http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

هدوء نصر الله

22 كانون الأول ,2015  06:27 صباحا

عربي برس - محمود عبداللطيف

لم يحتج الأمين العام لحزب الله لخطاب تعبوي ذو صبغة جماهيرية فيما يخص الرد على جريمة اغتيال الشهيد سمير القنطار، وخلال تعليقه على الجريمة لم ينفعل نصر الله كما توقعت الأوساط الإعلامية، بل جاء رده هادئ وبسيطاً، اقتصر على التذكير بما قاله وبشكل حرفي في خطابه الذي تلى اغتيال الشهيد جهاد مغنية ورفقاه في مزرعة الأول خلال الشهر الأول من العام الحالي، وهذا يدلل على إن الرد سيكون بذات اللغة العسكرية التي استخدمتها المقاومة اللبنانية في الرد على اغتيال الشهيد مغنية، بمعنى إن الرد على اغتيال القنطار لن يكون بعملية أمنية، واكتفى نصر الله بالقول "سنرد والكل يجهز حاله"، وهي جملة يفهمها الإسرائيلي على إنها أعمق خطاب تعبوي يمكن أن يوجهه نصر الله خلال المرحلة الحالية، وأكبر تهديد مباشر لتل أبيب يمكن أن يصدر من الأمين العام لحزب الله، لذا كان الهدوء سيد الموقف، فالمسألة وفق عقيدة المقاومة التي يحملها الحزب لم تحتاج إلى الخطاب الجماهيري المعهود عن نصر الله.

ومن الثابت إن المقاومة لن تنجر إلى معركة حدد زمانها ومكانها في تل أبيب، بل ستعمد إلى أخذ العدو إلى مكان هي من تحددها، وبإستراتيجية وضعت لها كل احتمالات التصعيد الإسرائيلي، وبتشاركية مع حلفاء المقاومة في المنطقة، وبشكل خاص سوريا، فحزب الله عود جمهوره على العمل التشاركي في الملفات الإقليمية والمواجهة مع الكيان الإسرائيلي، ويدرك الحزب أهمية العمل ضمن هذه المنظومة في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية، ليكون العمل فاعلاً.

ولعل الكيان الإسرائيلي هو الآخر يضع في حساباته احتمالات الرد، ولهذا كان من الطبيعي أن ترسل حكومة الاحتلال الإسرائيلي برسائلها الإعلامية إلى أقطاب محور المقاومة من خلال الكشف عن إدخال منظومة "مقلاع داود" إلى الخدمة في شمال الأراضي الفلسطينية، وهي منظومة تعمل على صد الصواريخ المتوسطة المدى التي يمتلك حزب الله ترسانة ضخمة منها، وستعمل هذه المنظومة بالتشاركية مع منظومة "القبة الحديدية" لصد الصواريخ القصيرة المدى، ومنظومة "السهم" أو "أور" لصد الصواريخ البالستية، لحماية المستوطنات الإسرائيلية في المواجهة المحتملة، ولا يمكن إنكار القدرات العالية عسكريا للكيان الإسرائيلي، لكن ما هي احتمالات الذهاب نحو التصعيد من قبل حكومة الاحتلال في حال رد حزب الله..؟

ومن ذاكرة الإعلام الإسرائيلي يقرأ الاعتراف بتفوق حزب الله في الاستخبارات العسكرية على الكيان خلال حرب تموز من العام 2006، والتي كان من نتائجها تحرير الشهيد القنطار من الأسر الإسرائيلي، وفي التقديرات الإسرائيلية إن مواجهة كبرى مع حزب الله وسوريا، ستؤدي إلى استهداف 1500 صاروخ سوري للكيان في الساعة الأولى من هذه المواجهة، ويضاف إلى هذه التقديرات سيلا صاروخيا ضخما من حزب الله باستخدام الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، وعلى ذلك يدرك الإسرائيليون إن المرحلة القادمة مرحلة حساسة جداً، وسيكون طرفيها أمام مفاصل أساسية في العمل العسكري، ولن تنتهي الحرب إن وقعت إلا وقد غيرت قواعد اللعبة السياسية في كل المنطقة.

حزب الله سيعمد إلى تنفيذ عملية تلزم الكيان الإسرائيلي على التزام الصمت بعدها من خلال تحقيق صدمة كبيرة على المستوى النفسي للجبهة الداخلية الإسرائيلية، ما سيضع القيادتين العسكرية والسياسية في الكيان أمام خيارين، الأول يتمثل بالمغامرة بانهيار هذه الجبهة المذعورة أصلا من انتفاضة السكاكين التي تعصف بالأراضي المحتلة من خلال عمليات الطعن والعمليات العسكرية، ومن مخلفات الحرب الأخيرة التي خاضتها إسرائيل في غزة، إضافة إلى احتمالات اشتعال جبهة الجولان المحتل الذي ظهرت فيه "كتائب العودة"، في حين أن خيار تل أبيب الثاني يتمثل بالتزام الصمت وامتصاص الحدث والعودة إلى السكون النسبي والحذر على كافة الجبهات، وهذا لا يستند إلى ضعف عسكري للكيان، وإنما للمفرازات التي قد تنتج عن الخيار الأول.

فتل أبيب تعرف إن من معطيات القوة التي يستند إليها حزب الله في التخطيط للعمل على الرد، هي احتمالات تحول انتفاضة السكاكين إلى عمل مسلح في الضفة الغربية المشحونة باستمرارية المنهجية الإسرائيلية المتوحشة في مواجهة الانتفاضة التي دعمها حزب الله في أكثر من مناسبة، إضافة إلى احتمالات تدخل الفصائل الفلسطينية في غزة وإسقاطها لاتفاق التهدئة المتفق عليه، خاصة وإن الشروط المنوطة بتل أبيب لم يحقق منها إلى الآن أي بند، ومازال الحصار مفروضا على القطاع، ناهيك عن الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة، وخاصة على مواقع كتائب القسام، وإن كانت القيادة السياسية لحركة حماس مرتبطة بالحكومة القطرية ومن الممكن التقليل من شأن دعمها لحزب الله في حال التصعيد العسكري الإسرائيلي، فإن ذلك لا يرتبط بالمنطق الذي يقود من خلاله محمد الضيف لكتائب القسام خاصة وإن الضيف هو  المطلوب الفلسطيني رقم 1 بالنسبة للكيان الإسرائيلي، كما إن علاقة مشع وأعوانه بقطر وتركيا ومن خلفهما تل أبيب لا تنفي إن حزب الله يمتلك علاقات مباشرة مع هذه فصائل المقاومة، خاصة وإن كوادر الحزب هي المسؤولة عن نقل السلاح إلى الداخل الفلسطيني، كما تشير قضية القيادي في حزب الله "سامي شهاب"، والذي كان مكلفا بمهمة قيادة خلية لتمويل المقاومة في سيناء، واعتقل على إثرها في مصر، قبل أن يتمكن من الهروب من السجن على إثر الثورة المصرية التي أطاحت بنظام مبارك، وهذا الارتباط العميق يحضر في حسابات الكيان الإسرائيلي بشكل كبير.

الأسباب التي تؤكد على إن الكيان الإسرائيلي سيمتص الصدمة، لا تلغي احتمالات التصعيد والذهاب إلى معركة مفتوحة مع حزب الله ومن خلفه سوريا وإيران، لكن الكيان سيحتاج لتغير رأي وتوجهات العمق الدولي الداعم له في مثل هذه الحال تجاه المنطقة ككل، والحديث هنا بشكل خاص عن الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي اللذين يرفضان أي حرب واسعة في المنطقة حاليا برغم التصعيد السياسي بين الحين والآخر مع منافسيهم أو أعدائهم فيها، ولكون التصعيد الإسرائيلي سيكون الشرارة التي تشعل المنطقة في وقت يعمل من خلاله على إعادة التهدئة، ولعل حادثة إسقاط الطائرة الروسية "su-24”، ومن بعدها التدخل التركي في الأراضي العراقية كانتا شرارتين من شأنهما إشعال المنطقة، إلا أن طبيعة التعاطي الأمريكي والأوروبي مع الحدثين بالدعوة إلى الهدوء وإنهاء الملفين بالطرق السلمية برغم بعض المواقف المتشنجة من هنا أو هناك، يؤكد على إن منطقة الشرق الأوسط باتت بحاجة إلى مرحلة من التهدئة من وجهة نظر المحور الأمريكي، يعمل من خلالها على إعادة التخندق وضبط الأوراق مرة أخرى، وتحاول قوى هذا المحور في المرحلة الحالية على الوصول إلى هذه التهدئة بأكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية والاقتصادية، وفي هذه الزاوية يفهم من العمل الإسرائيلي باغتيال الشهيد القنطار محاولة تمرد على القرار الأمريكي فيما يخص تهدئة المنطقة لكون تل أبيب لم تشبع غريزتها الأمنية على ما يبدو، إلا أن واشنطن تمتلك ما تضغط به على تل أبيب، ومن بينها التوتر الذي حصل ما بين أوباما ونتنياهو في مراحل سابقة، إضافة إلى تسمية الجولان في إحدى الوثائق الأمريكية التي صدرت عن  سفارة واشنطن في وقت سابق بـ "الجولان المحتل كورقة ضغط إضافية، وتراكمية هذه الظروف ستتيح لحزب الله الرد من خلال عمل عسكري مستفيداً دون أن يكون ثمة أي رد تصعيدي من الكيان، وفي حال كان هذا التصعيد فله حساباته التي ستدرس قبل الرد بهدوء.

المصدر: عربي برس - محمود عبداللطيف
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 25 مشاهدة
نشرت فى 23 ديسمبر 2015 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

319,171