى لعلماء البلاط الملكي، أنه يُحرم على المسلمين الدعاء للمقاومين في حربهم مع إسرائيل، لم تكن الفتوى عبثاً أو لغواً فهي مستمدة من إرث معروف خطه ابن تيمية قبل مئات السنين عندما زعم بأن بعض الفئات الإسلامية أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى، مما يستوجب قتالهم وقتلهم قبل اليهود والنصارى أيضاً!.ثم أعلن القنوات الدبلوماسية والسياسية السعودية بأن حزب الله زج لبنان في مغامرة لن تُحمد عقباها، ولم تمض فترة قصيرة على هذا الموقف حتى خرج لنا الأمريكيون بمصطلح "محور الاعتدال العربي" والذي ضم حلفاء واشنطن وعلى رأسهم الرياض.أتت الأزمة السورية وكان الحزب اللبناني آخر القوى التي انخرطت فيها، بعد أن حج عشرات آلاف المقاتلين الأجانب والعرب إلى الأرض السورية للقتال على أساس طائفي ومذهبي بتحريض من دعاة البلاط الوهابي، ثم بدأت مراحل التوتر تتطور في كل تقدم للجيش العربي السوري والحزب وباقي الحلفاء.وفي آخر الخطوات الاستفزازية المقصودة، كانت حلقة تلفزيون "إم بي سي" التي سخرت من أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، خرج السيد بعدها ليعلق على ما جرى بكل هدوء كالعادة، تحمل الرجل المسؤولية وتحلى بالأخلاق ومنع استغلال ما جرى لأي تصعيد في الشارع اللبناني، طمأن جميع العرب قبل اللبنانيين بأن ما يُحكى عن 7 أيار جديدة وهم لا صحة له، وأن لا وجود لأي توتر أمني، حرصاً على الاقتصاد اللبناني والحالة النفسية للشعب ، لم يبر خطاب السيد نصر الله، حتى تداعت أنظمة الخليج إلى اجتماع قررت فيه إدراج حزب الله كمنظمة إرهابية!الحرب اليوم باتت على المكشوف، لقد تم نسف آخر خطوط الدفاع الدبلوماسية، ولم يعد للمرونة مكان، الحرب الآن في ذروتها، وهي حرب وجود وهوية، وقد أرادت السعودية لها أن تكون كذلك نتيجةً لعزفها على الوتر الطائفي منذ سنوات، هذا الأمر يُرى بشكل أوضح خلال الأزمة السورية، حيث ردد المتظاهرون في أواخر العام 2011 شعارات تدل على كيفية تطور المخطط، شعارات مثل " لا إيران ولا حزب الله بدنا مسلم يخاف الله" هكذا شعارات بدأت حتى قبل تسليح ما تُسمى بالثورة ،وكانت كفيلة للدلالة على النوايا السعودية المبيتة لسوريا.



ساحة النقاش