
<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
السيد الرئيس والرئيس السيد
17 شباط ,2016 06:07 صباحا
عربي برس _ مواقع: بيروت برس - إيهاب زكي
منذ أعلن الناطق باسم ما يسمى قوات الحلف السعودي أحمد العسيري نية بلاده خوض غمار حرب برية في سوريا ليطفئ لواعج مليكه المشفق على حال المسلمين، انهال إعلام النفط علينا بما لا يُعد ولا يُحصى من أوراق القوة وجوانبها التي تمتلكها المملكة، وأن جيشها امتلك القوة من أطرافها والعزة من نواصيها، حتى أن أحدهم على قناة روسيا اليوم وبعد أن قال مشكورًا على تواضعه "أن المملكة لا تريد حربًا مع روسيا ولا غيرها"، بأنّ مملكته تمتلك القنبلة النووية بل وأنها أجرت التجارب الناجحة، ولكنه ولدواعي أمنية يعرفها الأمنيون الإستراتيجيون لم يفصح عن مكان إخفائها وتحت أي سرير ملكي تحديدًا. وهناك من يعتقد أن الضحك يميت القلب، ونرجو منه التوجه باعتقاده هذا لآل سعود، حيث أنهم يمتلكون فائضًا نفطيًا هائلًا لتسخيره في شراء "الأراجوزات" وتوزيعها في كل المواقع الرسمية والإعلامية، فيستثيرون خلايانا ويستفزون عضلاتنا المسؤولة عن الضحك، المهم أن كل هذه القوة المفرطة لدى الجيش السعودي والمنتجة للضحك ليست بلا فائدة، بل يمكن تسخيرها في جلب العملة الصعبة كمنتج محلي قابل للتصدير في حال نضب النفط كمورد رئيسي. بالأمس أطل الرئيس الأسد ليجيب على الكثير من الأسئلة التي أثارتها هذه الإعلانات الدعائية الركيكة، فاعتبر أن هذه الكيانات الكرتونية لا تملك قرارًا لا بالكر ولا بالفر، إنما هي مجرد أدوات تنفذ المطلوب منها دونما تدبر حتى بمصلحتها الذاتية، وهذا صحيح حيث عقيدتها تنحصر بأن سيدها أدرى وأحق،وهذا يعني أن الحرب ليست معهم، وإنما هم مجرد ضحايا بُلْه لمصالح الآخرين. ولكن الحقيقة أنّ ما يلفت الانتباه في حديث الرئيس الأسد، ليس المواقف بحد ذاتها، فهي معلنة منذ بدء العدوان، أنما توقيتها وألفاظها، فبقدر ما كان الخطاب دبلوماسيًا بقدر ما كان قاسيًا، ففيه من القسوة ما يجعل خيارات العدو محدودة للشفاء من عقدة القلعة السورية، فإما الانتحار على أسوارها وإما الاعتراف بانتصارها، فحين يقول الرئيس بأن أي حلٍ سياسي مرفوض قطعيًا إن تنافى مع الدستور السوري، الدستور الذي ينص على وحدة الأرض والشعب تظللهما السيادة الوطنية، فهذا يعني أن الحديث عن هيئات انتقالية وحكومات انتقالية اتخذت خلفيات مذهبية أو عرقية أو طائفية هي مجرد هرطقات إعلامية لبيع الوهم، وهذا يُقال في الوقت الذي يحارب فيه الجيش السوري وحلفاؤه على امتداد الجغرافيا السورية.إنه الذبح من الوريد للوريد لعجل اليهود المقدس-تقسيم سوريا- حتى قبل أن يفرحوا برؤيته، حيث ينتظرون من السعوديين والأتراك أن يأتوهم به على طبق بري. وفيما قام الرئيس السيد بالأمس بذبح العجل، قام اليوم السيد الرئيس بسلخه وتقطيعه، فقال إنّ سوريا الموحدة والمنتصرة هي عمود خيمة المقاومة، ولن نسمح بكسر عمادها، (وإذا إجو السعوديين منيح لأنو رح نخلص مع شوية وقت وإذا ما إجو منيح لأنو رح نخلص مع شوية وقت)، وهذا يقين قاطع بالنصر لا ترقى إليه شكوك، كما أنه يقين بأن العصف المأكول سيجعل من هذا الوصف القرآني برهانًا ساطعًا على الرحمة الإلهية مقارنة بما ينتظر أخليات الصحراء ومن جلبوا. كما اعتبر السيد الرئيس نصرالله بأن آل سعود يفتحون بوابة من الجنون،حيث أن"إسرائيل"تروج من بوابتهم بأنها حليفة "السُنة" وحاميتهم، ولولا أن إعلام النفط جعل من العقل العربي نزيلًا دائمًا في فنادق الغريزة، لما اضطر السيد لإلقاء درس في محو الأمية على هذا النحو، حيث وصل الحال بأن يحتاج العرب لمن يقنعهم بأن إسرائيل عدو،أو بالحد الأدنى ليست حليف،وهذا يتم عبر إعلام سياسي وديني عنصري ومذهبي، وينطبق على المخدوعين به ما قاله الفيلسوف التشاؤمي آرثر شوبنهاور (الطبيب يشاهد كل الضعف البشري، والمحامي كل الشر، ورجل الدين كل الغباء).إنّ هذين الخطابين وضعا العدوان على سوريا في مرحلة وسطى، بين الاعتراف الأمريكي بفشل العدوان وتسوية على هذا الأساس تضمن الحقوق السورية، وهذا يعني تعففًا أمريكيًا عن المزيد من الدماء،مقابل مصالح أمريكية في المنطقة لا تمس ثوابت المقاومة، وبين عناد أمريكي وحمق أدواتها يؤدي إلى حربٍ شاملة ستفضي في النهاية إلى خسارة أمريكا لمصالحها وحلفائها معًا، وبما أنه لا يستطيع أحد الجزم بالكيفية التي ستقارب بها الولايات المتحدة تلك المعادلة، فإن المقطوع به أن انتصار محور المقاومة لم يعد مجرد شعار يرفعه الحالمون، إنما أصبح واقعًا ملموسًا بكل الحواس. وأخيرًا، فإنّ الخطابين يقولان لمن انتظر طويلًا رحيل الرئيس السيد وانكسار السيد الرئيس ما قاله عنترة شعرًا "جهلتم يا بني الأنذال قدري.. وقد عرفته أهل الخافقين". وفي النهاية فإن الرئيس الأسد هو سيد قراره، والسيد نصرالله هو رئيس قراره.



ساحة النقاش