
<!--
<!--<!--<!--
خلاف بين "القاعديين" و"الداعشيين" على جنوب اليمن.. لا إرهاب سينتصر!!
12 كانون الأول ,2015 22:27 مساء
عربي برس - إيفين دوبا
من أحد مخلفات العدوان السعودي على اليمن، أن باتت المدن الجنوبية من البلاد ساحة تنافس أمام تنظيمي "القاعدة" و"داعش" على السيطرة والنفوذ؛ فبعد تمدد "القاعدة" على الشريط الساحلي الجنوبي من المكلا إلى عدن، ظهر "داعش" على الساحة من بوابة المؤثرات الإعلامية الضخمة.
هذه السيطرة الجديدة لـ"داعش" أطلقت معادلة عسكرية وأمنية جديدة، تنذر بانعكاسات أكيدة على المسار السياسي للأزمة اليمنية مستقبلاً، وفق رأي العديد من محللي وسائل الإعلام، وإن كانت أولى علائم دخول "داعش" إلى الجنوب قد لاحت في التاسع عشر من الشهر الماضي، إذ نشر التنظيم عبر الإنترنت تسجيلاً مصوراً بعنوان "إلى أين تذهبون يا قاعدة اليمن؟"، وتضمن هجوماً حاداً على فرع "القاعدة" في اليمن واتهامه بتقديم التنازلات تحت اسم "المصلحة" وتسليم المناطق المحررة من الحوثيين، كما وصفها لـ"حكام الطواغيت"، بدلاً من "الحكم فيها بشرع الله"، كمال تقول وسائل إعلامية!!.
إذاً، هذه التطورات من الممكن أن تقود إلى "داعش" تحكم قبضتها على مفاصل المدن الجنوبية، ومؤسساتها، كما نشر في بعض وسائل الإعلام، فإن مسلحي التنظيم يخضعون لتدريبات مكثفة في معسكر أنشأوه قبل أشهر في منطقة قف الكثيري في صحراء حضرموت المحاذية للحدود مع السعودية، هذا المعسكر افتتح على أيدي مجموعة من عناصر "القاعدة" بقيادة جلال بلعيدي، أعلنت انشقاقها عن التنظيم وانضمامها إلى "داعش" ومبايعتها البغدادي، هذا الواقع أثار المخاوف لدى "القاعدة" من سقوط "معقله" الأساسي في مدينة المكلا المطلة على بحر العرب، برغم أن مسافات شاسعة تفصل المدينة عن وادي حضرموت، وبالتالي، من هنا تأتي مساعي "القاعديين" في تحصين عاصمة حضرموت التي سقطت بين أيديهم في شهر حزيران الفائت.إزاء تلك الوقائع، تبدو السعودية وحلفاؤها في موقف حرج للغاية، في افتضاح العلاقة بين ما يسمى "التحالف" والمجموعات الإرهابية في اليمن.
يشار إلى أن مسلحي "داعش" يتمركزون في الضواحي والهضاب القريبة من مدينة شبام، ويتمركز مسلحو التنظيم كذلك في مديريات وادي حضرموت الممتد من صحراء الربع الخالي شمالاً إلى مدينة سيحوت، الواقعة على بحر العرب جنوباً، وهو الوادي الرئيسي في المحافظة الأكبر على مستوى اليمن، حيث يتغلغل مسلحو "داعش" في مديرياته الست عشرة، وفي مقدمها تريم وسيئون والقطن.



ساحة النقاش