
<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
عوائق إقليمية لحل أزمات المنطقة
23 كانون الأول ,2015 02:34 صباحا
عربي برس: عبدالله بو حبيب
تتركز سياسة واشنطن نحو المشرق العربي، راهناً، على معالجة جبهات ثلاث: عقوبات على «حزب الله»، وقف الحرب السورية، المصادر الرئيسية للإرهاب. وفيما لا خلاف بين المسؤولين في إدارة الرئيس أوباما (وفي الكونغرس أيضاً) حول القضية الأولى المتعلقة بفرض عقوبات إضافية على «حزب الله» كالتي وُضعت على إيران و «أجبرتها على التفاوض على برنامجها النووي»، خاصة وأن ليس لدى الحزب قاعدة سياسية في الولايات المتحدة، ولا «لوبي» في واشنطن يدافع عنه ويشرح سياساته ومواقفه، يبدو أن ثمة «خربطة» قد لا تكون مقصودة في الوصول إلى آلية فعالة لوقف الحرب السورية ومعالجة جذور الإرهاب السني في المنطقة وحول العالم.
- أولاً، نجح مجلس الأمن الأسبوع الماضي في التوصل إلى قرار بإجماع أعضائه الخمسة عشر في شأن وقف إطلاق النار في سوريا وبدء حوار لإيجاد صيغة جديدة لحكمها. لكن القرار لم يشر إلى القوى التي ستتفق أو تتحاور مع النظام السوري لتنفيذ القرار الدولي، بل تُرك ذلك للدول المعنية بالشأن السوري وخاصة الدول المعارضة للنظام، أن تتفق في ما بينها على الفريق المفاوض. مع العلم، أن قرار مجلس الأمن يرمي إلى إنهاء وجود القوى الرئيسية العسكرية المعارضة للنظام، «داعش» و «النصرة» وغيرهما من المنظمات الإسلامية المتطرفة. لذلك فإن المنظمات الأخيرة غير معنية بتنفيذ القرار. المعلوم أيضاً أن القوى المدعوة معتدلة هي الأضعف عسكرياً على الأرض السورية، والاتفاق معها ـ في نظر النظام ـ لا يوقف الحرب لكنه يحافظ عليها ويحميها من زحفه إلى معاقلها بدعم من السلاح الجوي الروسي.
- ثانياً، بينما قبلت واشنطن والدول الأوروبية المعنية بتأجيل القرار المتعلق بمستقبل الرئيس بشار الأسد ومصيره إلى ما بعد الاتفاق على صيغة حكم جديدة لسوريا، وربما إلى ما بعد إزالة المنظمات الإرهابية من أراضيها، اتفقت تنظيمات المعارضة التي اجتمعت في الرياض بدعوة من السعودية وقطر على عدم التفاوض مع الأسد والعودة إلى اتفاق «جنيف 1» بين سيرغي لافروف وهيلاري كلينتون اللذين اتفقا عام 2012 على إقامة حكومة انتقالية من الحكم والمعارضة، تكون لها سلطة القرار والتنفيذ، ما يهمّش الرئيس الأسد، ويتعارض مع توصيات الاجتماع الثاني في فيينا هذا العام، المؤسس لقرار مجلس الأمن. لذلك يبقى على الوزيرين الأميركي والروسي، جون كيري وسيرغي لافروف، أن يحلاّ مشاكل عدة قبل بدء تنفيذ القرار الدولي المنبثق من تفاهم دولتيهما.
- ثالثاً وهي القضية التي تشغل واشنطن وتتعلق باستئصال جذور الإرهاب: الحديث الذي كان يوماً سرياً، والمقالات التي تُنشر في مطبوعات غير ذات أهمية، بدأ في الأسابيع الماضية يظهر على الملأ. خصصت مثلاً الجريدة الأميركية الأولى، «نيويورك تايمز»، في افتتاحيتها الأسبوع الفائت (18 كانون الأول) تعليقاً عن التحالف الإسلامي الجديد بقيادة المملكة العربية السعودية بهدف محاربة الإرهاب حول العالم. أشارت الصحيفة إلى أن هذا الحلف قد يكون أُنشئ إرضاءً للرئيس أوباما الذي يكرر في كل مناسبة أن الدول السنية، ومنها السعودية، لم تقدم بعد على محاربة جدية للإرهاب. وتضيف الافتتاحية: وربما كان التحالف الجديد لتغطية الفشل الذريع للسعودية في اليمن.
وبعد أن تشير الصحيفة إلى أن الحلف الذي استثنى ست دول إسلامية، إيران والعراق والجزائر وأفغانستان وأندونيسيا وعُمان، وإعلان كل من ماليزيا وباكستان أنهما لم تستشارا، فإنه لم يحدد بعد مهماته ولم يُصر إلى تحديد الإرهابيين والتنظيمات الإرهابية التي يريد محاربتها. كذلك نصحت الافتتاحية المملكة بأن تبدأ مسيرة مكافحة الإرهاب بوقف دعمها المدارس الوهابية ورجال الدين الذين ينشرون ثقافة التطرف الديني حول العالم، وما «داعش» سوى إفراز لهذه المدارس. بدت «نيويورك تايمز» وكأنها تقصد أن التثقيف الديني الوهابي هو السبب الأساسي للتطرف الإرهابي، وليس بالضرورة السياسة السلطوية التي تتبعها معظم الدول العربية.
بكلام آخر، يبدو واضحاً أن معالجة واشنطن مشكلة الإرهاب التي تهدد الحياة اليومية للدول الغربية، تصطدم بعقبات إقليمية من الأصدقاء والخصوم، ما يجعل حلول أزمات المنطقة صعبة إن لم تكن مستحيلة. ويعتقد بعض المراقبين في واشنطن أن على إدارة الرئيس أوباما إعادة النظر في سياساتها في المنطقة، وخاصة علاقاتها مع اللاعبين الإقليميين الكبار، إذا قيض لأهدافها أن تنجح.



ساحة النقاش