
<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
السعودية تنعطف على نفسها في حرب اليمن.. جنيف لا بد منه!!
09 كانون الأول ,2015 18:25 مساء
عربي برس - إيفين دوبا
أسباب عدة يمكن الوقوف عليها تتحدث عن تغيير مواقف السعودية من حربها على اليمن، وقبولها بالذهاب إلى المحادثات السياسية المرتقبة، وإن كان بسقوف، كما يبدو، أكثر انخفاضاً من التي كانت سابقاً؛ إذ كانت الرياض ترفض بصورة مطلقة أي مفاوضات سياسية قبل التعهد بتنفيذ القرار الدولي 2216 بحذافيره، ومن بعدها رفضت آلية تنفيذية لبنوده تعطي صنعاء هامش مناورة، فيما كانت تصرّ على انسحاب الجيش اليمني واللجان الشعبية بشكل كامل من المدن مع تسليم السلاح المتوسط والثقيل من دون شروط، مطالبةً بعودة ما يسمى "الشرعية" إلى صنعاء بضمانات عربية، ولكن، فجأة انعطفت دول العدوان نحو البحث عن حل، فما السبب؟.
أسباب عدة أدت إلى هذا التغيّر، أهمها الفشل العسكري المدوّي والضغوط الأميركية على آل سعود، الأمر الذي أدى إلى انخفاض السقف العالي لدول العدوان على اليمن، من أهمها، العمليات التي يقوم بها الجيش اليمني واللجان الشعبية على الحدود السعودية وداخلها، وصلت إلى مشارف مناطق رئيسية في الجنوب السعودي، منها نجران، وجيزان، وعسير، إضافةً إلى هروب أفراد الجيش السعودي من مناطق واسعة.
ومع هذا حاول العدوان السعودي على اليمن العمل على حفظ ماء وجهه، والسعي لكسب جبهة ما في الين على الأرض، ولكنه أيضاً فشل، على الرغم من الحملات الكبيرة التي قامت بها الرياض، ومنها ما حصل في جبهة تعز، يضاف لها تدهور الوضع في الجنوب اليمني بعد سيطرة "القاعدة" و"داعش" على مناطق واسعة في محافظة أبين والانهيار الأمني في عدن وانفلاته من أيّ قيود، وبالتالي فضح العلاقة بين الرياض وكل من "القاعدة" و"داعش" في الأوساط العامة، ومع ذلك، لم تستطع كل محاولات الرياض من إضافة قوى رديفة لها في العدوان، من تحقيق أي انتصار، وهو الأمر الذي دعا الرئيس السوداني عمر البشير إلى الإعلان عنه بأن مهمة بلاده في اليمن تقتصر على الإسناد والدعم اللوجستي.
وبعد كل تلك الخسائر، ظهر متغير آخر، على خط العدوان السعودي على اليمن، يكمن في تغير المزاج القبلي في مأرب للقبائل المحسوبة على ما يسمى حزب "الإصلاح" والرئيس الفار عبد ربه منصور هادي، المحسوبان على الرياض بعد الانجازات التي حققها الجيش اليمني واللجان الشعبية هناك.
إذاً، على ما يبدو، تسعى الرياض إلى محاولة الانعطاف على عدوانها على اليمن، ظهر عبر محاولات الضغط الأمريكية لإنهاء العدوان في أسرع وقت ممكن، وهو ما أشارت إليه بعض وسائل الإعلام، بأن دوائر القرار في واشنطن أبلغت وليّ وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، أن المهل التي أعطيت له قد انتهت، وطلبت منه الانصراف إلى إعادة هيكلة الجيش السعودي بناءً على عقيدة عسكرية فاعلة، وأبدت هذه الدوائر انزعاجها من الإهانة التي تعرضت لها الترسانة العسكرية الاميركية على يد الجيش اليمني، وبالتالي يمكن تفسير التمهيد للاستدارة من خلال الترويج بأن ما يسمى "الشرعية" تتعرض لضغوط شديدة للمشاركة في مفاوضات مباشرة مع أنصار الله بغية إيقاف الحرب، كما تقول بعض وسائل الإعلام، وبالتالي سيكون الطريق المسدود هو الوحيد الذي تواجهه السعودية في محاولاتها إيجاد مخرج مشرّف لها من المستنقع اليمني، فقط لا غير!!.



ساحة النقاش