http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

authentication required

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

إيران تطوي زمن العقوبات: مشهد ٌ جديد

18 كانون الثاني ,2016  04:32 صباحا

عربي برس - متابعات وصحف: كتبت صحيفة السفير اللبنانية

لم يكن يوم أمس الأول «حدثاً مفاجئاً» بالمعنى «الإخباري» للكلمة، بل جاء ضمن السياق المتوقع لمراحل تنفيذ الاتفاق النووي التاريخي الموقع بين إيران ومجموعة الـ «5+1».

لكن تفاصيله، التي جاءت تتويجاً لـ «سياسة الصبر» و «ديبلوماسيته» التي انتهجتها طهران، بحسب تعبير وزير خارجيتها محمد جواد ظريف، وهي «الديبلوماسية الذكية» ذاتها التي أراد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن يتبنّاها لإدارته، كان يخشى عليها من «شياطين» كثيرة ظلت تحاول عرقلة «يوم التطبيق» حتى اللحظة الأخيرة.

رغم ذلك، دخل الاتفاق النووي أمس الأول، حيز التنفيذ، ليسجل لإيران انتصاراً آخر في المعركة، ولكن ليس في الحرب، ولرئيسها المعتدل حسن روحاني الوفاء بوعده الذي قطعه لدى انتخابه، ولإدارة أوباما نقطةً جديدةً في وجه المنتقدين لعهده، في الداخل والخارج، جاءت مزدوجةً، مع الكشف عن مفاوضات سرية أدت إلى تبادل سجناء مع الجمهورية الإسلامية، بالتزامن مع «يوم التطبيق»، في عملية غير مسبوقة بين البلدين، تفتح تساؤلات كثيرة حول المدى الذي من الممكن أن تصل إليه العلاقات بينهما بعد المنعطف التاريخي الذي شهدته في الأيام الماضية.

ولأن كل شيء بدا و «كأنه محضر»، تماماً كخطوات العزلة التي حاولت فرضها دول إقليمية في المنطقة على طهران استباقاً لتطبيق الاتفاق النووي، قال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» أمس إن إدارته «تريد أن تختبر إن كانت هناك إمكانية لمزيد من التعاون مع إيران بشأن قضايا دولية أخرى، وترى أن المحادثات بشأن الحرب في سوريا قد تكون منبراً رئيسياً لذلك».

اقتصادياً، تدخل إيران عهداً جديداً، تاركة زمن العقوبات الطويل، خلفها. وفيما لعاب أوروبا يسيل أمام فرص الاستثمارات الإيرانية، ستكون الزيارات المتتالية لمسئوليها، والتي بدأت قبل وقت، مؤشراً على دخول إيران السوق العالمية كلاعبة رئيسية، فيما تنتظر البلاد زيارة الرئيس الصيني قريباً، بينما يغادر رئيسها إلى فرنسا وإيطاليا في زيارة ستشهد على توقيع الكثير من العقود، كما يؤكد محللون.

 الاتفاق النووي يدخل حيز التنفيذ

ودخل الاتفاق النووي الموقع بين إيران ومجموعة «5+1» حيز التنفيذ السبت، بعد إعطاء «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» الضوء الأخضر لهذه الخطوة، من خلال تأكيدها التزام طهران ببنود الاتفاق.

وأعلن الأمين العام لـ «الوكالة الذرية»، يوكيا أمانو، في بيان نشر في فيينا، حيث التقى وزير الخارجية الإيراني ونظيره الأميركي جون كيري، وممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، لإجراء مباحثات اللمسات الأخيرة، أن «إيران أنجزت المراحل التمهيدية الضرورية لبدء تطبيق» الاتفاق، ليعلن مسؤول أميركي بعدها أن «تطبيق الاتفاق بدأ»، وليرفع الاتحاد الأوروبي العقوبات الاقتصادية بحق إيران، وبقرار نُشر في جريدته الرسمية. بعدها بوقت قصير، رفعت الولايات المتحدة بدورها عقوباتها.

وكان ظريف اعتبر لدى وصوله إلى فيينا أن «اليوم هو يوم جيد وسعيد للشعب الإيراني، والعقوبات سترفع»، مضيفاً انه «يوم سعيد أيضا للمنطقة والعالم».

تبادل السجناء

وجسد تبادل السجناء بين طهران وواشنطن، تتويجاً لأسبوع من النشاط المكثف على جبهة العلاقات بين العاصمتين، بعدما كانا تفاديا أزمة، مع إفراج إيران سريعاً عن عشرة بحارة أميركيين كانت احتجزتهم لأقل من 24 ساعة بعدما دخلوا مياهها الإقليمية على متن زورقين، علماً أن تفادي التصعيد كان محسوباً بدقة بين الطرفين قبل أيام من تطبيق الاتفاق النووي.

ولكن، وفي إطار أن «كل شيء كان محضراً سلفاً»، ما لبثت أن كشفت وسائل الإعلام الأميركية، وأولها مجلة «نيويورك»، أن عملية «التبادل» جاءت ثمرة مفاوضات سرية استمرت أكثر من عام بين البلدين بالتزامن مع المفاوضات النووية، وأن ويندي شيرمان كبيرة المفاوضين الأميركية كانت تثير المسألة مع الجانب الإيراني كل مرة على هامش المفاوضات، لتتفق لاحقاً معهم على أن مفاوضات التبادل يجب أن تسير بشكل منفصل عن المفاوضات النووية. وأدار هذه المفاوضات لاحقاً بريت ماك غورك، وهو مسؤول كبير في الخارجية الأميركية.وكان السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة غلام علي كوشرو أعلن السبت أن سويسرا، التي تعتبر المتحدثة باسم المصالح الأميركية في إيران منذ قطع العلاقات، اضطلعت بـ «دور ايجابي وسهلت» تبادل السجناء بين إيران والولايات المتحدة، معتبراً أن البلدين تحركا لـ «دواع إنسانية».

وأوضح كوشرو أن «سبعة من مواطنينا كانوا مسجونين في الولايات المتحدة لانتهاكهم العقوبات تم الإفراج عنهم»، ذاكراً أنهم نادر مدانلو وبهرام مكانيك وخسرو افقهي وآرش قهرمان وتورج فريدي ونيما كلستانة وعلي صابونجي (ستة منهم يحملون الجنسيتين الأميركية والإيرانية)، لافتاً إلى أن «العفو شمل كل جرائمهم». كما ألغت الولايات المتحدة أيضا كل المذكرات الحمراء لدى الانتربول بحق 14 إيرانيا.

من جهتها، أفرجت إيران عن مراسل صحيفة «واشنطن بوست» في طهران جيسون رضائيان والقس سعيد عابديني وأمير حكمتي ونصرة الله خسروي، كما أفرجت عن سجين خامس، هو الطالب الأميركي ماثيو تريفيثيك، ولكن بشكل منفصل عن الآخرين وخارج إطار عملية التبادل.

روحاني: صفحة ذهبية

وكان للرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي يعتبر الاتفاق النووي انتصاراً لعهده، ونجاحاً غير مسبوق لفريق عمله، ودعماً قوياً لتياره المعتدل، مواقف عدة أمس، توجه بها إلى «المشككين» في الداخل، لا سيما على أبواب الانتخابات التشريعية وانتخابات مجلس الخبراء، مؤكداً أن أولئك «ثبت أنهم مخطئون تماماً»، إذ إنه «بعد ساعات فقط من بدء تنفيذ الاتفاق، تم فتح أكثر من ألف خط ائتمان من مصارف أجنبية عدة»، معتبراً «أننا اليوم في أجواء يمكننا من خلالها أن نتفاعل سياسياً واقتصادياً وقانونياً مع العالم لتحقيق مصالحنا الوطنية».وأعرب روحاني، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس وكلمة له أمام البرلمان، عن «إيمانه» بـ «قدرتنا الوطنية وبنجاح أمتنا»، معتبراً انه «مع رفع العقوبات الآن، فان الوقت حان لبناء البلاد».

يذكر أن الرئيس الإيراني عرض أمس على مجلس الشورى ميزانية 2016 ـ 2017، وهي أول ميزانية ينتظر أن تشهد علامات ما بعد رفع العقوبات عن البلاد.

وقال روحاني أمام البرلمان، بعدما تحدث عن «صفحة ذهبية» في تاريخ بلاده، إن «الاتفاق النووي فرصةٌ يجب أن نستغلها لتنمية بلادنا وتحسين رفاهية الأمة وإرساء الاستقرار والأمن في المنطقة».

ومع توقع فك تجميد أصول إيرانية بعشرات المليارات من الدولارات، وتقليل القيود على الشركات الأجنبية، اعتبر روحاني أن الاتفاق يمثل «نقطة تحول» بالنسبة لاقتصاد إيران، وفرصة أمام البلاد لـ «قطع الحبل السري» الموصول بالنفط، في إشارة إلى عزم حكومته الانفتاح على مصادر تمويل أخرى غير قطاع النفط للتحرر من التبعية لهذا القطاع.

وتطرق روحاني إلى الانتقاد السعودي للاتفاق النووي، مشيراً إلى «مسؤول سعودي» لم يسمه اعتبر أن رفع العقوبات عن إيران «تطور سيئ».

وقال الرئيس الإيراني إنه «في يوم تنفيذ الاتفاق، رأينا مسؤولاً سعودياً يبدي انزعاجه من حل إيران لمشكلاتها الاقتصادية. إن مثل هذا الأمر لا يصدر عن دولة مجاورة، ولا يصدر عن دولة مسلمة. لا يمكن لمسلم أن يكون منزعجاً من راحة مسلم آخر. جميع المسلمين إخوة»، مجدداً ما كان قد عبر عنه وإدارته في السابق، من أن «باب الديبلوماسية لا يزال مفتوحاً، لكنه لن يبقى كذلك إلى الأبد»، وواصفاً الاتفاق النووي بالنموذج الذي يجب أن يحتذى به لحل المشكلات الإقليمية.

وقال روحاني بوضوح: «ما نريده هو حل المشاكل الإقليمية عبر المنطق، ولكن في الوقت ذاته، فإن شعبنا وحكومتنا لن يقبلا بتصرف غير دبلوماسي وغير لائق. إذا اضطررنا، فسنرد بشكل حاسم، لكننا نأمل بأنهم سيسلكون مساراً يصب في مصلحة المنطقة ومصلحة شعبهم».

وتابع روحاني أن «تنفيذ الاتفاق النووي لن يكون ضد أي بلد، فأصدقاء إيران عبروا عن سرورهم به، وأما المنافسون، فيجب ألا يساورهم أي قلق منه، فنحن لا نشكل تهديدا لأي شعب أو حكومة. نحن على أتم الاستعداد للحفاظ على كيان إيران، حاملين نداء السلام والاستقرار في المنطقة».

أوباما: تقدم تاريخي

وأشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس، بـ «التقدم التاريخي» الذي تحقق بفضل «الديبلوماسية الأميركية الذكية»، غداة رفع العقوبات الدولية عن إيران وعملية تبادل السجناء بين البلدين.

وقال أوباما، في كلمة ألقاها في البيت الأبيض، إن «تنفيذ الاتفاق حول الملف النووي الإيراني بدأ، إلى جانب لم شمل عائلات أميركية. لقد حققنا تقدماً تاريخياً بفضل الديبلوماسية من دون خوض حرب جديدة في الشرق الأوسط»، معتبراً أن ذلك «يثبت أن بإمكاننا اعتماد القوة والحكمة والشجاعة والتحلي بالصبر»، وأن «العمل مع إيران حول الاتفاق النووي أتاح لنا أن نكون في موقع أفضل لمواجهة مشكلات أخرى معها».

لكن الرئيس الأميركي شدد مرة أخرى على «الخلافات العميقة» التي لا تزال قائمة بين واشنطن وطهران، قائلاً: «لا نزال حازمين في تنديدنا بسلوك إيران الذي يزعزع الاستقرار»، ومشيراً في هذا الصدد إلى «انتهاكات حقوق الإنسان أو برنامج الصواريخ البالستية» الإيراني.

واختتم أوباما كلمته بتوجيه نداء إلى الإيرانيين، معتبراً أن «حكومتينا أصبحتا تتحاوران الآن. وبعد الاتفاق حول الملف النووي، بات أمامكم وخصوصاً الشباب، فرصةً لإقامة روابط جديدة مع العالم». وأضاف: «لدينا فرصة نادرة لسلوك طريق جديدة».

وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الأميركي أن بلاده ستسدد لإيران 400 مليون دولار كديون، و1,3 مليار كفوائد، وهو مبلغٌ أقرّته محكمة دولية في لاهاي خُصِّصت لهذا الشأن، ومنفصلٌ عن عشرات مليارات الدولارات التي ستحصل عليها إيران نتيجة رفع العقوبات الدولية عنها.

وأوضح كيري أن المبلغ هو في صندوق ائتماني استخدمته إيران لشراء معدات عسكرية من الولايات المتحدة قبل قطع العلاقات الديبلوماسية، إضافة إلى 1,3 مليار دولار كفوائد.

عقوبات أميركية جديدة

وبعد يوم من دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ، أعلنت واشنطن أمس، فرض عقوبات جديدة تتعلق ببرنامج الصواريخ البالستية الإيراني، وهي خطوة قامت إدارة أوباما بتأجيلها بعد الكشف عنها مؤخراً، بغية تسهيل الطريق أمام المضي قدماً في تطبيق الاتفاق النووي.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان، إنها أدرجت خمسة مواطنين إيرانيين وشبكة من الشركات العاملة في الإمارات والصين على «القائمة المالية الأميركية السوداء»، مشيرة إلى أن «هذه الشبكة المؤلفة من 11 شركة متهمة بتسهيل وصول مكونات الصواريخ البالستية لإيران من خلال استخدام شركات وهمية في دول أخرى لخداع الموردين الأجانب»، ومضيفة أن «الأفراد الخمسة عملوا على شراء مكونات صواريخ بالستية لإيران».

وقال مساعد وزير الخزانة المكلف بشؤون مكافحة الإرهاب، آدم زوبين، إن «برنامج إيران للصواريخ البالستية يشكل خطراً كبيراً على الأمن الإقليمي والعالمي، وسيبقى خاضعاً لعقوبات دولية».

المصدر: عربي برس - متابعات وصحف: كتبت صحيفة السفير اللبنانية
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 23 مشاهدة
نشرت فى 19 يناير 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,979