
<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
تحالف آل سعود الإسلامي .. يقسّم المقسّم في لبنان
16 كانون الأول ,2015 01:07 صباحا
عربي برس _ صحف
أثار إعلان مملكة آل سعود عن تشكيل "تحالف إسلامي" يضم 43 دولة لمكافحة الإرهاب والتطرف أمس الثلاثاء، انقساماً داخل لبنان، ففي الوقت الذي استنكرت فيه الخارجية اللبنانية وانتقاد وزير العمل "سجعان قزي"، رحّب رئيس الحكومة تمام سلام ورئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري بهذا الإعلان.
وقال رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في بيان: "تلقى رئيس مجلس الوزراء اتصالاً من السعودية لاستمزاج رأيه في شأن انضمام لبنان إلى تحالف عربي وإسلامي واسع لمحاربة الإرهاب. وقد أبدى دولته ترحيباً بهذه المبادرة انطلاقاً من كون لبنان على خط المواجهة الأمامي مع الإرهاب، حيث يخوض جيشه وجميع قواته وأجهزته الأمنية معارك يومية مع المجموعات الإرهابية، التي ما زالت إحداها تحتجز تسعة من العسكريين اللبنانيين". بحسب البيان.
من جهته، قال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق والمقيم في مملكة آل سعود سعد الحريري، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية: "إن الإعلان الذي أصدرته 35 دولة إسلامية من المملكة العربية السعودية، هو خطوة تاريخية في الطريق الصحيح، للتعامل مع معضلة سياسية وأمنية وفكرية، باتت تشكل عبئاً خطيراً على صورة الإسلام الحضارية والإنسانية وتهدد الوجود الإسلامي وتعايشه مع المجتمعات العالمية". بحسب بيان الحريري.
وتابع قائلاً: "إن السعودية تعلن باسم الأكثرية الساحقة من العرب والمسلمين، إن أهل مكة أدرى بشعابها، وأن مسؤولية مكافحة الإرهاب الذي يتخذ من الإسلام وسيلة للطعن بالإسلام، تقع على المسلمين وقياداتهم ودولهم، وعلى العرب بالدرجة الأولى، الذين يتعرضون لأبشع الحملات العنصرية، التي لا وظيفة لها سوى الإساءة لدورهم ومكانتهم في العالم". بحسب الحريري.
على الصعيد الآخر، استنكرت وزارة الخارجية اللبنانية هذا الإعلان حيث قالت في بيان: "لم تكن على علم، لا من قريب ولا من بعيد، بموضوع إنشاء تحالف إسلامي لمحاربة الإرهاب، وأنه لم يرد إليها في أي سياق وأي مجال أية مراسلة أو مكالمة تشير إلى موضوع إنشاء هذا التحالف، وأنه لم يتم التشاور معها، لا خارجياً كما تفرضه الأصول، ولا داخلياً كما يفرضه الدستور".
وأضاف البيان: "يهم وزارة الخارجية والمغتربين التأكيد أن ما حصل يمس بموقع لبنان، المميز لجهة التوصيف المعطى لمحاربة الإرهاب والتصنيف المعتمد للمنظمات الإرهابية، كما يمس بصلاحيات الوزارة بصفتها موقعاً دستورياً قائماً في موضوع السياسة الخارجية، في إطار سياسة الحكومة والبيان الوزاري وبالتنسيق والتشاور مع رئيس الحكومة كما دأبت عادة، وقد حرصت دائماً على أن يكون موقفها موقفاً مستقلاً خارجياً نابعاً من أولوية مصلحة لبنان، ومن التوافق الداخلي على هذه السياسة الخارجية".
أما وزير العمل اللبناني سجعان قزي فقال: "قد نشارك أو لا نشارك موضوع آخر، ولكن الحكومة لم تتخذ قرار المشاركة، فلبنان ليس دولة إسلامية ولا مسيحية لكي ينضم إلى حلف إسلامي أو مسيحي.. لقد تأكدت أننا لسنا عضواً في هذا الحلف، وحتى سفارتنا في السعودية ليست على علم بذلك، فهناك ألف حلف وحلف ضد داعش ، وداعش تقوى. فالمطلوب حلف واحد جدي وفعال".
وتابع قزي في تصريح بثته قناة MTV نقلته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية: "لبنان غير مشارك في التحالف الإسلامي ضد الإرهاب الذي أعلن عنه أمس. الانضمام إلى حلف خارجي وعسكري تحديداً يتطلب قراراً من مجلس الوزراء في غياب رئيس الجمهورية. نحن مع أي تحالف ضد الإرهاب ولكن نتمنى أن يكون هناك حلف واحد لا ديني، لا إسلامي ولا مسيحي، لأن التحالفات ذات التسمية الدينية من شأنها تعميق الصراعات المذهبية والدينية التي تجتاح الشرق الأوسط".



ساحة النقاش