http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

كذب آل سعود وإن صدقوا يا دي مستورا

05 كانون الثاني ,2016  22:00 مساء

عربي برس - محمود عبداللطيف

أخذ السعوديون المنطقة إلى مرحلة خطيرة من التوتر، باتخاذهم قرار إعدام المعارض نمر النمر، وإن كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أعلنت من إنها حذرت السعوديين من استمرارية عمليات الإعدام في وقت سابق، إلا أن الرياض لا يمكن أن تكون قد اتخذت مثل هذه القرار الذي من شأنه إشعال التوتر في المنطقة دون المباركة الأمريكية الضامنة لاستخدام السعوديين لأي من أشكال العنف المطلوبة لقمع أي رد فعل شعبي في المناطق الشرقية من المملكة على إعدام النمر دون أي مسآلة قانونية أو إنسانية من أحد.

وفي وقت يؤكد فيه المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا بعد لقائه بوزير خارجية النظام السعودي عادل الجبير على أن الرياض تعهدت بعدم عرقلة المحادثات السورية بسبب خلافها مع إيران، فإن الواقع يؤكد عدم حاجة الرياض لهذا المبرر لكي تعمل على عرقلة الحل السوري إن لم يأتي وفق ما تشتهيه المملكة، وذلك مع التأكيد إن آل سعود لا تمتلكون الدور المستقل في أي من الملفات المشتعلة في المنطقة، ولا حتى في قرارها بتنفيذ حكم الإعدام بالنمر، وإنما ينحصر دورهم بالجانب التنفيذي وحسب.

من الثابت إن المواقف التي اتخذت من جانب بعض الدول بغية الوصول إلى "عزلة إيرانية" في الشرق الأوسط، كانت مواقف محضر لها قبل أن يتم إعدام النمر، وإن كانت الذريعة السعودية لقطع العلاقات مع إيران هي ملف النمر وما تبعه من اقتحام للمقرات الدبلوماسية السعودية في إيران، فإن دولا كالسودان وجيبوتي والمنظومة الخليجية، لم تكن لتمتلك المبرر مطلقا لتأييد السعوديين، لكن اللافت إن العمل العربي المشترك، لا يأخذ منحاه التصعيدي والمواقف الحازمة إلا فيما يخص العلاقة مع سوريا وإيران، في حين أن المواقف العربية تأخذ باتجاه التطبيع مع إسرائيل، خاصة من المملكة السعودية التي لم تعد تجد حرجا في ذلك، وجملة هذه المواقف المتخذة من شأنها أن تشعل التوتر الطائفي في منطقة الشرق الأوسط الأمر الذي يخلق بيئة سياسية مناسبة لأخذ هذه المنطقة إلى التقسيم في مراحل لاحقة إذا ما استمر هذا التصعيد، والذي ستنعكس حالة الاشتباك فيه على الملف السوري سلبياً، كما سيكون له التأثير الكبير على الملف العراقي.

وإن كان دي مستورا يحاول أن يبث شيء من التطمينات نحو دمشق بأن الخلاف الذي وصل إلى درجة كبيرة من الحساسية بين إيران والسعودية لن ينعكس على حالة الحوار، فإن المعارضات السورية المحتشدة في الرياض حملت أساسا بالأجندة المعطلة من قبل أن يعصف التوتر بالمنطقة، فجملة الممارسات التي قامت بها هذه المعارضة، والذهاب نحو تهميش دور المعارضة السورية العاملة في الداخل، يفضي إلى أن الملف السوري لن يكون على سكة الحل الصحيح في الحوار المقرر في الـ 25 خلال الشهر الحالي، وهذا التعطيل سيأتي من ناحية المرونة في المواقف متناسبا بشكل عكسي مع ناتج الميدان السوري، بمعنى إنه كلما تقدم الجيش السوري على جبهات القتال وخاصة في المناطق الشمالية من سوريا ستكون المواقف المعطلة أكثر تشنجاً، فالمراد أساسا من الحوار بالنسبة للسعوديين ومن خلفهم الولايات المتحدة الأمريكية هو الوصول إلى مرحلة من الفوضى السياسية والميدانية في سوريا تسمح بطرح مشروع تقسيمها على طاولة الحوار الدولي، وطالما بقية العمليات السورية بهذا الزخم العسكري سيكون من الطبيعي ألا تتوقع دمشق مواقف مرنة من السعوديين خاصة وإنهم مستمرين بدعم  الميليشيات المسلحة في الداخل السوري، ولعل السعوديين ردوا على استهداف قادة الميليشيات المسلحة من قبل القوات السورية من خلال العمليات الاستخبارية والتي كان أهمها عملية استهداف "زهران علوش" بقتل النمر، ففي الوقت الذي أخذت فيه دمشق الميليشيات نحو مرحلة من فوضى الصراع السلطوي الذي يمكن أن يخلق البيئة المناسبة للقضاء عليها، كان لابد من إيجاد حدث قابل للصرف على طاولة التحشيد الطائفي وتوتير المنطقة قدر المستطاع كحادثة إعدام النمر، وكان من الطبيعي أيضا أن تبارك الميليشيات المسلحة في الداخل السوري المواقف السعودية المتخذة من إيران، خاصة وإن أغلب الميليشيات التي أيدت هي ميليشيات مرتبطة بالسعودية لجهتي التمويل والإدارة، ولن يكون مؤثرا أو صادقا التعهد السعودي للمبعوث الأممي بعدم عرقلة الملف السوري خلال المرحلة القادمة.

المصدر: عربي برس - محمود عبداللطيف
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 36 مشاهدة
نشرت فى 5 يناير 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,701