
<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
السعودية «مش مصلية ع النبي».. الانقلاب يخيّم في لبنان
26 شباط ,2016 19:52 مساء
عربي برس - إبراهيم حريب
لا شيء أكثر من الهاجس الأمني، يسيطر على المناخ العام في لبنان، فالأجواء التصعيدية أصبحت العنصر الغالب على الخطاب السياسي فيما اكتظت الساحة بعناوين التحدي التي يطلقها الأفرقاء في أية مناسبة، وكل ذلك بعد دخول الأمور مرحلة غاية في الحساسية على خلفية تتويج السعودية تصعيدها عبر قطعها لما يعرف بـ"الهبة" لمساعدة الجيش، وما تلاها من إجراءات للحؤول دون سفر الرعايا الخليجيين إلى لبنان. ليست بداية التصعيد، ولا نهايته وبحسب ما ظهر، فقد أخذت الخطوة السعودية بقطع الـ 4 مليار دولار السنوية عن الجيش، كل الأنظار، بالرغم من أنها ليست التصعيد الأول الذي تقدم عليه الرياض هذه الفترة.وبحسب مصادر عربي برس في بيروت، أنه وبالنسبة لـ 8 آذار فكل شيء متوقع طالما أن الأوضاع الإقليمية في الأساس غير مستقرة، وبالضبط عند السعودية التي تعاني ضائقتين إحداهما سياسية والأخرى مالية، لذلك جاء قرار قطع "الهبة" بعد سلسلة إجراءات، أما بالنسبة لـ 14 آذار فإن الموضوع بحاجة إلى مزيد من التفصيل.«المستقبل» وحيدا بلا مسيحيين المصادر لفتت إلى أن 14 آذار لم يعد كتلة واحدة إذا ما نظر إليه بعيدا عن المجاملات، حتى رغم رزمة الشكوك التي ما زالت تحوم حول استقالة وزير العدل أشرف ريفي، فيما إذا كان في باطنها تنسيقا مع رئيس تيار المستقبل، وفي ظاهرها "شقاق"، إلا أن الشرخ بات أكبر من أن يختبئ، وهو ما بدا بعد تحول الشارع الطرابلسي إلى شارعين، لاسيما تلك المظاهرات التي خرجت باسم ريفي وصورته بمنأى عن صور الحريري.ذلك على صعيد "المستقبل" نفسه، أما فيما يتعلق بعلاقته برفاق الزمن السابق، فإن الأمور يبدو أنها ذهبت إلى غير رجعة،وبالأخص بعد ما حدث في البيال في 14 شباط الجاري، حينما سجّل الحريري ملاحظة أمام الجمهور في خانة رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، الموقف الذي ما زال يحكى عنه، ولم يستسغه هذا الأخير على الإطلاق كما لا يزال يؤكد في الدوائر المغلقة.وتقول مصادر عربي برس، إن جعجع أبدى انزعاجا فوريا لدى محيطه بسبب ما سمعه من الحريري على الملأ، فيما الكثير من "قواتيو" الصف الأول ينتظرون كيف سيكون "المستقبل" وحيدا بلا حليف مسيحي ذو اعتبار، أمام خلطة العقد التي تتراكم على الساحة. أما الحريري الذي أراد من تسجيله الملاحظة على جعجع، الظهور بمظهر "المتماسك" بعد انعطافة "القوات"، فإن مقربين منه لاحظوا انفلات عدد من رؤوس خيوط اللعبة بسبب الغياب المعنوي لعدد من أعمدة 14 آذار بشكل غير مسبوق، وهو ما قد يضطره لارتجال عدد من المواقف لاحقا، وربما مما لا يحمد عقباه.المشكلة ليست كلها «حزب الله»إلى مكان آخر، تؤكد المصادر أن ما تريده السعودية، ووفقا لما سمعته أطراف عدة في أماكن متفرقة من البرلمان والحكومة، هو تسوية معقولة من وجهة نظرها، لذلك فإن مشكلتها لا تنحسر بحزب الله وحده، وإن كان أبرز عناوينها.فالمطلوب سعوديا، عدا عن محاولات تحجيم حزب الله على أصعدة شتى، هو بديل للعماد ميشال عون كمرشح رئاسي، لأن الرياض لا يمكن لها أن تتصور"الجنرال"في بعبدا. ولذلك، فقد نقل نواب عن "المستقبل" كلاما مفاده أن السعودية لا يمكن أن تقبل بالعماد عون إلا "على جثتها"، فطلبت من حلفاءها في لبنان أن ينقلوا لخصومهم بضرورة أن يفتشوا عن مسيحي آخر، أو الانقلاب.رأس الوزير باسيل وعلى تلة كل هذا التوتر،ظهر أن الموقف قيد الاحتواء ولو إلى حين، حيث نجحت عدد من المرجعيات السياسية المعتبرة من الإبقاء على حالة التوتر إلى ما وصلت إليه، لكن هذا الأمر مؤقت، تؤكد المصادر. وترى مصادر عربي برس أن السعودية قد ترفع درجة التصعيد بين لحظة وأخرى،إذ إن إلغاء الهبة ليست آخر المطاف وقد سبقها عدة إشارات، كالإجراءات الخليجية التي اتخذت قبالة حزب الله لـ "قسره" كي ينقلب على "الجنرال"، بدأت بترحيل مواطنين شيعة من الإمارات، ومن ثم وضع حزب الله على لائحة الإرهاب الخليجية، ليتخلل تلك الإجراءات موقف أمريكي حينما بدأ الحديث عن التدخل الصارم الذي يراد وضعه على القطاع المصرفي.وتريد الرياض أيضا، "رأس مواقف" الوزير جبران باسيل على صعيد الدبلوماسية، فتصر على أن يدخل لبنان قائمة المتشددين العرب إلى جانب سوريا فيما يخص الملف السوري، وبعد ذلك فهي مستعدة للقبول بتسوية "مقبولة" على حد تعبير القائلين برأيها.وتؤكد المصادر أن الموقف الدبلوماسي للبنان، يهم السعودية بما لا يقل عن الاستحقاق الرئاسي وتحجيم حزب الله، وذلك لأنها باتت اليوم في موقف لا تحسد عليه حيال ما يجري في سوريا، فوصل بها الأمر إلى حد الطلب بإقالة الوزير باسيل، أو التلويح بفرط الحكومة، لإدخال البلاد في فراغين، رئاسي وحكومي، لأن الميدان السوري لا يعود عليها بالخير أبدا، ومن الممكن أن يهدد دورها على المستوى الإقليمي، فهي لذلك، لا تريد إلا المواقف المتشددة مقابل الشأن السوري،لاسيما من جانب لبنان.القادم أعظم ما يخشى منه فعلا،هو أن يكون القادم أعظم، حيث جرى أن تم التلويح بحل الحكومة بطريقة غير مباشرة عبر استقالات متتالية على غرار ما فعله ريفي، وهو ما لا يزال يقف بوجهه الرئيس تمام سلام عبر لجوءه إلى عدد من القنوات الدبلوماسية للوقوف على مساحة واحدة وتبريد الأجواء.التلويح السابق بحسب مصادر عربي برس، تم عبر وسطاء إعلاميين، ومن الممكن أن يكون التالي هو الإصابة في مرمى مجلس النواب، لكن أكثر ما يخشى منه هو المواجهة من خلال الشارع، خصوصا وأن وصل تيار المستقبل أكبر حلفاء السعودية، إلى مرحلةٍ لا شيء لديه فيها ليخسره.وهنا، تم التسجيل لأصوات بدأت تعلو وسط كل هذا الازدحام السياسي، وتطالب بلجوء لبنان إلى مظلة غربية، وهؤلاء، من المحسوبين سابقا على 14 آذار، ولديهم معلومات وفيرة عن أن السعودية "مش مصلية ع النبي" في الوقت الحالي.8 آذار لن يتراجع على المقلب الآخر، تفيد المصادر، بأنه لا نية لمست من جانب 8 آذار من التراجع، أو الركون إلى أمر واقع قد يفرزه الانقلاب الذي تحضره السعودية.وبحسب المصادر فإن 8 آذار أجروا استعداداتهم مسبقا للتصعيد السعودي، كما أن هذا برفقة لهجة التحدي التي ما زالت قائمة وبشكل طبيعي وينطق بها وإن بشكل غير رسمي النائب وئام وهاب، وبانتظار مناسبة لتتويجها.



ساحة النقاش