
<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
الجهاديون في أميركا
23 كانون الأول ,2015 04:02 صباحا
عربي برس _ متابعات وصحف: السفير - سمير التنير
لا تزال جريمة القتل التي وقعت في مدينة برناردينو في كاليفورنيا مثار جدل بين الأميركيين حتى اليوم، وهي قد تكون الجريمة الأخطر منذ أحداث 11 أيلول 2001. القاتلان هما سيد رضوان فاروق وزوجته الباكستانية تشافين مالك. وهما مواطنان، فضلاً عن حيازتهما شهادات جامعية، ينتميان إلى الطبقة الوسطى، حيث كان سيد يعمل مفتشاً في الحكومة ويحصل على راتب سنوي قدره سبعون ألف دولار.
لم يكن أحد يتصور أن يرتكب سيد وتشافين جريمة إطلاق الرصاص على 14 شخصاً في أحد المراكز الطبية في المدينة. وقد اعتقد المحققون في البداية أن الجريمة ناجمة عن غضبٍ وليد اللحظة. لكن عثورهم بعد ذلك على أسلحة وذخائر في شقتهما بدّد هذه الفرضية. وقد أظهرت التحقيقات أن القاتلَين غادرا المنزل بعدما تركا ابنتهما البالغة من العمر ستة أشهر عند أم فاروق، بحجة أن لديهما موعداً مع الطبيب...
قال الرئيس الأميركي باراك أوباما بعد الحادثة إن بلاده نجحت في الحد من الأعمال الإرهابية الكبيرة، وأكد الحاجة إلى مزيد من التدقيق لدى إعطاء تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة. لكنه أشار إلى ضرورة النظر إلى الجريمة كعمل شاذ بدلاً من إطلاق تعميماتٍ بناء عليها. وهذا مفهوم في بلاد لا تُعَدُّ أعمال العنف الفردية غريبة عنها. أما دونالد ترامب، المرشح «الجمهوري» المحتمل، فقد اعتبر أن استحالة فرض رقابة على المسلمين كافة في أميركا، يجعل من الأفضل منعهم من دخول البلاد. وقد أثار ذلك عاصفة استنكار ما زالت مستمرة حتى اليوم.
عند مراجعة أحداث العنف في أميركا، نرى أن عدد الضحايا منذ أحداث أيلول 2011 قد بلغ 400 ألف من الأميركيين، بينما بلغ عدد ضحايا العنف «الجهادي» 45 فقط، معظمهم سقط في حادثة إطلاق نار من قبل طبيب نفسي من أصول أردنية أردى عدداً من رفاقه في الجيش، وحادثة الزوجَين المذكورَين في كاليفورنيا.
لا يؤلف المسلمون في أميركا إلا واحداً في المائة من عدد السكان. لكن عشرة في المائة من الأطباء في أميركا مسلمون. كما أن أكثريتهم من سكان البلاد المنضبطين سلوكياً، ولا يتأثرون بالدعوات التي يبثها «الجهاديون» على الإنترنت للانضمام إليهم. وقد انضم 5000 أوروبي إلى المنظمات «الجهادية» المقاتلة في سوريا، في حين أن عدد هؤلاء من الأميركيين لا يتجاوز 250 فرداً.
هذه بعض الأسباب التي تستدعي معالجة المسألة هذه بكثير من التعقل. علماً أن النظر إلى الحروب الأهلية في بلادنا العربية، يُظهر أن أحد أبرز أسبابها يتمثل بالغزو الأميركي الكارثي للعراق. لذلك، فعلى من أشعل النار أن يطفئها، لا أن يزيدها اشتعالاً.



ساحة النقاش